السبت, أغسطس 30, 2025
الرئيسيةمقالاتمقاومة التقسيم: دور الجيش والشعب في الحفاظ على الوحدة الوطنية ...

مقاومة التقسيم: دور الجيش والشعب في الحفاظ على الوحدة الوطنية بقلم: أسامة الصادق ابو مهند

القوات المسلحة ليست مجرد مؤسسة عسكرية إحترافية تؤدى واجبها وفق الدستور والقانون، لكنه كيان خالد له حضور فى كل بيت سوداني، فضباط الجيش وجنوده هم أبناء هذا الشعب، يأتون من كل ربوعه ليخدموا الوطن يتفانى وإخلاص، وفي عقل وقلب كل منهم يقين لا يتزحزح بأنهم امتداد لتاريخ عريق من التضحية، وأوراق خضراء فى شجرة الوطن الوارفة التى ستبقى بهم أصلها ثابت وفرعها فى السماء، القوات المسلحة ورجالها البواسل يقمون على حماية الوطن ويحموا الأرض و العرض وهم من صانوا كرامة و شرف الأمة السودانية و لم يفرطوا فى و حدة الوطن العزيز، ضحوا بأرواحهم و حتى لا يتحكم فى سوداني (عميل أوجبان) إنهم الأوصياء على هذا الوطن والممثل الشرعي لهذا الوطن لأنهم آمنوا بالرسالة و تحدوا الصعاب لينتصر الحق و تبقى الدولة ليحيا الشعب حياة الشرفاء، الأعزاء حياة كريمة بلا ذل أو هوان، لنتذكر دوماً كل شهيد و ندعوا لهم و نصلى لهم و نشكر ذويهم أنهم قدموا لنا أبطالا صانوا الأمانة و حموا البلاد، تأمل مشاهد الأبطال من شهداء الوطن فأشعر بامتنان عميق لما قدموه من تضحيات صانت الوطن ومنحتنا أمناً واستقراراً ننعم به اليوم، وأملاً فى غد أفضل، فأطمئن إلى أن هذا الوطن باق ما بقيت تلك الروح الوطنية فى قلوبنا، فهذه ذرية بعضها من بعض، سلسال التضحية فيها لا ينقطع، وينابيع الفداء فيها خالدة خلود النيل، لعل للشهادة فى سبيل الوطن معنى يجسده كله من يخلص فى أداء واجبه عسكرياً كان أو مدنياً، فكل من يتفانى فى أداء رسالته وتقديم واجبه الوطنى على مصلحته الشخصية فهو فى منزلة الشهداء.

▪️الحرب رغم ما فيها من مآسي ومرارات لكنها إستطاعت بلا شك من توحيد الوجدان السوداني وعمقت كثيراً حب تراب الوطن، من خلال الإصطفاف الغير مسبوق خلف القوات المسلحة وهي تزود عن حمى الوطن في معركة الكرامة وقدمت فيها تضحيات جسام، زوداً عن حياض الوطن، ظهر ذلك جلياً من خلال التدافع التلقائي في معسكرات التدريب والتأهيل العسكري دحراً لمليشيا آل دقلو الإرهابية، حيث وقف الشعب صفاً واحداً خلف القائد ليؤكد ان الشعب السوداني، قد حدد خياره مسبقاً في هذا الإتجاه كل من يقف ضد هذه الإرادة الصادقة لهذا الشعب الأبي سوف يتجاوزه التاريخ تماماً، لان الشعب حدد وجهته دون رجعة أو نكوص، وكل من يقف ضد هذه الأهداف والطموحات المتمثلة في دحر مليشيا أسرة آل دقلو الإرهابية من مشهد الحياة السودانية يتصادم مع توجهات الشعب ومشاعره في إنتماءاته وولاءاته الراسخة، إتجاه قواته المسلحة، التي إستطاعت تحدي كل الصعاب، بعبور الأزمة في قت وجيز من بداية حرب الكرامة حيث حققت الإنتصار بأقل الخسائر في ميادين القتال المختلفة وسيبقى أثرهم بتضحياتهم وبطولاتهم ودمائهم الطاهرة التى تشبع بها تراب الوطن وتعبد الطريق للخير والأمن والاستقرار عبر هذه المجاهدات، إلتفاف الشعب السوداني يقهر ظروف الحرب بالوعي والإصطفاف حول قيادته لأنها الواقي والسد المنيع لكل مؤامرات الخبث والتفتيت والانهيار، فالقوات المسلحة صمام أمان وإستقرار ووحدة البلاد، وعامل مهم من عوامل ضمان استقرار الدولة.

