تعرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل ادريس إلى هجوم مكثف من بعض الأقلام الصحفية على خلفية اتصاله بمدير مكتب قناتي (العربية) و(الحدث) في السودان لينا يعقوب حيث أبلغها كامل إدريس عبر اتصال هاتفي (مباشر) عن رفع الحظر الذي اتخذته وزارة الإعلام بشأنها بسبب حيثيات محددة ذكرها قرار الإيقاف
وهجوم الأقلام الصحفية كله ركز على نقطة واحدة أو نقطتين حيث استنكرت تلك الأقلام أن تتلقى مديرة مكتب القناة اتصالا (مباشرة) من السيد رئيس الوزراء ،وكان يمكن أن يكون الابلاغ من الوزارة عبر قرار (مكتوب) يتلقاه مكتب (القناة) بمثل ما كان قرار (الحظر) ،وقرار الحظر لم يحدد (زمنا)محددا ك(عقوبة) ولم تكن حيثياته قابلة الى أن تتيح فرصة للعودة( الآمنة) دون (آثار) جانبية ولم يكن قرار الحظر (وفق) منطوق (قانوني) صادر من مجلس الصحافة والمطبوعات أو من مجلس الإعلام الخارجي الذي ينظم عمل مؤسسات الإعلام الخارجية ومكاتبها في السودان او وفق مواد قانونية أن كانت من قانون مجلس (الصحافة) أو القانون (الجنائي) أو قانون (الأمن الوطني) أو قانون (القوات المسلحة) أو قانون (الطواريء) نفسه وكل هذه القوانين تحكم عمل الإعلام ،ومعظم هذه القوانين فيها فرصة للاستئناف أو تنتهي العقوبة بإكمال المدة الزمنية المحددة المنصوص عليها في القانون
ومجلس الإعلام الخارجي نفسه تحول الى (الادارة) داخل الوزارة وأصبحت (الخبيرة) فيه سمية الهادي وكيلا للوزارة ولهذا الإبلاغ من إدارة الإعلام الخارجي لم يكن (ممكنا) لان قرار الحظر لم يكن صادر من تلك (الإدارة) المعنية بتنظيم وترتيب عمل مؤسسات الإعلام الأجنبية في البلاد وانما صادر من (الوزارة)نفسها التي يمثلها الوزير.
وبالتالي رفع (الحظر) من رئيس الوزراء كامل ادريس قد رفع (الحرج) من وزارة الإعلام التي دخلت في شبكة (الإيقاف) من منظور (مهني) غير مدعوم بالقانون أو دخلت فيه من منظور (أمني) حسب رؤيتها دون أن تستشير الأجهزة الأمنية المختصة.
وقد تكون الوزارة لجأت إلى حظر عمل مدير مكتب القناة بعد أن قدمت القناة تقريرا عن التفاصيل اليومية لحياة الرئيس السابق عمر البشير داخل المستشفى وكشفت فيه عن المكان وممارسته اليومية داخل المستشفى والمعينات والوسائل التي سمح للرئيس البشير بها وحركته إن كان داخل او خارج المستشفى.
واعتبرت ذات الأقلام التي (هاجمت) و (تهاجم) رئيس الوزراء كامل ادريس الآن ،أن تقرير لينا يعقوب لقناتي العربية والحدث عن الرئيس السابق عمر البشير فيه خللا (أمنيا) ويعرض (حياة) البشير وزملائه في المستشفى الموقوفون على ذمة قضية الانقلاب في( خطر).
ولهذا استجابت الوزارة ل(ضغوط) تلك (الأقلام) واعلنت الحظر مسنودة ب(حيثيات) و(مواقف) سابقة.
ولكن الأمر الذي فات على تلك الأقلام أن قناتي (العربية) و(الحدث) رافقتا رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان في زيارته الاخيرة إلى أمدرمان قبل يومين فقط وشاهد الجميع زميلة لينا يعقوب في قناتي الحدث والعربية المراسلة اللبنانية موجودة في( موكب) الرئيس بل موجودة في الدائرة (الضيقة) و(ملاصقة) لعربته كما أظهرت بعض الصور ،بل الأمر تعدى المرافقة والظهور في الصور الى اخذ تصريحات (حصرية)من رئيس مجلس السيادة لم تحظ بها وسائل الإعلام الوطنية
وأعتقد أن مرافقة قناتي (العربية) و(الحدث) لرئيس مجلس السيادة الانتقالي في زيارة امدرمان واخذ تصريحات حصرية من البرهان فإن ذلك يعني (تلقائيا) رفع (الحظر) عن قناتي (العربية) و(الحدث) الذي اتخذته وزارة( الإعلام)، وأصبح في حكم (الملغي) وتم إلغاؤه على (هواء مباشرة) وهذا ما جعل رئيس الوزراء يتصل (مباشرة) بمدير مكتب قناتي العربية والحدث لينا يعقوب ليبلغها (رفع) الحظر والذي رفع اصلا بمرافقة القناة للشخصية الدستورية الاولى في البلاد، وكل الذي عمله كامل ادريس أنه حول (القرار) من سنة (فعلية) إلى سنة (قولية) وان كانت (الفعلية) هي اقوى من (القولية) في هذا الحدث
ولكن (السؤال) المهم الذي كانت تطرحه تلك (الأقلام) التي هاجمت كامل ادريس ، كيف اذنت السلطات بدخول مراسلة قناتي (العربية) و(الحدث) اللبنانية للبلاد وهي (محظورة) ؟ وكيف سمح لها بمرافقة رئيس الدولة في زيارة خارج نطاق العاصمة الإدارية؟ أن كانت اصلا موجودة في بورتسودان ؟. وكيف سمح لها في بالتواجد في الدائرة الضيقة من الرئيس؟ وكيف سمح لها بأخذ تصريحات حصرية ؟ إذا كانت فعلا القناة (محظورة) و(موقوفة) عن العمل الا اذا كان (قرار) وزارة الإعلام يعني( لينا)يعقوب بصفتها (الشخصية). وليست بصفتها (الاعتبارية ) وهنا الأمر قد (يختلف) ولكن لابد من وضع أكثر من خط احمر تحت القرار الصادر من الوزارة.
وننتظر ( إجابة) من السلطات ومن الإخوة الزملاء الذين هاجموا السيد رئيس الوزراء كامل ادريس عن تلك الأسئلة المطروحة اعلاه.!!
