علق محمد ضياء الدين ولا أدري أن محمد ضياء الدين، هو الذي تولي شركة مواصلات الخرطوم في عهد (القحاتة)،و المحسوب على حزب البعث العربي الاشتراكي ام هو شخص آخر يحمل نفس الاسم وان كان هو أو غيره فإننا نعلق على محتوى الذي تناوله فيه ضياء الدين ( متحسرا) على الحكم الذي صدر في حق علي كوشيب من محكمة الجنايات الدولية في لاهاي والذي قال إنه مر دون أن يأخذ حقه من (الاهتمام) و(التداول) و(التحليل).
وقفز ضياء الدين (قفزة) في (الظلام) وقال إن (إدانة) كوشيب هي (إدانة) للرئيس البشير ونظام حكمه، وتمنى ضياء الدين ان يكون الحكم الصادر كان صادرا من محكمة (وطنية) وليس من محكمة (أجنبية) حتى لو كانت دولية.
ويبدو أن محمد ضياء الدين تغيب عنه الكثير من المعلومات في هذا الشأن فقد وردت معلومات قبل أن يسلم كوشيب نفسه للمحكمة الدولية في لاهاي وقبل ان يخرج من مختبئة في أفريقيا الوسطي ، لايعلم ضياء الدين أن كوشيب قد وقع ضحية لخديعة كبيرة من أحد قيادات السلطة في حكومة قحت وقد يمت إلى كوشيب بصلة إن لم تكن صلة رحم فهي صلة قبيلة حسب المعلومات التي تناولتها الوسائط في ذلك الحين
والخديعة التي وقع فيها كوشيب قيل له من الأفضل لك أن تسلم نفسك إلى المحكمة الدولية في لاهاي لعدة الفوائد منها انك تسكن في مسكن مريح هو افضل ألف مرة من سكنك في افريقيا الوسطى ،وتعيش معزز مكرم مع كامل الخدمات والاكل الفاخر والرعاية الصحية المتكاملة واللبس النظيف، وتكون (آمنا) من اي مخاطر وتنتقل للعيش في (أوروبا) بدلا من (افريقيا) وتذهب إلى المحكمة وتعود منها كأنك (بطل قومي) وتحظى بمشاهدة عالية من خلال الفضائيات من الشعب السوداني لم يحظ بها برنامج (اغاني واغاني) في قناة النيل الازرق في رمضان ولا (نشرة الساعة التاسعة) في تلفزيون السودان. طوال العام.
وبعدها ستصبح (شاهد ملك) في المحكمة الدولية لتشهد على إدانة البشير ورفاقه في المحكمة ،وهذا كان هو الهدف الحقيقي من دفع كوشيب لتسليم نفسه للمحكمة وليس إنقاذه من القضية.او الاستمتاع بالخدمات الفندقية والعلاجية في لاهاي.
ومحكمة الجنايات الدولية نفسها لم تصدق أن جاءها متهما يسعى اليها بنفسه دون ملاحقة ،والمحكمة نفسها استفادت من تسليم كوشيب لها على الأقل تقنع العالم أنها تعمل وتفصل في القضايا المختصة
ولكن جاء الحكم على غير توقعات كوشيب والذين دفعوا به إلى المحكمة وأصبح (مدانا) دون أن يصبح (شاهد ملك).
ولكن ضياء الدين في تناوله للحكم تمنى أن يكون الحكم الذي صدر في حق كوشيب أن يكون صادرا من محكمة (وطنية)
وهذا هو الذي دعا إليه الرئيس البشير من قبل وقال انه لن يمثل أمام أي محكمة (أجنبية)، و أن تكون المحاكمة في كل الاتهامات (داخل) السودان وفي محاكم (وطنية) خالصة وليس في محاكم (هجين) كما كان مقترحا وتتكون من قضاة (اجانب) و(وطنيين) ، والبشير مثل أمام محكمة مدبري انقلاب الإنقاذ وظل حاضرا في كل جلساتها إلا أن يكون مريضا.
والكاتب محمد ضياء الدين رغم أنه يزعم أنه سياسي إلا أنه فات عليه أن المجزرة التي ارتكبها (ابو لولوة) في الفاشر مؤخرا تبرأت منها مليشيا الدعم السريع وقالت هذا سلوك (فردي) لكن لم يفتح الله لضياء الدين بكلمة تدين هذا السلوك إن كان فرديا أو من ورائه المليشيا ،بينما لم يعتبر سلوك وفعل كوشيب فردي ولكن ذهب به لإدانة كل نظام عمر البشير وهذه ازدواجية في المعايير.
وبعد صدور الحكم يبدو أن لسان حال كوشيب يردد مقطع من أغنية (المرسال) لمحمد وردي. (براي سويتا في نفسي) وحال الذين أرسلوه إلى المحكمة ليكون سببا في (إدانة) البشير ورفاقه ،لسان حالهم يقول من نفس مقطع الأغنية. و(المرسال مشى وماجاء).
