الجمعة, أغسطس 29, 2025
الرئيسيةمقالاتالبرهان وسط جنوده.. رسالة إلى الهالك حميدتي.. ...

البرهان وسط جنوده.. رسالة إلى الهالك حميدتي.. بقلم/ د. إسماعيل الحكيم…


لم تكن دقائق البرهان وهو يصطف في الطابور العسكري مع جنوده مشهداً عابراً لا نفع منه .. بل كانت صرخة مدوية تحمل معاني أبلغ من الخطب وأقوى من الكلمات.
الرسالة الأولى أن الإعداد لحرب الكرامة مستمر، وأن الجيش لا يعرف التراخي ولا التراجع َلا الخذلان . فالميدان يشتعل، والقائد فيه بين جنوده، لا خلفهم ولا بعيدًا عنهم وهذا إظهار القوة التي يخشاها العدو.
الرسالة الثانية: أن القائد الحق هو من يعيش مع جنوده، يخالطهم ويخالطونه، يقف بينهم متواضعًا، ليزرع في قلوبهم انتماءً لا يُشترى وصدقاً لا يُباع. فالجنود حين يرون قائدهم إلى جوارهم، يصبحون جسدًا واحدًا وروحًا واحدة.
أما الرسالة الثالثة –وهي الأبلغ– فقد وصلت إلى الهالك حميدتي.. انا أن القيادة ليست هروبًا من الميدان ولا التباهي أمام الكاميرات.. القيادة فعلاً أن تكون مع الجنود تاكل مما يأكلون وتشرب مما يشربون ، وبهذا تشعل حماسهم وتشد أزرهم، أن تحمل معهم الهم والسلاح، لا أن تدفع بهم إلى الموت وأنت مختبئ وهذا هو الجُبن بعينه..
لقد قال البرهان بفعله لا بلسانه وهو يشارك طابورا عسكريا هدفنا واحد، وعدونا واحد والإعداد للمعركة مستمر وهذا يؤكد أننا كاليَدين تغسل إحداهما الأخرى. هذه هي المعادلة التي لا يفهمها المرتزقة ولا يدركها من باع نفسه للفتنة.
فخان العهد وتخلى عن الميثاق إن مشهد الطابور العسكري ما كان له أن بكون استعراضًا.. بل كان تجسيدًا للمعنى الحقيقي للقيادة والجيش وحدة، صلابة، إيمان بالنصر، ورسالة واضحة أن حرب الكرامة ستُحسم بسواعد الرجال وإصرار القائد بإذن الله تعالى.. Elhakeem.1973@gmail.com

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات