الإثنين, فبراير 2, 2026

مسارات محفوظ عابدين يكتب… (الطاولة) في حرب الكرامة.

والطاولة المعروفة لدى أهل السودان ومصر هي ذلك المتستطيع الخشبي الذي يضع في الخبز ( الرغيف ) أو (العيش) وهو خارج من الفرن ساخنا وبالطاولة نفسها ينقل الخبر او الرغيف أو العيش الى مواقع مراكز البيع إن كان في المتاجر او الى المطاعم والكافتريات
و(الطاولة) أيضا تعني عند الآخرين (التربيزة) التي يضع عليها (الاكل) او (الضيافة)
والطاولة والتربيزة اخذت معاني مجازية ودخلت القاموس السياسي والعسكري والاقتصادي اصبحت مصطلح (تحت الطاولة) أو (تحت التربيزة) رمزية لعدد من الأعمال ذات الطبيعية (السرية)أو الطبيعة غير (الشرعية) أو الطبيعة (الاستخباراتية)
ومصطلح( الطاولة) دخل في قاموس بشكل جديد عند التحول المفاجيء أو التحول السريع خاصة في المنافسات بين فريقين في كرة القدم مثلا عندما يحول فريق هزيمته إلى نصر فيقال أنه قلب (الطاولة) أو كما قال البرهان في حديثه بعد أن أخلت القوات المسلحة مدينة الفاشر حفاظا على ارواح المواطنين قال ان القوات المسلحة قادرة على قلب (الطاولة) بمعنى أنها قادرة على أحداث التحول المطلوب و تحقيق الانتصار واستعادة كل مدن التي تدنست بفعل التمرد واستعادتها (طاهرة) و(نظيفة) من كل دنس
والحرب التي فرضت على أهل السودان أثبت أن (الطاولة) كانت حاضرة بشكل كبيرة في حرب الكرامة من جهة السودان ومن جهة الأعداء والخونة والعملاء إن كانوا (دولا) أو (منظمات) او (أفرادا)في كل جوانبها المحلية. والإقليمية والدولية.
وكثير من الدول أعانت الأعداء في تمرير و نقل السلاح إلى أن دخل حدود السودان وأخذت أموالها من تحت (الطاولة) وكثير من الدول (أعدت) و(دربت) المرتزقة وأخذت حقها من تحت (الطاولة) وكثير من الدول جهزت مطاراتها واراضيها وأخذت نصيبها من تحت الطاولة. شركات طيران خاصة أو حكومية نقلت السلاح الى ام جرس بتشاد والى اصاصو بالصومال وأخذت حقها ب(الزايد) من دولة بني (زايد) وايضا تحت (الطاولة).
وذات الطاولة كانت حاضرة في كل أعمال العدوان على السودان ولم تكن غائبة عن أهل السودان ولكن بمفهوم اخر غير الذي كان بين يدي العدوان
استطاعت القوات المسلحة ان تقلب (الطاولة) على التمرد من المسافة صفر استطاع الشعب السوداني قلب الطاولة على الذين راهنوا على أبعاده من الجيش فكان اكبر تلاحم تحت شعار جيش واحد شعب واحد.
استطاع السودان قلب (الطاولة) في العمل الدبلوماسي واستطاع كسب (جولات) في ردهات المنظمات الدولية والإقليمية،كما فعل السفير ادريس الحارث في (نيويورك) أو السفير حسن حامد في (جنيف)
ايضا استطاع أبناء السودان في الخارج خاصة في أوروبا من قلب (الطاولة) على الأعداء والخونة والعملاء وكسب الرأي العام العالمي ومعرفة حقيقة الحرب في أبعادها الدولية والإقليمية
واستطاع الإعلام (الوطني) أن يقلب الطاولة على الإعلام الدولي والإقليمي المساند للعدوان ضد السودان وتراجع الإعلام المعادي بعد التقدم الكبير للاعلام الوطني في كثير من المواقع.
إذن (الطاولة) كانت حاضرة في حرب الكرامة بشكل كبير واستطاع السودان إن يقلب الطاولة على جميع الخونة والعملاء بثبات المبادئ وقوة العزيمة وهزيمة الأعادي.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات