الأربعاء, أكتوبر 7, 2026
الرئيسيةمقالاتضد الانكسار ...

ضد الانكسار أمل أحمد تبيدي فى اليوم العالمي للمعلم..المعلم في آخر القائمة

مدخل
قيل عندما سئل امبراطور اليابان كيف نهضت بعد القنبلة الذرية قال:(بدأنا بالمعلم اعطيناه راتب وزير… و حصانة دبلوماسي.. واجلال امبراطور)

الحقيقة احيانا يكون طعمها مثل الحنظل ، نسينا او تجاهلنا ( ٥ أكتوبر) دون أن نحتفل بمن قيل عنه (يمتلك المعلم أعظم مهنة، إذ تتخرج على يديه جميع المهن الأخرى) حتى الخطب المنمقة والكلمات الإنشائية.. سقطت في وحل التجاهل والإهمال ، المعلم في آخر القائمة، انه (المنسي) ،الذي يغرق في بحور المعاناة، مرتبه لا يكفيه اسبوع بينما تضع ميزانيات ضخمة من أجل امتيازات و نثريات المسؤول الذي لا يضيف جديد غير القرارات الفاشلة إلتى تفاقم من الأزمات
كيف ينهض وطن ومعلمه جائع ؟كيف نطالب بتعليم جيد والمعلم يفكر في عمل إضافي لسد رمق أسرته ،الدول التي نهضت بدأت بالمعلم، عندما طالب القضاة في المانيا بمساواتهم بالمعلمين قالت لهم ميركل :(كيف اساويكم بمن علمكم ؟) نحن نمنح المسؤول سيارة ومنزل فخم ووقودا وسفريات وعلاج في الخارج وووالخ ونعطي المعلم الفتات ،نضع للبرلماني والوزير و الدستوري مرتبات تفوق الخيال ونمنح المعلم مرتيا لا يكفيه لشراء( كيس عيش) اي منطق هذا؟ واي مستقبل نتظره ونحن نهين من يصنع المستقبل ؟
المعلم ليس موظفا هو من يصنع الطبيب والمهندس والوزير و الرئيس وووالخ إذا انكسر المعلم انكسر الوطن.
فى اليوم العالمي للمعلم لا نريد احتفالا نريد مرتبا يحفظ كرامته لا تكريم من ورق امتيازات تمنحه حق العلاج المجاني في كافة المستشفيات وتعليما مجانيالابنائة ،حتى نتمكن من ازاحة صروح الجهل إلتى تعمق اساسها.
فعلا إذا أردت أن تهدم أمة فاهن معلمها واذا أردت أن تبني أمة فأكرم معلمها.
في اليوم العالمي للمعلم لابد من إعادة هيبة المعلم، اعطوا المعلم مرتب مسؤول وسترون كيف يعود التعليم و تبنى الامة
كافة الميزانيات إلتى تضعونها للمسؤولين لن تصنع وطنا،لأن الوطن يصنعه المعلم،
مدارسنا قابلة للانهيار جدران مشققة، أسقف تكاد ان تسقط ،حمامات لا تصلح للبشر، بيئة طاردة لا تصلح للعلم و التعليم ،تلميذ على الأرض بلا كرسي او كتاب بلا وجبة ومكاتب المدرسين يعكس حالها اثاثها.
اول ما يفكر فيه المسؤول عندما يصل للسلطة أثاث مكتبه وديكور فاخر وستائر مستوردة ومكيفات وكهرباء لا تعرف برمجة وعربية آخر موديل و منزل ووووالخ، بلدنا بلد مفارقات المسؤول يزين مكتبه والمعلم لايجد كرسي لتلاميذه.
الدولة التي تهتم بديكور مكتب مسؤول وامتيازاته اكثر من ايجاد كرسي لتلميذ، دولة فاشلة وقابلة للانهيار مثل مدارسها.
في النهاية اقول للحكومة الواقع مر بعد الحرب المعلم أصبح في الدرك الأسفل من المعاناة الغلاء ياكل مرتبه قبل أن يصل إلى يده مرتب ضعيف هزيل لا يساوي وجبه عشاء لمسؤول ،بل تصرف المليارات على مؤتمرات وهمية وسفريات خارجية بلا عائد
على الحكومة في اليوم العالمي للمعلم إصدار هذه القرارات زيادة مرتبات المعلمين مرتب يحفظ له كرامته لا أقول يساوي مرتب الوزير لان ذلك مستحيل في بلادي صرف كافة مرتبات المعلمين المتأخرة بسبب الحرب تصرف فورا بدون مماطلة مثلما يوفر للمسؤول سكن وعلاج في الخارج وفروا للمعلم نفس الحق او على الاقل حد أدنى. اوقفوا ديكورات مكاتبكم وعمروا المدارس المنهارة، كرسي تلميذ أهم من طقم جلوس فاخر لمكتب وزير
احلم بقرار شجاع يجعل مرتب المعلم أعلى مرتب في الدولة وسترون كيف تنهض الدولة.
قال مالكوم اكس :(التعليم هو جواز سفرنا للمستقبل والمعلم هو من يختم هذا الجواز)
لنرفع من شانا من يمنحنا ختم المرور مسلحين بالعلم والمعرفة.
الدولة التي تضع المعلم في أخر القائمة ستظل في آخر قوائم الأمم
نحن لا نبالي بمن يبني العقول ونكرم من هدم ودمر الوطن، انه زمن المهازل فهذا زمانك فمرحي.
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات