الجمعة, مارس 20, 2026
الرئيسيةمقالاتحينما تعجز أي أسرة عن السيطرة على خلافاتها الداخلية داخل أسوارها ،...

حينما تعجز أي أسرة عن السيطرة على خلافاتها الداخلية داخل أسوارها ، يأتى دور الجيران، فالمحيط الخارجي .أماني الطويل تقدم النصح للسودانيين للحفاظ على دولتهم بعيني زرقاء اليمامة. بقلم الصادق علي حسن.

الدولة القطرية الحديثة المحمية بالقانون الدولي تقوم على المواطنة الجامعة للمجموعات السكانية التي تنتمي إليها، وتقيم في رقعة جغرافية وأحدة، وتخضع لسلطة ذات سيادة تحتكر العنف . تطورت مفاهيم الدولة الحديثة وظهرت قواعد حقوق الإنسان ومبادئ وقواعد السلوك في الحرب ، والتي علت من مفاهيم حقوق الإنسان ،وجعلتها مسؤولية تضامنية لكل الأسرة الدولية باكملها . إن مسؤولية احترام حق الإنسان في الحياة تقع على الكافة افرادا وجماعات ، وقد صارت مسؤولية الشعوب والدول وليس الأمم المتحدة والمؤسسات التابعة لها فقط مثل مجلس الأمن الدولي ومجلس حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية أو المؤسسات القارية مثل اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب . ففي عالم اليوم لا يتحدث الشخص العادي في أي مكان ما حول العالم عن أي تجربة في العالم أو ممارسة بغض النظر عن علاقته بها ويُقيمها ، وقد يصبح خبيرا بشؤونها. ولكن صارت هنالك مسؤوليات أخلاقية تجاه الشخص العادي يمارسها بعدة وسائل منها الكتابة والمشاركة في الندوات والمؤتمرات وبأوراق العمل الخ .
السودان الآن في حالة اللادولة، ويعاني الإنسان العادي من نتائج فشل القوى المتصارعة على السلطة في إدارة الدولة والحفاظ عليها . لقد صار من مسؤولية المهتمين بالشأن الإنساني عموما واجب البحث في الشان السوداني والحرب لوقف نتائج أسوأ كارثة إنسانية يشهده العالم، وتقديم التصورات التي تؤدي إلى تلافي نتائجها التي ترفد العالم بملايين النازحين داخليا واللاجئين إلى دول الجوار وفي محطات الهجرة القسرية . لذلك هنالك مسؤوليات لأصحاب الضمير الإنساني في البحث بكافة الوسائل لوقف الحرب .
من نتائج الحرب ملايين اللاجئين بدول الجوار مصر وتشاد وجنوب السودان واثيوبيا وليبيا والسعودية كما وهنالك بيوغندا وكينيا وغيرها . وصار إهتمام الدول الجارة للسودان من أولويات اهتماماتها في الجوانب ، ففي مصر قد يصل عدد المتأثرين الذين لجؤوا إلى مصر بفعل الحرب وحدها لحوالي (مليونان) ، وبذلك لم تعد الحرب السودانية محصورة فقط في السودان ، فقد خرجت آثارها للجيران ولم يقتصر الأمر على الجيران بل القى على كاهل المجتمع الدولي مسؤوليات عديدة وعلى رأسها حماية المتاثرين المدنيين المتأثرين بالحرب .
د أماني الطويل باحثة مهتمة بالشان السوداني والمراقب للشان السوداني يجدها الاكثر تاثيرا وقد صارت منابر المساجد تتناول تصريحاتها بمثل انشغال كافة الأطراف السودانية السياسية والمدنية . هنالك من ينتقد د أماني الطويل بلا موضوعية ويقولون عنها بأنها حشرية وهؤلاء يجهلون الدور الذي يقوم به الباحث والخبير في عالم اليوم . إن النقد الكثيف الذي يوجه للدكتور أماني الطويل يُكشف بأنها صارت الأكثر تأثيرا في الشأن السوداني، ومن الأفضل للاصوات التي تنتقدها التركيز في الموضوعات التي تتناولها . الدكتورة أماني الطويل ظلت تلفت نظر السودانيين بعدم الركون إلى نظرية المؤامرة لتفسير الأخطاء والإخفاقات السياسية في الممارسة . كما ظلت تلفت نظر القوى السياسية والمدنية السودانية بضرورة الاتفاق وتقديم التصور الذي يعبر عنها، فالخارج قد لا يأتي بالحلول السليمة، والصحيح أن تضع القوى السياسية والمدنية السودانية مشروعات الحلول لقضايا بلادها ، ليقوم الخارج بالمساعدة ، وليس العكس .

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات