الإثنين, فبراير 2, 2026

مسارات محفوظ عابدين هل قرارات والي نهر النيل الأخيرة تنفيذا لرؤيته؟ أم امتثالا لتوجيهات ديوان الحكم الاتحادي؟!!

حمل منتصف نهار الاربعاء قرارات لوالي نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبد الماجد تم بموجبها أنها تكليف المدير التنفيذي لمحلية الدامر محمد احمد حمدو. والمدير التنفيذي لمحلية شندي خالد عبد الغفار الشيخ وتم تعيين كل من الحاج بلة مديرا تنفيذيا لمحلية شندي وعبد الباسط محمد الامين مديرا تنفيذيا لمحلية الدامر
وقد أحدثت قرارات أنهاء التكليف ردود فعل أكثر من قرارات التعيين في الوسائط والمجالس
لأن تلك القرارات جاءت بعد وقت وجيز من تلك الرسالة التي رفعها الضابط الاداري أسامة اللبيب إلى نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي مالك عقار ووزير ديوان الحكم الاتحادي المهندس صالح كورتيكلا بشأن عدم (التراتبية) التي تحكم (عمل) الديوان في ولاية نهر النيل. وضرب مثلا بان الدرجة (الرابعة) تعلو على الدرجة (الأولى) في التراتبية ودعا إلى إصلاح (الخلل) هذا في عمل الديوان.
واسامة اللبيب وهو ضابط أداري في الدرجة الأولى وعمل واليا لولاية نهر النيل لفترة قصيرة.واعتبر البعض أن قرارات الوالي جاءت لأن رسالة اللبيب وصلت إلى (مداه)وحققت (مبتغاها) .
ولكن بالنظر إلى درجات الذين تم إنهاء تكليفهم قد لا تنطبق عليهم المعايير التي حددها ديوان الحكم الاتحادي لأن المدير التنفيذي لمحلية الدامر هو في الدرجة الثالثة قد تم إنهاء تكليفه ،وقد يكون للوالي عليه ملاحظات أو له رؤية بأن يسند محمد حمدو صديقه عوض الكريم على المبارك في صندوق التنمية المحلية لأن عمل الصندوق كبير ويحتاج إلى متابعة وعوض الكريم وحمدو كلاهما قادم من محلية (الدامر) وكلاهما في الدرجة (الثالثة) وهذا قد يحدث (تناغما) بين الاثنين.
أما المدير التنفيذي لمحلية شندي خالد عبد الغفار الشيخ أن كانت درجته اقل من المعايير بقليل فإن الأداء الذي أداءه خلال فترته والتي شملت فترة الحرب والمهددات الأمنية واستطاع مع اللجنة الأمنية والقوات النظامية من تأمين الحدود الجنوبية لولاية نهر النيل من ذلك العدوان الذي يتربص بالولاية وما بعدها من بقية الولايات وماحققه خالد من مشروعات التنمية والخدمات فإن هذا العمل يشفع له أن يغطي له هذه الفرقة الصغيرة في الدرجة من معايير ديوان الحكم الاتحادي خاصة وأن عمل خالد عبد الغفار شهدت به الحكومة الولائية والحكومة الاتحادية وشهد أهل له السودان عبر وسائل الإعلام.
ولكن يبقى السؤال المطروح أعلاه هل هذه القرارات هي (رؤية) الوالي أم أنها (امتثالا) لقرارات ديوان الحكم الاتحادي بأن يكون المدير التنفيذي من الدرجة الثالثة وأعلاها اي حتى الدرجة الأولى.
والإجابة على هذا السؤال هو ان قرارات ديوان الحكم الاتحادي جاءت في وقت محدد وتقديرات معينه، ولكن الوالي له تقديرات في إدارة الحكم الذي أسند إليه وهو يعرف مقدرات من يعملون معه، لهذا فعندما أعفى الوالي المدير التنفيذي لمحلية ابوحمد عبد الرؤوف المبارك قبل اكثر من (مائة) يوم اويزيد ،واحدث هذا القرار ضجة وآثار تساؤلات في( الميديا) بل وصل الأمر إلى التظاهر والاعتصام من داخل مبنى المحلية لإعادته ولكن الوالي لم (يستجب) لردود الافعال التي نتجت من قراره ولكن استمر و(دفع) برجل له (خبرة)وأكثر (حكمة) و(اتزانا) وهو مامون شعرابي لتولى محلية ابوحمد بدلا من عبد الرؤوف الذي هو في درجة (ادني) في سلم الخدمة المدنية من شعرابي
ودفع الوالي بعبد العظيم خضر عبده إلى محلية البحيرة التي كان على رأسها شعرابي والمدير التنفيذي لمحلية البحيرة عبد العظيم خضر عبده هو أيضا في الدرجة الأولى
وجاءت القرارات الأخيرة من الوالي نهار يوم الاربعاء بعد فترة تجاوزت الثلاثة أشهر من إعفاء عبد الرؤوف من ابوحمد.
وعين الوالي عبدالباسط محمد الامين مديرا تنفيذا لمحلية الدامر وهو في الدرجة الأولي ،وجاء تعيين الحاج بلة سومي مديرا تنفيذا لمحلية شندي وهو في الدرجة
واذا أعدنا النظر في قائمة مديرو التنفيذ في محليات الولاية السبع نجد ان الأمر قد أحدث تساويا في الدرجات الا قليلا واذا أعدنا الكرة فيها من الشمال إلى جنوب نجد أن المدير التنفيذي لمحلية البحيرة عبد العظيم خضر عبده في الدرجة (الأولى) والمدير التنفيذي لمحلية ابوحمد مأمون شعرابي في الدرجة( الأولى) والمدير التنفيذي لمحلية بربر حسن ابراهيم كرار في الدرجة (الأولى). والمدير التنفيذي لمحلية عطبرة محمد عباس رحمة في الدرجة (الأولى) والمدير التنفيذي لمحلية الدامر عبد الباسط الأمين في الدرجة (الأولى الخاصة)،والمدير التنفيذي لمحلية شندي الحاج بلة سومي في الدرجة (الأولى)،والمدير التنفيذي لمحلية المتمة شمس الدين محجوب في الدرجة (الأولى الخاصة).
وبالتالي فإن كل مديري التنفيذ في المحليات كلهم أصبحوا من الدرجة (الأولى) وهذا يعني أن الخبرات التي تقود المحليات في ولاية نهر النيل يمكنها أن تقود السودان.
وبعدها لايوجد لوالي نهر النيل (حجة) أو (عذر) في أن يطور وينهض بالولاية في ظل وجود هذه الخبرات ولايجد بعدها من يكتب رسالة يشكو فيها الوالي لقيادة الدولة من أن الدرجة (الرابعة)تعلو على الدرجة (الأولى) تراتبيا.
ولكن نقول إن هذه القرارات التي اصدرها والي نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبد الماجد قد جمعت بين (رؤيته) في إدارة الحكم وبين (قرارات) ديوان الحكم الاتحادي لانه من قبل أوكل مهام بعد محليات لأقل من الدرجة الثالثة في شندي وابواحمد حين سريان قرار الديوان وقد أصاب الاثنين عبد الرؤوف وخالد (نجاحا) في بعض الملفات وهذا تأكيد أن القرارات الأخيرة جاءت وفقا ل(رؤيته) وموافقة ل(قرارات) ديوان الحكم الاتحادي.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات