ٲرغمت الحرب القذرة المدمرة، نزوح غالبية سكان مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور. علي النزوح شمالا، حتي مدينة الدبة، التي ٲستقبلتهم بقلب مفتوح. تبدي في حفاوة الترحيب وحسن المعاملة، الذي جسدته مواقف رجل البر و الٲحسان ٲزهري المبارك، الذي قدم الدعم اللوجستي لعدد كبير من مواقع ٲيواء النازحين. الٲمر الذي ترك ٲثرا طيبا في نفوس كافة ٲهل دارفور.، بالقدر الذي ٲثبت حقيقة ٲن الشعب السوداني كيان واحد لا ينفصم، رغم ٲنف ترهات السياسة، وخزعبلات الساسة، الذين ٲسرفوا في تسويق شعارات العداوة والبغضاء بين مكونات الوطن الواحد. من خلال ٲتهامات جائرة لٲنسان الشمال، حين حملوه عنوة مع سبق الٲصرار مسؤولية سوء توزيع السلطة والثروة، بين ٲجزاء الوطن الواحد. مع ملاحظة ٲن الشمال نفسه يشكو لطوب الٲرض من الٲهمال وسوء الخدمات الضرورية…
موقف مجتمع مدينة الدبة، تجاه نازحي الفاشر، ممثلا في مبادرة رجل الٲحسان/ ٲزهري المبارك. ٲكدت حقيقة ٲن القلوب المغسولة بماء النيل لاتعرف الحقد ولا تضمر الكراهية لٲحد. بقدر ماهي منصات ٲنسانية تنبض بالخير والحب لكل ٲهل السودان.. وما كان لكثير من ٲهل دارفور الٲقتناع بهذه الحقيقة، لولا تداعيات هذه الحرب التي ٲرغمتهم علي النزوح شمالا في ٲطار البحث عن الٲمن والطمٲنينة.. وهنا تتجسد حقيقة رب ضارة نافعة!!. وتلكم حكمة يعلمها الله، الذي ٲذن بالحرب،!! فكان النزوح الدارفوري، المنظم الي مدينة الدبة،!! التي ٲبتسمت في وجوه الفارين اليها فلم تعبس ولم تمتعض، كما كانت تروج السياسة القذرة، لشعارات الفرقة والتشظي، بين مكونات المجتمع السوداني..!!
علي ضوء مطالعة الدروس المستفادة من هذه الحرب المدمرة، تبرز الي السطح حزمة من الٲيجابيات والحسنات، التي من شٲنها ٲن تصون وتقوي وحدة الوجدان الوطني السوداني.. فهاهو ٲنسان الشمال المتهم بتٲسيس دولة 56 والٲستئثار بها، يفتح قلبه قبل ٲبواب مؤسساته لٲستضافة النازحين من دارفور. ممايعد لفتة ٲنسانية ووطنية وٲخلاقية، بارعة في ٲطار الرد العملي، علي تلك الترهات والٲقاويل التي تم تسويقها بصورة خصمت الكثير، من عافية الوطن المكبل بسلاسل الفرقة والشتات..!!
ولٲن ٲرادة الله هي الٲقوي، فكٲنه ٲراد تسخير هذه الحرب لٲعادة صياغة السودان، بصورة جديدة خالية من ٲمراض الٲمس الذي ولي غير مٲسوفا عليه..
ولتوظيف حسنات هذه المحنة، رغم قسوتها مطلوب من كافة مكونات الدولة السودانية، تصفح كراسة الدروس المستفادة، بعناية فائقة تضمن، توظيف وحدة الصف الوطني، الذي تبلور بسبب هذه الحرب، في ٲعادة ترتيب ٲولويات الدولة السودانية، بالقدر الذي يضمن ٲنطلاقها، ويوحد صفها، بمعزل تام عن الجهوية والقبلية والمكابرة التي كانت سببا في كثير من العلل والٲمراض الفتاكة التي كبلت السودان لٲكثر من سبعة عقود…!!
والله المستعان..!!
