الإثنين, أكتوبر 26, 2026
الرئيسيةمقالاتمافيا الدقيق وأزمة الأسعار.. إلى متى يظل المواطن ضحية الفوضى؟ ...

مافيا الدقيق وأزمة الأسعار.. إلى متى يظل المواطن ضحية الفوضى؟ كتب: حمد يوسف حمد


رغم الجهود المقدرة والسياسات الرسمية التي سعت خلال الفترات الماضية لتثبيت أسعار الدقيق وضمان استقرار السلعة الاستراتيجية الأولى للمواطن، ورغم المساعي الحثيثة للحفاظ على ثبات أسعار رغيف الخبز في متناول الأسر، إلا أن المشهد أعيد خلطه بصورة مفاجئة؛ حيث برزت فجأة تسعيرات جديدة فرضتها جهات بعيداً عن الأطر الرسمية، مولدةً حالة عارمة من فوضى الأسعار التي باتت تطارد المواطن المغلوب على أمره في لقمة عيشه اليومية.
ولم يقف الأمر عند حدود ارتفاع التكلفة وتعدد الأسعار، بل تطور لتلجأ بعض الأفران والمخابز إلى خطوة تصعيدية بتعليق أعمالها وتوقفها عن العمل، في محاولة للضغط أو بانتظار حسم حاسم وفوري لهذه الفوضى المفتعلة من قبل شركات توزيع وإنتاج الدقيق. هذا التوقف المفاجئ وضع المواطن البسيط بين حربة جشع السوق وطعنة انقطاع الخدمة الأساسية.
إن ما يحدث اليوم في قطاع الدقيق والخبز يكشف بوضوح عن أصابع “مافيا” لا تضع اعتباراً لظروف الناس المعيشية ولا لمتطلبات الاستقرار الاجتماعي، بل تسعى لتحقيق أرباح فاحشة على حساب قوت الشعب اليومي. فوضى الأسعار هذه ليست مجرد أرقام تتحرك في السوق، بل هي أعباء إضافية تنوء به كاهل أسر بأكملها أرهقتها تداعيات الأزمات المتتالية.
إن الوضع الراهن لا يحتمل التباطؤ، ويستوجب تدخلاً عاجلاً وصارماً من الجهات الرقابية المختصة لضرب أيدي هذه الشبكات، وإلزام الجميع بالضوابط والأسعار العادلة، وقطع دابر التلاعب بالسلع الاستراتيجية.
إلى متى يظل المواطن وحده يدفع ثمن جشع مافيا الدقيق وفوضى الأسعار؟ سؤال نضعه برسم الجهات المسؤولة، بانتظار إجراءات حاسمة تعيد الانضباط للسوق وترفع الظلم عن كاهل الناس.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات