السبت, مارس 21, 2026
الرئيسيةمقالاتالتعايشي لا يختشي ...

التعايشي لا يختشي عندما يصبح القاتل داعية سلام! بقلم: حمد يوسف حمد

في زمنٍ صار فيه الدم أرخص من الكلمات، يخرج علينا التعايشي ليحدثنا عن “السلام” و”الوطن”، وكأنه لم يسمع أن دارفور تُباد على أيدي من يتحالف معهم أو يدافع عنهم.
وجهٌ جامد، ولسانٌ ناعم، وشعارات منمقة تُخفي تحتها دماء الأبرياء وصرخات المدن المنكوبة.

من أسرة الخليفة إلى مليشيا الخراب

التاريخ لا يرحم، والدم لا يُغسَل بالشعارات.
التعايشي، الذي ينتمي إلى أسرة الخليفة عبد الله التعايشي، كان الأجدر به أن يكون امتدادًا لتاريخٍ من النضال والكرامة، لكنه اختار أن يكون صدى لصوت المليشيا وواجهة لتبرير الجرائم.
تحوّل الاسم الذي حمل شرف التاريخ إلى عنوانٍ للخذلان، بعد أن صار لسانًا يبرر القتل والنهب والانتهاك.

اللسان الذي يغسل الجريمة

ما أكثر العار حين يتحدث الجاني عن العدالة!
التعايشي يجلس أمام الكاميرات متحدثًا عن “الانتقال السلمي” و”الوحدة الوطنية”، بينما القرى تُحرق والناس تُطارد في الفاشر ودارفور.
أيّ سلامٍ تتحدث عنه وأنت تبرر وجود مليشيا جعلت من الموت تجارة ومن الأرض غنيمة؟
حديثك عن الوطن لا يُقنع طفلًا فقد أمه ولا شيخًا شُرّد من بيته.

دارفور تنزف… وهو يبتسم

في كل مرة يظهر التعايشي مبتسمًا في المؤتمرات، هناك أمّ تبكي ابنها، وهناك طفل يدفن أباه بيديه.
المشهد دموي والناس جياع، والبلد تموت ألف مرة، بينما هو يوزع الخطابات كأنّه مخلّص الأمة!
كفى استهتارًا بدماء الناس، وكفى عبثًا بالمأساة!

الشعب لا ينسى

آخر الكلام :

التاريخ لن يرحم من تواطأ، ولا من سكت، ولا من غسّل الجريمة بالكلمات.
من يبرر القتل، شريكٌ فيه.
ومن يساوم على العدالة، عدوٌّ للشعب.
دارفور لا تحتاج إلى مؤتمرات ولا إلى خُطب، بل تحتاج إلى عدالة حقيقية تعيد الحق لأصحابه.

التعايشي لا يختشي… لأنّ من فقد الحياء فقد الإحساس بالوطن.
لكن السودان لن يفقد ذاكرته، ولن يغفر للذين جعلوا من دمائه سلّمًا للسلطة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات