السبت, مارس 21, 2026
الرئيسيةمقالاتإنتهاكات الدعم السريع بحق النساء ..رسائل توعوية مفقودة .. ...

إنتهاكات الدعم السريع بحق النساء ..رسائل توعوية مفقودة .. بقلم د.إسماعيل الحكيم


تشير تقارير النيابة

العامة إلى تسجيل 1,392 بلاغًا رسميًا في مضابطها الرسمية حتى الآن لإنتهاكات ارتكبتها مليشيا آل دقلو المتمردة في حق نساء السودان حسب ما جاء في المنبر التنويري الذي تنظمه وكالة السودان للانباء ..سونا ، لكن هذه الأرقام رغم فداحتها، لا تمثل سوى نحو 2% من الحجم الحقيقي للانتهاكات وما خفي أعظم .فهذه واحدة من أكثر صفحات الانتهاك السوداء التي شهدها السودان في حق نساءه الأطهار عبر سلسلة جرائم مليشيا الدعم السريع بحقهن ما بين اغتصاب ممنهج، واسترقاق مهين، وتعذيب وحشي يندى له جبين الإنسانية . مع العلم أن هذه جرائم لا تسقط بالتقادم، ولا تغتفر بالصمت، ولا تبرر تحت أي ذريعة كانت ، لأنها تمثل انتهاكًا صارخًا لكل المواثيق الدولية، وخرقًا فادحًا لحقوق الإنسان.
وأحسب أن الصمت جريمة موازية فالجريمة لا تكتمل فقط بالفعل الوحشي، بل بالصمت المحيط بها ، والتواطؤ المجتمعي الناتج عن الخوف أو العيب أو اليأس أو التستر . بل وبالسكوت عن هذه الاعتداءات، مهما كانت مبرراته ، فهذا لا يحمي المعتدى عليهن ، بل يعيد لهن إنتاج الألم ويعزز من نفوذ المعتدي.
ولذلك فإننا نُطلق نداءً إنسانيًا ومجتمعيًا ملحًا وعاجلاً .. إلى أسر المعتدى عليهن، وإلى النساء الناجيات من هذه الجرائم، لا تصمتن ولا تخافين فضيحة أو عيباً ليصبح التبليغ واجباً ومسؤولية لا خيارًا و استحباباً . إنه صرخة في وجه الظلم، وخطوة نحو رد الحقوق، وكبح شهوة الإجرام التي تتغذى على الخوف وتنتشر بالفوضى تحت تهديد السلاح .
فهذه دعوة صريحة للإعلام والدعاة والمؤسسات الدينية والمنظمات المدنية
حيث نناشد عبركم وسائل الإعلام الوطنية الحرة، والمؤثرين في وسائط التواصل الاجتماعي، أن يتبنوا هذه الرسالة الإنسانية بقوة وجرأة. كما نطالب الدعاة وأئمة المساجد أن يجعلوا من منابرهم منارات للتوعية والتحفيز، وأن يذكروا الناس بأن الدين يأمر برفع الظلم لا كتمانه، وبأن كرامة المرأة لا تُساوَم.
إنها رسائل مقترحة ينبغي أن تتكرر في كل حي ومسجد ومنبر إعلامي

  • “السكوت لا يحمي، بل يُمهّد للجريمة القادمة”
    “التبليغ عن الجريمة ليس فضيحة، بل خطوة نحو العدالة”
  • “كرامتك ليست للمساومة.. بل للحماية بالقانون”
  • “من يؤذي النساء لا يستحق سوى المحاكمة والعقاب” وغيرها كثير ..
    هذه المرحلة من تاريخ السودان تقتضي شجاعة لا جبناً من النساء أولًا، ومن المجتمع من حولهن ثانياً . فالصمت لم يعد خيارًا، والتاريخ لن يرحم. فإما أن نكون مجتمعًا يصنع العدالة ويحرسها، أو نُصبح جغرافيا تعيش على وقع الجرائم بلا ردّ فعل ولا أثر ولنبدأ بالبلاغ.Elhakeem.1973@gmail.com
مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات