الجمعة, مارس 20, 2026
الرئيسيةمقالاتإلى البرهان… أفعالها اليوم لا غدًا ...

إلى البرهان… أفعالها اليوم لا غدًا بقلم / حمد يوسف حمد

سيادة القائد،
إن اللحظات التي تمر بها بلادنا اليوم لا تحتمل الانتظار ولا التردد، فالأوطان تُبنى بالمواقف لا بالشعارات.
ومن باب الكرامة والأخلاق والواجب الوطني، بات لزامًا أن تُسحب قواتنا من ما يُسمى بـ”درع الحسم” فورًا، فالأفعال اليوم هي التي تصنع التاريخ، لا الوعود المؤجلة ولا الحسابات الضيقة.

لقد قدّم الشعب السوداني ما لم يقدّمه شعبٌ في سبيل كرامته وسيادته. صبر وصمد، قدّم أبناءه شهداء في كل الجبهات، ووقف خلف جيشه رغم الألم والتحديات. واليوم، يقف هذا الشعب نفسه منتظرًا منك خطوة تُعيد له ثقته، وتؤكد أن قرارات الدولة تُبنى على مبدأ الكرامة لا على التبعية.

إن سحب القوات من درع الحسم ليس ضعفًا ولا تراجعًا، بل هو قوة في الموقف، وسمو في القيادة، وتجسيد لسيادة القرار الوطني.
لقد ملّ الناس من المساومات والمناورات، ومن مشاهد الانكسار والهوان التي تُفرض على هذا الشعب الأبيّ باسم السياسة أو “التكتيك”.
الشعب يريد فعلًا يعيد إليه هيبته، لا بيانًا يسكّن جرحه.

سيادة القائد،
التاريخ لا يرحم، والوطن لا يُدار بالمجاملات.
لقد وقف السودان خلفك في معركة الكرامة، فكن على قدر ثقته، ولا تسمح بأن تُستخدم قواتنا في مشاريع لا تعبّر عن إرادة الشعب.
إن القيادة الحقيقية تُقاس بالقرارات الصعبة، وتُخلّد بالوقوف في لحظات الحسم مع الحق، لا مع المصلحة.

افعلها اليوم يا برهان…
ليس غدًا، فالغد قد لا ينتظر.
افعلها كبرياءً وشرفًا ووفاءً لشهداء الوطن الذين سقطوا دفاعًا عن علمه وأرضه.
كفانا انكسارًا، كفانا هوانًا، فالسودان يستحق أن يقوده من يضع كرامته فوق كل اعتبار.

إن الأمة التي تُقدّس كرامتها لا تُهزم،
والقائد الذي يسمع نبض شعبه لا يُخطئ الطريق.

اخر الكلام حق الرجال:

افعلها اليوم… والتاريخ سيسجّل أن البرهان اختار الكرامة حين صمت الآخرون.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات