الإثنين, فبراير 2, 2026
الرئيسيةمقالاتسقوط المدن …لن يكسر عزيمة الشعب وجيشه. ...

سقوط المدن …لن يكسر عزيمة الشعب وجيشه. بقلم/ د.صبوح بشير

بلاشك أن سقوط المدن اين كان موقعها الاستراتيجي أو قيمتها الاقتصادية أو الثقافية أو الاجتماعية للسودان منذ تمرد المليشيا في فجر الخامس عشر لشهر ابريل من العام الفين ثلاث وعشرين ، لن يثني عن مواصلة معركة التحرير التي بدأت بسقوط الخرطوم بكافة مناطقها الاستراتيجية والسيادية وراس الدولة والجيش ورمز هيبتها،
،واحتضنت اسوار المدينة معارك كبيرة وثق بعضها والبعض للان لم يوثق ففي كل زاوية وشارع من شوارع الخرطوم الف حكاية من حكايا الغزو الاجنبي المسنود بالمليشيا والمرتزقة ،وكذلك الأمر في الجزيرة وسنار أمتد الغزو الي معظم محلياتها ومؤسساتها الحكومية وممتلكات المواطنين ،وشمل ذلك انسحاب للجيش من معظم المواقع السيادية واعتصم باسوار فرقه العسكرية وانسحب أيضا من بعضها كاللواء الاول الباقير و الفرقة الاولي مدني والفرقة ١٧ سنار وفرقة والوية دارفور و غرب كردفان فالفاشر وبابنوسة وهجليج لم يستسلم مقاتلي الجيش فيها بل قاتلوا بضراوة ودافعوا بجسارة رغم شح الامداد في ظل حصار المليشيا للمدن التي تحتضن الفرق تلك، ومع استعادة الجيش ثباته وجنده وقوته وروحه المعنوية العالية التي اكتسبها من شعب لايهزم تم استعادت الفرق والولايات من دنس المليشيا في أوج قوتها العسكرية وترسانتها الحربية وامدادها الكبير الذي أنفق فيه الرعاة الأموال والنفوذ السياسي والعسكري .
،نعم لا يكسر سقوط المدن الجيش وشعبه ،ففي الذاكرة السودانية قبل هجليج استهدفت المليشيا مصفاة الجيلي بالخرطوم،وقامت بتدميرها وفق نهجها البربري المعتاد( تخريب البني التحتية للدولة ونهب ممتلكات المواطنيين والمال العام ) منذ فجر تمردها ورغم أن المليشيا ورعاتها وسعوا نطاق حربهم واشتغلت غرفهم الإعلامية لضرب الروح المعنوية والقتالية للشعب وجيشه طيلة عامي ونصف للحرب إلا أن الشعب والجيش استطاعوا أن يخرجوا من الصدمة اقويا وقادوا معركة تحرير الخرطوم والجزيرة وسنار وسيتواصل المد بتحرير كردفان ودارفور كاملة وعودتها لحضن الوطن وتأمين مواطنيها الذين نكلت بهم المليشيا .
ولتحقيق النصر يجب أن تكون القيادة العسكرية والسياسية في معركة الوجود أو الفناء علي قدر الحدث والمسؤولية ولا مجال للانسحاب من منتصف المعركة فمابين القيادة والشعب عهد ووعد وبشارات نصر لن تنكسر وحتما سننتصر،وبلاشك أن التحدي الاكبر أمام صمود الدولة السودانية هو مزيد من العمل الدبلوماسي الخارجي لحشد الدعم السياسي والسلاح المتطور وكذلك العمل الداخلي في مراجعة سريعة لطريقة الاداء العسكري والسياسي بشفافية ووضوح وتمليك الشعب الحقائق كاملة بعيدا عن فقه ( الغتغتة) الذي تدار به السياسات فالمعركة مازالت في منتصفها والعدو ورعاته يحشدون لها كل يوم بينما تتعامل الدولة بسياسات اقل ايقاعا،كذلك تسريع ايقاع الاستنفار والتعبئة العامة داخل وخارج السودان كل وفق سلاحه الذي يدافع بها عن وطنه فهنالك من يقاتل بالسلاح ومن يقاتل بتجهيز الجنود ودعم المجهود الحربي .
اما الشعب الذي ركن بعد تحرير. الولايات المحتلة من قبل المليشيا عليه ينفض غبار الايام ويعاود نفخ الروح في جسد الاستنفار ودعم المجهود الحربي وتصعيد حملات إعلامية شعبية إثبتت جدواها وحققت نجاحا كبيرا في تغيير رؤية العالم عن حقيقة الحرب وهزت اركان الرعاة،كذاك يجب أن يتبني رجال المال والاعمال دورهم كاملا في الحرب ،وكذلك أبناء السودان بالخارج أن يواصلوا بذات القوة التي خاضوا فيها تظاهرات كبيرة أوصلت رسالتها للشعوب والحكومات الغربية، وغيرت الرأي العام العالمي وكل ذلك يصب في دعم المجهود الحربي لاسناد الدولة،فحوجة السودان لابنائه الان اكبر من اي وقت مضي ،عبر روابط واتحادات السودانيين بالخارج التي شكلت مبادراتها نواة تحرير الجزيرة والخرطوم وسنار ستكون اقوي مبادرات لتحرير كردفان ودارفور من المليشيا .
علي كل هذه الحرب تزداد كل يوم في كشف الذين غررت بهم المليشيا ومولتهم وجندتهم لخدمة مشروعها التوسعي الاستعماري ومعها أيضااظهرت الوطنيين الذين حملوا أرواحهم علي اكتفاهم خدمة للوطن وذودا عن حياضه مؤقنيين بأن نصر الله اتي اتي .

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات