السبت, مارس 21, 2026

العلاقات السودانية المصرية في ندوة

القاهرة : المجد نيوز

في ندوة نظمها الحزب العربي الديمقراطي الناصري بمقره بوسط القاهرة بمشاركة رئيس الحزب عضو مجلس الشيوخ د. محمد ابو العلا رضوان وقيادات الحزب المذكور ، والعديد من المهتمين بالشأن السوداني، ومآلات الحرب الدائرة بالسودان . أدارت الندوة الأستاذة أسماء الحسيني مدير تحرير جريدة الأهرام . الندوة بعنوان (السودان التحديات الراهنة والبعد الاستراتيجي في علاقته بمصر).
في مستهل الندوة . وقف الحضور وقفة حداد على ضحايا الحرب الدائرة في السودان ، وأكد رئيس الحزب الناصري في كلمته استمرار بذل الجهود الرسمية والشعبية لوقف الحرب الدائرة في السودان .
البروفيسور صديق تاور عضو مجلس السيادة السابق ، أوضح أن الحرب الدائرة سببها الرئيس الخلاف بين البرهان ونائبه السابق حميدتي واعوانهما في صراعهما على السلطة ، وقد قاما بالإنقلاب على قوى الثورة ،ولو سارت الأمور بحسبما خططا في شراكتهما الانقلابية لاستمرت الشراكة حتى الآن ، وهما المسؤولان عن الحرب ونتائجها المدمرة . كما استنكر البروف تاور بشدة الانتقادات التي توجه للاحزاب وقال انها غير مبررة وصارت ظاهرة ، وذكر أن الأحزاب عانت من ممارسات النظام البائد لثلاثين عاما، وما أصابها هو ما وقع على كل المجتمع السوداني ، كما وتحدث عن ضرورة بذل الجهود لوقف الحرب الذي يمثل الأولوية في التحديات .
الباحثة الأكاديمية والناشطة في قضايا المرأة الدكتورة اسماء نهار تحدثت عن القضايا الثقافية والاجتماعية وتأثيراتها في ظل الحرب الدائرة ، واهميتها النظر إليها في معالجة الرواسب والتعافي . وانها كباحثة تدعو للاهتمام بالقضايا الثقافية والاجتماعية ضمن التحديات التي تواجه السودان وفي علاقاته مع الغير .
الأستاذ الصادق علي حسن رئيس المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات تحدث عن ضرورة وقف الحرب كاولوية كما واشار إلى القصور في الرباعية بوجود دولة الإمارات ضمن اطرافها، وهي الدولة الوحيدة التي ثبت بادلة ذات موثوقية قدمت لمجلس الأمن الدولي بواسطة لجنة فريق الخبراء المشكلة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم ١٥٩١ ،كما ويمكن النظر إلى وجودها بما لها من دور في الحرب . أعاب الصادق على مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس الذي تقود بلاده جهود الرباعية تكرار ذات اخطاء من سبقوه وقال هنالك ما يستدعي تصحيح القصور في مسار الرباعية بجهود إضافية تبذل من مصر والسعودية حتى لا تفشل . وان في فشل جهود الرباعية في هكذا ظروف نتائجه استفحال الحرب المدمرة .

حالة اللادولة .

ذكر الأستاذ الصادق بأن الدولة القطرية الحديثة المحمية بالقانون الدولي بمرجعية اتفاقية وستفالي ١٦٤٨م ،والتي تطورت إلى قواعد وميثاق الأمم المتحدة ، وتعريف الدولة التي تحظى بالاعتراف الدولي ، انها تتكون من أرض وشعب وسلطة ذات سيادة ، كما وتوصف حالة الدولة حينما تفقد مركز احتكار العنف الموحد، بحالة اللادولة ، فتتعدد فيها مراكز العنف وتسود فيها الميليشيات المسلحة والأهلية والقبلية وتفقد مركز السيطرة على إدارة العنف والدولة، وأن هذا الوصف ينطبق حاليا على السودان ، مما يستدعي بذل الجهود من الأحزاب والقوى المدنية السودانية للحفاظ على وحدة البلاد ومن هنا تأتي أهمية جهود الرباعية وأي وساطة أخرى قبل انفراط عقد الدولة . وتمثل حالة اللادولة أولى التحديات التي تواجه التقرير في مستقبل السودان ووجوده والعلاقات السودانية المصرية الأستراتيجية .

المعادلة الجديدة .

ذكر الأستاذ الصادق انه أجرى بحوث خلصت بأن هنالك مجموعات اجتماعية تعدادها بمئات الآلاف وتصل لملايين لم تحظ بالاستقرار والخدمات التعليمية، وكانت تعتمد في حياتها على الرعي والتنقل قبل تقسيم الدول في إفريقيا عقب اتفاقيات الحرب العالمية الأولى وتقسيم ممتلكات الإمبراطورية العثمانية في إفريقيا وهم البدو الرحل . وأن هذه المجموعات التي تتواجد في حزام الغرب الإفريقي وصولا لليبيا والسودان وأنه تم استغلال هذه المجموعات في الحروب الدائرة لتغيير الأنظمة في العديد من البلدان، كما وصارت بعضها تعبر حدود الدول لتقاتل فيما يُعرف بالفزع الأهلي ، وصارت ظاهرة ، وقال أن ظاهرة ابو لولو الذي تحدث بأنه قتل المئات من الأشخاص من دون أن يعرفهم، وهنالك من أمثاله آخرين، تتطلب دراسات اجتماعية لهذه الظواهر بواسطة الأمم المتحدة المعنية باستقرار العالم ، ومؤسسات حقوق الإنسان مثل لجان الإتحاد الإفريقي وايضا في الدول المتجاورة ،لتلافي نتائج هذه الظواهر التي تهدد الأمن والسلم الدوليين ، كما، وأن مثل الظواهر إذا لم تبحث لإيجاد الوسائل الناجعة للتعامل معها من كل النواحي خارج أطر الحرب ،ستحيل المنطقة إلى حروبات ممتدة ،لن تتوقف إلا بدمار المجتمعات المحلية وتشظيها . وفي التعقيب ذكر بان ظاهرة الجنجويد عبارة عن سلوك همجي بربري يُكشف عن ظاهرة الشخصية غير السوية في البشر، ولا علاقة لسلوك الجنجويد بالأعراق ، كما بالضرورة مكافحة ظاهرة خطاب الكراهية بالتوصيف السليم للازمة لوضع الحلول الصحيحة .
أكد المشاركون الذين تحدثوا من السودانيين والمصريين على ضرورة مناهضة خطاب الكراهية والعمل من أجل وقف الحرب والحفاظ على وحدة السودان وثمن السودانيون المشاركون في النقاش جهود مصر الرسمية وجهود المجتمع المدني المصري، كما ذكروا بان اوضاع السودانيين الذين لجؤوا إلى مصر هي الأفضل من غيرها .

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات