الخميس, أبريل 3, 2025

“أنفال” بقلم:بدرالدين عبدالرحمن “ودإبراهيم”. إضعاف الجهاز التنفيذي للدولة،لمصلحة من؟!.

كلما نشاهد الإنتصار الكبير والعظيم الذي حققته “القوات المسلحة”رفقة كتائب الإسناد على “المردةوالخنازير وعبدة الطاغوت” من “آل دقلو”في مختلف ميادين معركة الكرامة،نشعر بالزهو والفخر والإكبار والعزة والمجد.
وكلما نوجه الأنظار حيال الوضع “الدستوري والتنفيذي والتشريعي” للبلاد،تتملكنا الحيرة والريبة والشكوك والظنون،ويتبادر الى الذهن الكثير جدا من الأسئلة التى نطرح بعضها هنا:
لمصلحة من يؤخر الأخ الكريم الفريق “البرهان” تعيين محكمة دستورية وبرلمان إنتقالي؟،هذا إن وجدنا العذر بعدم تهيئة الظروف الآن لإجراء إنتخابات لمنصب رئيس الجمهورية الذي شاغرا طيلة الفترة الماضية.
المحكمة الدستورية والبرلمان،هما الجهازان الرقابيان الأكثر أهمية للدولة،على سبيل المثال لا الحصر،من يراقب ويحاسب الجهاز التنفيذي،أين تذهب تقارير المراجع العام السنوية؟هذا خلل كبير لا أدري لماذا يصمت الناس عنه؟
إن تعلل البعض بأن الظرف الآن ظرف حرب،هذا الغياب الغريب للبرلمان والمحكمة الدستورية ظل موجودا قبل قيام حرب “آل دقلو”،أيضا دفن الناس رؤوسهم فى الرمل،لماذا؟!
لمصلحة من يبقي الجهاز التنفيذي فى الدولة تحت قيادة رئيس وزراء مكلف لمدة قاربت “الست سنوات”؟!.
رئيس وزراء لم يقم بزيارة ميدانية لأي ولاية أو مؤسسة أو مصلحة حكومية أو وزارة،رئيس وزراء لم يعقد تنويرا أو لقاءا إعلاميا أو مؤتمر صحفيا واحدا -مذ تكليفه- ليبصر الشعب السوداني والمجتمع الخارجي بمايحدث من تطورات متسارعة لمعركة الكرامة.
رئيس وزراء لم نشاهده يجلس للسفراء والبعثات الدبلوماسية المعتمدة فى السودانية،ليشرح لهم أكاذيب وزيف وضلال “أوباش” “حميدتي” و”أوساخ”آل “دقلو”.هذا وضيع غير مقبول بحق وحقيقة،وهذا غيض من فيض،اذن:لماذا هذا “الإضعاف” -الذي يدعو للشك من أوسع الأبواب- لأهم منصب تنفيذي فى الدولة؟،ولماذا يرتضي الأخ الكريم “البرهان” وفريقه والشعب السوداني هذا الهوان الغريب؟!.
لمصلحة من تخرج وزارة الخارجية من عباءة وزير “فاشل” إلى عباءة وزير يفوق سابقه فى “الفشل”،أمتهن الأخ المحترم “على يوسف” مهنة الظهور المكثف على وسائل الإعلام -الجزيرة مباشر- وغيرها،وهي مهمة الناشطين وأهل السياسية،لامهمة الرجل التنفيذي الأول فى الخارجية.
إنصرف الوزير للأحاديث والحوارات الإعلامية،وترك وظيفته الأساسية التى كان يجب من خلالها أن يحدث إختراق حقيقي وملموس وواقعي لعلاقات السودان الإقليمية والدولية،إختراق “سياسيي وعسكري وأمني وإقتصادي” البلاد فى أمس الحوجه له،حتى زيارة “على يوسف”التى حاول فيها تحييد “كينيا”فشل فيها.
ماسبب هذا الإنهاك الفكري والإستراتيجي والتخطيطي لهذه الوزارة السيادية البالغة الأهمية؟
هل تم تعيين الأخ الكريم “على يوسف”كي يقابل كل أسبوع تقريبا نظيره الشقيق المصري فقط؟!.
وعلى ذات السياق والنهج سار الأخ الموقر وزير الاعلام “خالد الإعيسر” الذي إنصرف للحوارات واللقاءات وكتابة التغريدات ،ردا على إنتقادات المتابعين له وترك مهمته الأساسية التى كان يجب من خلالها أن يبرز بشكل كثيف الإنتهاكات البشعة والشنيعة والمقيتة وغير المسبوقة لمليشا “آل دقلو” فى الخرطوم.
توثيق وفيديوهات وصور الأسري والتعذيب والتنكيل والتجويع ومنع العلاج ملأت الأسافير عن طريق الناشطين الحادبين على المصلحة العامة،توثيق مشاهد ربط الأسري ووضعهم فى “حمامات” و”مراحيض” حتى الوفاة،ومشاهد وجود الأسري “موتي” فى مدرسة أغلقت عليهم ،كانت مصدر الإهتمام الكبير والأبرز والأعظم لكل سوداني وطني غيور،لكنها لم تكن مصدر الإهتمام الأبرز للأخ الكريم “الإعيسر”،الذي ظننا أنه سيترك كل شي ويتحرك بنفسه لعقد مؤتمرات وتنويرات إعلامية لكآفة الوسائل ،يعرض فيها ومن خلالها،هذه المشاهد المؤلمة والقاسية ويوضح كل التفاصيل الخاصة بها.
كان على الأخ الوزير إصدار توجيهات للتلفزيون القومي كي يوقف أغلب البرامج المملة التى لاطائل من ورائها الا الثرثرة،ويقوم بعرض مشاهد الأسري الفاجعة فى كل دقيقة بل وفي كل ثانية، على أن يصاحب ذلك برامج وإستضافات لأهل الخبرة والإختصاص في القانون الدولي والإنساني.
هل عجز الأخ وزير الخارجية ووزير الإعلام فى أن يكونا “ثنائي” يحمل ملفات فظائع وإنتهاكات الدعم “الصريع” من “القتل والتنكيل والإغتصاب والتهجير والتدمير”،وبصورة خاصة ملف الأسري الذي أدمي القلوب ،ويذهبا لردهات الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمحكمة الجنائية والإتحاد الأفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية،لفضح الجرائم “النتنه” التى قام بها” آل دقلو” تجاه الشعب السوداني؟.
لمصلحة من تدور هاتين الوزارتين فى فلك الفوز بالرجوع الى الخلف دوما؟!.
لماذا لم يشاهد الناس حتى اللحظة السيدان المحترمان “وزير الداخلية ومدير عام الشرطة”،وهما يطوفان ولاية الخرطوم لتفقد مباني ومرافق وأقسام الشرطة فى كآفة الأحياء والمناطق المحررة لتطمين المواطن ودفعه للعودة السريعة،وهل أستدعت الشرطة كل منسوبيها،خاصة المتواجدين بالخارج لحفظ الأمن بالخرطوم ،لاسيما وأن المسؤولية هنا عظيمة وجسيمة وتحتاج مجهودات وتفكير خارج الصندوق.؟!
هل فكر السيدان الموقران فى أن يعقدا مؤتمرا صحفيا يشرحا فيه للرأي العام، خطتهما لحفظ الأمن فى العاصمة الخرطوم،ومن ثم إرسال رسائل التطمين لكل من أراد العودة والمساهمة فى إعادة الإعمار؟!.
شاهدنا فقط طوافا للأخوة الأجلاء فى وزارة الصحة على المستشفيات والمراكز الصحية بالخرطوم،وهذا حراك يستحقون عليه الشكر.
وفى الوقت نفسه لم تشكل إدارتي “الكهرباء والمياه” الحضور الفاعل والمؤثر لتجاوز آثار الدمار والتخريب الذي حدث لهذين المرفقين المهمين،وهو خلل وقصور كبير مرده كله يعود لعدم وجود “رئيس وزراء”قوي وشجاع وهميم ومصادم، يتابع العمل التنفيذي من الميدان،ويرصد كل صغيرة وكبيرة ويضع الحلول العاجلة بصورة آنية.
يبقي السؤال الأكثر أهمية: هل يستطيع الأخ الكريم “البرهان” إدارة شأن الدولة “العسكري والأمني والتنفيذي والتشريعي والقضائي والخدمي” لوحده؟،هذا والله لن يحدث،ولن يكون،إذن لماذا يؤخر الأخ “البرهان” تشكيل جهاز تنفيذي قوي وصلب فى هذا الوقت الحساس والحرج من عمر البلاد؟!.
اللهم أحفظ السودان من الفتن،ماظهر منها ومابطن.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات