الجمعة, مارس 20, 2026

“أنفال” بقلم:بدرالدين عبدالرحمن “ودإبراهيم” خطاب البرهان..”لو أنكم كنتم تعلمون!”

يعتبر الخطاب الآخير “للفريق البرهان”،والذي تحدث فيه عن تداعيات وملابسات حرب الكرامة،أحد أهم وأبرز وأقوي خطابات رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش،منذ إندلاع حرب مليشيا “آل دقلو”الغادرة.
الخطاب وجد رواجا كثيفا ومساندة وإصطفافا كبيرا على الصعيد الداخلي،كونه لامس الأهداف والرؤي المنشودة للشعب السوداني.
ووجد إلى جانب ذلك أيضا،إنتشارا مؤثرا على النطاق الخارجي،عندما وضع الأمور والمسميات والأسباب والتعريفات والتصنيفات فى إطارها الصحيح.لم يفت على فطنة المتابع،أن هناك قنوات إعلامية محددة رفضت بث الخطاب،أو إقتطعت مايخدم توجهاتها وحجبت الأجزاء الأهم لحاجة فى نفس يعقوب.
تطرق الخطاب لقضايا مفصلية،أهمها على الإطلاق مايلي:-

  • لامكان لمليشيا “آل دقلو” الإرهابية فى الخارطة السياسية والعسكرية بالبلاد.وهذا أمر أضحي محل إجماع لكآفة قطاعات الشعب السوداني، الوطنية والمخلصة والحادبة على مصلحة البلاد العليا،والبعيدة كل البعد عن الأجندة الإقليمية والدولية ذات الأطماع المعروفة للجميع.
  • أوصد الخطاب،الباب أمام داعمي المليشيا “صمود،تقدم،تأسيس”،إذ أشار بعبارات صريحة،بأن عودتهم للسلطة مجرد أحلام مزعجه،يجب أن يفيقوا منها إن كان لهم بصر!.
  • فند الخطاب السردية البائسة والمهترئة،بأن الحركة الإسلامية هى من تتحكم فى الجيش وقيادة ومفاصل الدولة،وهي سردية أصبحت ليست ذات جدوي،لاسيما وأن يدعم الحرب معلوم للكآفة،وأن من قام بجرائم غير مسبوقة من (قتل ونهب وسرقة وإغتصاب وتدمير)معروف ومبذول للجميع،وأن من إبتدر الطلقة الأولي لاتحتاج معرفته لكثير وعظيم إجتهاد.
  • فضح الخطاب التدخل الدولي السافر فى الشؤون الداخلية ،من خلال الورقة الإستعمارية التي قدمها “مسعد بولس” -(المحلل الإماراتي)-لجرائم المليشيا.ماعلاقة حل الجيش والأجهزة الأمنية بجهود إيقاف الحرب؟،وهل وجود عناصر ذات إنتماء إسلامي -كمايزعمون-فى الأجهزة العسكرية هي أس المشكلة؟!.
  • أرسل الخطاب رسائل واضحة لالبس فيها لحواضن التمرد،أن حكموا عقولكم ،وأبعدوا أبنائكم عن محرقة “آل دقلو”،ماتفعلونه سيرتد عليكم وبالا وضعفا وهوانا فى المستقبل.
    خلاصة الأمر،أن الخطاب عبر عن التطلعات الحقيقية للشعب السوداني الذي تغيرت نظرته للأمر برمته،بعد هذه الحرب الطاحنة التى أفقدته كل شئ،إذ لامجال بعد كل الذي حدث للمواقف الرمادية ،التى تضعف مساعي تحقيق الأمن والإستقرار بالبلاد.
    يجدر ذكره،أنه كان على الأجهزة الدبلوماسية والإعلامية والتنفيذية،أن تنفذ خطة عمل طارئة على الصعيدين الدولي والداخلي،لبث وشرح خطاب “الفريق البرهان” بكآفة اللغات،ومن ثم التعريف به على نطاق واسع جدا،حتى يعرف العالم حقيقة الحرب فى السودان،وهذا مالم يحدث،بل ويؤكد الخلل الكبير فى الجهاز الدبلوماسي والإعلامي والتنفيذي،الذي يعتبر وفقا لتقديري الحلقة الأضعف فى معركة الكرامة.
مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات