الثلاثاء, مارس 24, 2026

“أنفال”. بقلم:بدرالدين عبدالرحمن “ودإبراهيم” نشوز “دويلة الإمارات”.. صمت أهل السودان تجاه خلل إدارة الدولة!!.

الكثير جدا من القضايا ذات الأهمية القصوي تطفو على السطح،وتنال قصب السبق كي يكون التعليق عليها واجب الساعة والمرحلة.
أبرز تلك القضايا تواصل الدعم “اللوجستي”من قبل “دويلة الإمارات”،-الطارئة على الوجود البشري السليم، ذو الفطرة الإسلامية الملتزمة بتقاليد الشريعة- عبر مطار “نيالا”،وعن طريق إستخدام أراضي مايعرف إصطلاحا “بدويلة تشاد”.
الدعم العسكري “الإماراتي” اليومي لمليشيا “العهر والمجون والصفاقة” بقيادة الرويبضة “آل دقلو”،يتطلب ردا حازما وحاسما وقويا من قيادة الجيش،حتى يتم ردع دويلتي الشر والعار والخزي والندامة “إمارات الدمار” و”تشاد” الغباء المفرط الذي ستدفع ثمنه قريبا وبشكل باهظ باذن الله.
لم تكتف “إمارات الشر” بالتدخل العسكري الذي كان سببا فى تهجير وقتل الشعب السوداني،بل واصلت التدخل السافر من خلال جامعة الدول العربية فى إجتماعها الآخير،والذي حاولت من خلاله توجيه بوصلة الإجتماعات كي تخدم قضيتها البائرة والكاسدة.
وهنا تبرز ثمة تساؤلات:لماذا لم يصدر مجلس السيادة حتى هذه اللحظة-وبعد كل الذي حدث من “دويلة الامارات”،وتم إثباته بدلائل وقرائن لاترقي للشك-قرارا واضحا بإعلان “إمارات” الأذي والفجور دويلة عدائية؟ولماذا لم يتم قطع كآفة أشكال العلاقات المشتركة معها؟ولماذا لم يتم طرد بعثتها الدبلوماسية بقرار واضح وقوي ينشر فى كآفة وسائل الاعلام؟!.
القضية الثانية،والتي تعتبر مثالا واضحا كما الشمس،يبين مدي الخطل الذي يدار به الجهاز التنفيذي للدولة.
كتب الاستاذ “عبدالماجد عبدالحميد”أول أمس،علي صفتحة “بفيس بوك” تحت عنوان( فضيحة الموسم ) مايلي:(الضجة التي صاحبت إعلان استيعاب تلك الدفعة، ليس فقط بسبب شبهة المحاباة الأسرية والتنظيمية والعلاقات الخاصة فقط..بل لسبب أخلاقي آخر يتعلق برسوب “30 “من الذين تم ترشيحهم في الإمتحانات التحريرية المؤهلة للالتحاق بالخارجية السودانية.نعم ..رسب “ثلاثون” من المرشحين والمرشحات في إمتحانات المواد التالية :
_ اللغة العربية ..
_ اللغة الإنجليزية ..
_ العلاقات الدولية ..
_ المعلومات العامة .. الناجحون كانوا 5 فقط .. نعم .. خمسة فقط !.
وبسبب الضجة الإعلامية التي صاحبت تلك القضية في ذلك الزمان تم تجميد قرار استيعابهم في تلك الفترة ..
المفاجأة الداوية أنه وبعد كل هذه السنوات قامت شخصية نافذة في الدولة قبل أيام بالضغط لاستيعاب مجموعة الراسبين والراسبات .. وليس سراً أن خلافات طاحنة قد نشبت داخل الوزارة إنتهت بالخضوع لتوجيهات عليا باستيعاب تلك المجموعة وسط ذهول كل القيادات المحترمة داخل وزارة الخارجية السودانية ..
نعم .. هذا ما حدث ويحدث داخل وزارة الخارجية السودانية .. ولاعزاء للشعب السوداني الذي دفع الغالي من شهداء ودماء لتطهير البلاد من صديد المليشيا السياسية داخل الخارجية السودانية التي تستوعب الآن مجموعة الراسبين رغم أنف أخلاقيات المهنة وتاريخ الدبلوماسية الصارم في التعيين والاختيار !!)..
فيما يتعلق بهذا الأمر “المريب والغريب والمجحف” والمخالف لكل القوانين نقول الآتي:
أولا:على وزارة الخارجية إصدار بيان عاجل يوضح ملابسات هذه القضية للرأي العام.
ثانيا:التراجع الفوري عن قرار التعيين،إن كان ذلك قد حدث بالفعل.
ثالثا:محاسبة كل من تسبب فى هذه الكارثة القانونية والأخلاقية،التى تعتبر “ضربة ظهر”قاصمة للجيش والكتائب المساندة له،وهي تقوم بتطهير الدولة من كل مظاهر “الظلم والقهر والتجاوز والتسلق وغيرها.
رابعا:لن يكون صمت الجهات المسؤولة مجديا تجاه هذه القضايا ذات الحساسية الكبيرة.
الأمر الآخير ،كتبنا مرارا وتكرارا أن الغياب المتعمد لوجود جهاز تنفيذي يقوده رئيس وزراء وطني ومستقل وقوي،هو السبب الرئيس فى كل “التردي والقصور والخلل” الذي يصاحب عمل الوزارات والمؤسسات والمصالح والهيئات والشركات الحكومية.
الحقيقة البائنة تقول:أن الدولة يقودها مجلس وزراء مكلف غير مواكب لمايحدث فى الأرض من تضحيات جسام،مهرها الدم وبيع الأنفس رخيصة لأجل شراء كرامة السودان حكومة وشعبا.
لم نسمع ولم نشاهد بالأخ “عثمان حسين”المكلف برئاسة مجلس الوزراء فى طواف وتفقد للوزارات وبقية الهيئات،لم نر له خطة أو إستراتيجية قصيرة أو بعيدة المدي.
لم نشاهد “عثمان حسين” يزور المناطق المحررة مطلقا،ولم نراه يزور المواطنين يواسيهم ويخفف عنهم،ولم نراه فى “الخرطوم”العاصمة وبكل ماتحمل من معني-عقب تحريرها-متفقدا محطات “الكهرباء والمياة والأسواق والمستشفيات والمدارس” للوقوف على حجم الأضرار ومن ثم معالجتها فورا.
كيف لرجل يحمل كل هذا الكم الكبير من “الفشل والقعود مع الخوالف” أن يكون رئيسا مكلفا للوزراء وفى هذا الوقت الحرج؟!.
ماهو السبب القاهر الذي يجعل الفريق “البرهان” متمسكا بهذا الوضع “المخجل والمزري” الذي لايشبه عظمة إنسان السودان المعتز بنفسه؟!.
وماهو السبب الذي يجعل أهل السودان صامتون صمت اهل القبور،وهم يرون جهازا تنفيذيا مقعدا وكسيحا يجثم على ظهر دولتهم الموبوءة بكل هذا القصور البائن منذ إستقالة العميل “حمدوك”؟!هل مايحدث لايعني الناس؟!!.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات