السبت, أغسطس 30, 2025
الرئيسيةمقالاتالمريخ بين المجد والتجديد… وقيادة المهندس (مجاهد سهل) ...

المريخ بين المجد والتجديد… وقيادة المهندس (مجاهد سهل) بقلم/ د.عبد الشكور حسن أحمد (المحامي)

المريخ ليس نادياً فحسب، بل تاريخٌ من نورٍ وحروفٌ من فخار.
هو مجدٌ يتناقلُه جيلٌ عن جيل، ورايةٌ ظلّت تُرفرف في ساحات الرياضة، منذ أن كان الملعب تراباً والأهازيج دفئاً، حتى صار الكيانُ ملاذاً لعشّاق الفن الكروي ومرتعاً للأبطال.

والمريخ، في سفر الرياضة السودانية، هو الطليعة التي صنعت الفرحة، والصفحة التي خطّت بمدادها الانتصارات، وهو السيف الذي صال وجال في ميادين أفريقيا والعرب، حتى غدا رمزاً للوطن، وواجهةً للكرة السودانية في محافلها الكبرى.

واليوم، إذ يعتلي الأخ المهندس مجاهد عبد الله سهل منصّة القيادة، فإنّنا نستبشر فجرًا جديدًا، ونقرأ في اسمه دلالة الجِهاد في العمل، وفي سيرته إشارات الجدّ والصرامة، وفي هندسته وعدًا بالتشييد والبناء. فقد أُنيطت به مسؤولية جسيمة، لا تقف عند حدود إدارة نادٍ، بل تتعداها إلى رعاية إرثٍ عظيمٍ وحلمٍ جماعيٍّ يسكن القلوب.

إنّ قيادة المريخ تحتاج إلى عقلٍ مدبّر، وصدرٍ رحب، وقلبٍ شجاع.
تحتاج إلى من يجمع الصفّ لا من يفرّقه، وإلى من يُعيد للنادي وحدته وانضباطه، ويمنح جماهيره أملاً يليق بتاريخهم المضيء.
وما أحوج المريخ اليوم إلى قائدٍ يُوازن بين الماضي المشرق والحاضر المأزوم، فيرسم مستقبلًا وضاءً، عنوانه الانتصار، وروحه العمل الجماعي، وسلاحه الإخلاص.

إنّنا إذ نُبارك للمهندس مجاهد عبد الله سهل هذه الثقة، نرفع الأكفّ بالدعاء أن يُسدّد الله خطاه، ويُعينه على حمل الأمانة، ويجعل ولايته بدايةً لعصرٍ من الإصلاح والتجديد.
فالمريخ ليس مجرد نادٍ، بل وطنٌ صغير، يحمل في ألوانه الحمراء حرارة العاطفة، وفي شعاره الأصفر شعاع الأمل.

ولْيكن شعار المرحلة:
وحدة في الداخل، صلابة في الخارج، وعطاءٌ لا يعرف الانكسار.

وختاماً، نقول:
بوركتَ أيها المهندس، فقد استلمت الراية من جيلٍ صنع الأمجاد، فاحفظها كما تُحفظ الجواهر، وأضف إليها من بصمتك ما يجعل اسمك قرينَ التاريخ، وصوتك صدى في مدرجات الجماهير.
والله المستعان
عبدالشكور حسن احمد
المحامى

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات