وصلتنى الرسالة أدناه من الأخ الصديق ( هشام محمد الحسن) التى تحمل فى جعبتها الكثير من المعانى الرصينة فى كلماتها والقوية فى حروفها .. وقبل الاسترسال فى رسالته دعونا نشير الى البيان الصحفى لمجلس السيادة الانتقالى .
ترحب حكومة السودان بجهود المملكة العربية السعودية والولايات المتحده الامريكيه من أجل إحلال السلام العادل والمنصف فى السودان .. كما تشكرهم على اهتمامهم وجهودهم المستمرة من أجل إيقاف نزيف الدم السودانى .. وتؤكد استعدادها للانخراط الجاد معهم من أجل تحقيق السلام الذى ينتظره الشعب السودانى .. انتهى .
ندلف بعد هذا البيان الصحفى من مجلس السيادة إلى كلمة الأخ الحبيب هشام محمد الحسن قائلا :-
في خضم زيارة تاريخية حملت ملفات ضخمة تتعلق بالاستثمار والاقتصاد والشراكات الدولية لم ينسَ صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان الشعب السوداني وقضيته العادلة ورغم زخم الاجتماعات وكثافة اللقاءات التي رافقت هذه الزيارة المهمة إلى الولايات المتحدة الأمريكية ظل السودان حاضرًا في قلب سموه وفي حديثه مع صناع القرار هناك.
كان لافتًا ومؤثرًا أن يشرح سموه للرئيس الأمريكي تفاصيل ما يجري في السودان بجذور الأزمة وتعقيداتها وتداعياتها على الشعب السوداني وعلى المنطقة بأكملها واعتراف الرئيس الأمريكي بأنه لم يكن يعرف قبل ثلاثين دقيقة حجم ما يحدث ولا عمق القضية يكشف حجم الجهد الذي بذله الأمير وحرصه على نقل الحقيقة كما هي بعيدًا عن التعتيم والضبابية التي أحاطت بالمشهد السوداني لفترة طويلة.
هذه اللفتة القيادية من سمو الأمير لم تكن مجرد موقف سياسي بل كانت تعبيرًا عن أصالة المملكة ووفائها للروابط التاريخية والإنسانية مع السودان فبينما انشغل قادة كثر بحسابات مصالحهم الضيقة كان الأمير محمد بن سلمان يرفع صوت السودان عاليًا في أهم منصات القرار الدولي مؤكدًا أن المملكة لا تنظر إلى السودان كملف عابر بل كقضية أمة وشعب يستحق الوقوف معه.
لقد أعادت هذه البادرة الأمل في نفوس السودانيين وأكدت أن المملكة كانت وما زالت سندًا لشعب السودان في أحلك الظروف وأن صوت الحق لا يضيع حين يتحدث به قائد صادق وشجاع يضع الإنسانية قبل السياسة.
شكرًا سمو الأمير محمد بن سلمان على هذا الموقف النبيل وشكرًا للمملكة العربية السعودية التي ظلت دومًا تقف حيث يجب أن تقف مع الحق ومع الشعوب التي تستحق الحياة .
شكراً الأخ الحبيب هشام لتلك الكلمات الضافية وشكرا أيضا لسمو الأمير محمد بن سلمان وشكرا لمجلس السيادة للاستعدادهم للانخراط من أجل تحقيق السلام الذى ينتظره الشعب السودانى .. وكفى .
