شندي : المجد نيوز
ودّعت مدينة شندي اليوم الجمعة الشاعر عبد الرحمن بكراوي، المعروف بلقب (شاعر القماري)، بعد حياة حافلة بالإبداع والعطاء الثقافي. فقد رحل رجل لم يكن مجرد شاعر، بل كان رمزًا ثقافيًا جمع بين صالونات الأدب، والفعاليات الفنية، والمناسبات الاجتماعية، ليشكل بيتًا دافئًا لكل من أحب الشعر والفن والثقافة.
لقد ترك بكراوي إرثًا غنيًا من التأثير والإبداع، إذ شغل مناصب بارزة في مجال الثقافة والإعلام بمحلية شندي، وكان صوتًا رائدًا في إثراء الحياة الفنية والأدبية، حيث تجاوز تأثيره حدود الإدارة الثقافية إلى جمهور واسع من محبي الشعر والموسيقى. ومن أبرز أعماله قصيدته (القماري)، التي أبدع في أداءها الفنان مجذوب أونسة، لتصبح واحدة من أيقونات الغناء السوداني المعاصر.
إضافة إلى ما غُنّي، ترك الراحل إرثًا مكتوبًا مهمًا، أبرز تجلياته ديوانه (الوَحْ)، الذي يعكس عمق رؤيته الشعرية وصدق إحساسه الفني. وقد جسّد بكراوي طوال مسيرته روح الإبداع المتجدد والالتزام الثقافي، وكان مصدر إلهام للشعراء والفنانين الشباب في السودان وخارجه.
تغمَّد الله الفقيد بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أبناءه بابكر، والطاهر، وحذيفة ومحمد، وسيف الإسلام، وكل أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان، ليبقى أثره حاضرًا في الوجدان الثقافي والفني للبلاد، وذكراه خالدة في قلوب محبي الشعر والفن في السودان.
