إن الأسباب التي قادت إلى الحرب باتت واضحة ولن تجدي المغالطات ومحاولات القوم للي عنق الحقيقة والدفع بمبررات سخيفة فطيرة محاولين التنصل وغسل أيديهم من جرائم المليشيا ضد الوطن والمواطنين خاصةً في الخرطوم والجنينة والجزيرة وسنار والفاشر .
نفس العصابة التي شنت عدوانها السافر على السودان والسودانيين رافعة تقية شعاراتها المضللة طارحة للسؤالات الغبية من شاكلة من الذي بدأ الحرب،ثم انتقلوا لشعار لا للحرب،وحرب الطرفين،والجنرالين وأخيراً حرب الكيزان..وهم الذين صمتوا طوال العدوان عن أبشع ما اقترفت أيادي المليشيا من جرائم بل منهم من دافع وبلا حياء عن احتلالهم لبيوت المواطنين رافضاً أن يخرجوا منها حسبما أوصى منبر جدة وعندما نجح الجيش في دحرهم خرجوا بفرية السلاح الكيماوي.ومنهم من اشتط مطالباً الجيش بالاستسلام كما فعلت اليابان بعيد تدميرها بالقنابل الذرية في الحرب العالمية الثانية.وفئة ثالثة أطلقت حملات إعلامية لتبييض وجه المليشيا الكالح وأياديهم الملطخة بدماء الأبرياء مسوقة لمواقفهم المخادعة في عملية تجميلية لإظهارهم كحمائم سلام أعلنوا الهدنة من طرف وآحد في الوقت الذي يهاجمون فيه بابنوسة ويحرضون القبائل على الدولة وجيشها فخضعت لهم بعض الإدارات الأهلية متماهية مع مخططهم العنصري الإجرامي.
إن القوم هم من سرقوا “الثورة” ومكنوا لأنفسهم وسعوا لتصفية خصومهم السياسيين باستخدام آلية الدولة وأجهزتها وما فعلته لجنة التمكين صفحة في كتابهم الأسود.وبعدما فشلوا في تحقيق مآربهم تحالفوا وتأطروا مع المليشيا التي مكنوا لها في زمان التيه يوم أن سطوا على السلطة باتفاق مع اللجنة الأمنية قبل أن ينقلبوا على الجيش ويتآمروا مع الأجانب مبعوثين و قناصل ومنظمات مشبوهة لتفكيكه تحت دعاوى إعادة هيكلته وتغيير عقيدته.وفي نهاية المطاف تحالفوا جهاراً نهاراً مع المليشيا وتشكلوا معها في حكومة تأسيس الهادفة لفصل دارفور لكنها ولدت ميتة وولى المواطنون منها هربا ولاذوا بمناطق سيطرة الجيش.فما كان منهم إلا أن تشبثوا بطوق الإرهاب ظنا منهم أنهم واعتمادا على قوة “رامبو” سيجهزون على خصومهم إن هم نجحوا في دمغهم بالإرهاب وحظرهم فطفقوا يصفقون لترامب وتوابعه في الإقليم ولم يبقى في جعبتهم إلا اتهام خصومهم بمعاداة السامية.
عليه ومن باب تأكيد المؤكد نقول بأن السلام قادم سلام يتوج بانتصار الدولة على المتمردين،سلام تحرسه العدالة ورد الحقوق لأهلها من خلال محاكمة المجرمين وأعوانهم الذين تسببوا في تدمير البلاد وقتل واغتصاب ونهب المواطنين العزل،سلام ينقل البلاد إلى مربع إعادة الإعمار والاستقرار والمستقبل سلام لاردة فيه إلى أوضاع ما قبل الحرب والفوضى التي كانت سائدة،،سلام يسهم في رتق النسيج المجتمعي وينتشل الإدارة الأهلية من وهدتها،سلام يعزز ثقافة العيش المشترك وينبذ خطاب العنصرية والجهويات،سلام يحرر العقل من أوهام وعقد الماضي وخطاب المظلومية.
إن تحقيق السلام بات قريب المنال لكن ببقى التحدى في استدامته وهو مايتطلب إرادة شعبية تقره وتتابعه إرادة يعبر عنها دستورياً من خلال المجلس التشريعي القادر على إزالة وتفكيك كل الألغام التي تعتري مسار السلام.