▪️القوات المسلحة تملك القدرة على مواجهة المخاطر والتحديات المتباينة، سواء كانت (أمنية_ سياسيةإقتصادية أو اجتماعية) الشعب القوي والمتماسك يستطيع التصدى لأى تهديدات خارجية أو داخلية، يرجع لفضل وعى المواطن، ووحدته حول القضايا الوطنية المطروحة في مشهد واقع الحرب، لمسنا كل ذلك من خلال معركة الكرامة التي بلا شك وحدت وجدان الشعب السوداني خلف قيادته (العسكرية والسياسية) من خلال المرحلة الدقيقة من عمر السودان، يحاول أهل الشر بصفة عامة المليشيا المتمردة واعوانها بصفة خاصة نشر وترويج (الأخبار الكاذبة) بغرض زعزعة الاستقرار وبث حالة من الخوف فى نفوس المواطنين، ولكن عندما يكون الشعب موحداً، يصبح من الصعب على أى جهة خارجية زعزعة استقرار الدولة أو التأثير على قراراتها السيادية، عليه لابد من وجود جبهة داخلية متماسكة، استشعاراً بمسئولتهم الوطنية تجاه ما يحاك ضد الشعب والوطن من دسائس مؤامرات، ينبغي توحدهم في صف واحد كالبنيان المرصوص دفاعاً عن الوطن، وهذا الشئ تجسد تلقائياً في معركة الكرامة الذي أفرزت لنا مقاومة شعبية قوية وقفت موقف بطولي شامخ دفاعاً عن الأرض والعرض، إيماناً منهم بأن الوقوف في خانة المتفرج كانت تكلفته باهظة في الأرواح والممتلكات.

▪️تماسك الجبهة الداخلية تكمن أهميته من خلال النضوج والشعور العام لدى المواطن، بأن هناك عدواً داخلياً متمثل في مليشيا آل دقلو الإرهابية واعوانها وآخر عدواً خارجياً و آخرين لا نعلمهم والله يعلمهم لذلك لابد من مواجهته بشتى الطرق ودون أي تردد وحياة الشعب وسيادة الدولة لا يمكن التردد حولها، فالشعوب بكل تجاربها السياسية والحياتية تصطف في زمن الحرب في جبهة شعبية متماسكة وواسعة للدفاع عن الوطن، الذي تكمن أهميته في تلك اللحظة بمدى ما يمنحنا من شعور وانتماء وعلاقة مادية وروحية للارض والشعب، ففي تلك اللحظة تتبلور نزعة قومية ووطنية تتخطى المفاهيم والتفسيرات الطبقية لطبيعة الصراع القادم من طوفان التهديد الخارجي للوطن.

▪️نعلم جميعاً أن الأعداء يستخدمون الإعلام المأجور والأخبار الكاذبة لبث سموم الفرقة بين أفراد المجتمع، ولكن الوعى الوطنى والتماسك يحصنان المجتمع من هذه الأساليب ويقف صد منيع لكل الإختراقات، تماسك الجبهة الداخلية هو الدرع الواقي والحصين لمواجهة كل التحديات والمخاطر المحدقة على السودان العظيم الذي برهن فى كل مرة يشعر فيها بالمخاطر التى تهدد الدولة تجده يلتف كالساور بالمعصم مع قيادته ويقدم في ذلك الدروس والعبر لمن اعتبر أو القى السمع وهو شهيد على روح التضحية والفداء وهذا ليس بمستغرب لأن هذا الشعب المعلم يتمتع بجينات وطنية لا مثيل لها فى في الكرة الأرضية، والقيادة العسكرية والسياسية تعلم علم اليقين أن الشعب السوداني بكآفة اطيافه، ومكوناته المتباينة، يقف صفاً واحداً خلف قوات المسلحة في معركة الكرامة، ويقدر الدور الوطني الكبير الذي قامت به القوات المسلحة في حفظ الوطن وتماسك وحدته يقيناً بأنها صمام امان واستقرار السودان وما قام به من دور عظيم لإنقاذ السودان من السقوط والتفتيت والانهيار بعد مؤامرة حرب 15 أبريل المشؤمة.
يقع على عاتق الجميع علينا أن نكون أكثر تماسكاً فى هذه المرحلة المفصلية الإستثنائية من تاريخ الوطن لمجابهة التحديات الجسام… وستظل قوة الوطن من خلال وحدة شعبه والتفافه حول قيادته وقوات والقوات المسلحة فقوتنا تكمن فى وحدتنا على مر العصور.

جيش واحد شعب واحد

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات