كرري – حفية نورالدائم
بدأت المؤسسة التعاونية الوطنية تنفيذ برنامج لإعادة تشغيل أسواق البيع المخفض بولاية الخرطوم، مستهدفة توفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار تقل بنحو 30% عن مثيلاتها في الأسواق التجارية، في خطوة تهدف إلى تعزيز استقرار الأسواق وتخفيف الأعباء المعيشية، ضمن جهود التعافي الاقتصادي وإعادة النشاط التجاري بعد الحرب.
وأعادت المؤسسة في 17 يوليو 2026 افتتاح سوق كرري للبيع المخفض، ليكون أول أسواقها التي تعود إلى الخدمة عقب إعادة تأهيلها، إيذاناً بانطلاق برنامج متكامل لإعادة تشغيل بقية الأسواق التي توقفت بسبب الأضرار التي خلفتها الحرب.
وقال مدير إدارة الأسواق بالمؤسسة التعاونية الوطنية، العقيد مزمل محجوب بابكر، إن المؤسسة شرعت في إعادة تأهيل أسواقها المتضررة لاستعادة دورها في توفير السلع الأساسية بأسعار التكلفة، تنفيذاً لخطة تتم بمتابعة وتوجيه مباشر من الفريق محاسب عادل العبيد عبد الرحيم.
وأوضح أن سوق كرري يضم 212 نافذة مخصصة للشركات الوطنية والمصانع والموردين، دخلت منها حتى الآن 119 نافذة مرحلة التشغيل، فيما يجري استكمال تشغيل بقية النوافذ خلال الفترة المقبلة، مبيناً أن السوق يوفر تشكيلة واسعة من السلع الغذائية والاستهلاكية، واللحوم، والخضروات، والأجهزة الكهربائية، والمنتجات المنزلية.
وأكد أن جميع السلع تباع بأسعار تقل بنحو 30% عن مثيلاتها في الأسواق التجارية، بفضل اعتماد المؤسسة على البيع المباشر من الشركات والمصانع إلى المستهلك دون حلقات الوساطة، وهو ما يسهم في خفض الأسعار وتعزيز المنافسة واستقرار السوق.
وأضاف أن المؤسسة تستعد خلال الفترة المقبلة لافتتاح أسواق البيع المخفض في المهندسين بأم درمان، وبحري، إضافة إلى سوق جديد بمنطقة شارع الستين بالخرطوم، على أن يكتمل افتتاح جميع الأسواق قبل نهاية أغسطس 2026.
وأشار إلى أن إعادة تشغيل الأسواق جاءت بتوجيه ومتابعة مباشرة من الفريق محاسب عادل العبيد عبد الرحيم، الذي أولى المشروع اهتماماً كبيراً لإعادة أسواق المؤسسة إلى أداء دورها في خدمة المواطنين وتوفير السلع بأسعار مخفضة. وأضاف أن المؤسسة ستشرع تدريجياً في إغلاق النوافذ المؤقتة التي افتتحت بديلاً عن الأسواق الرئيسية خلال فترة الحرب، وذلك بالتزامن مع اكتمال إعادة تشغيل الأسواق وعودة جميع الأسواق إلى العمل بصورة كاملة.
ولفت إلى أن المؤسسة لم تتوقف عن أداء دورها خلال فترة الحرب، إذ أنشأت عدداً من النوافذ المؤقتة في أم درمان وبحري والخرطوم لضمان استمرار توفير السلع للمواطنين، رغم تحملها خسائر مالية شهرية نتيجة البيع بأسعار التكلفة.
ارتياح وسط المواطنين
وأعرب عدد من المواطنين عن ارتياحهم لعودة أسواق المؤسسة التعاونية الوطنية، مؤكدين أنها أصبحت متنفساً مهماً للأسر في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وقالت سمية ميرغني، ربة منزل، إن الأسعار داخل السوق تقل بصورة واضحة عن الأسواق الأخرى، وهو ما أسهم في تخفيف أعباء الإنفاق على الأسرة، إلى جانب توافر الاحتياجات الأساسية في مكان واحد.
من جانبه، أكد السر عبدالقادر أن التخفيضات التي تصل إلى 30% في عدد من السلع الأساسية، إلى جانب تنوع المنتجات وجودتها، جعلت الأسواق التعاونية خياراً مناسباً للمواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
أصحاب المحلات: حركة البيع تشهد نمواً متواصلاً
وأكد عدد من أصحاب المحلات العاملة داخل السوق، من بينها كمال ونجي للمغالق، وإكسلنت للمعدات الكهربائية، والقماري للأواني البلاستيكية، ومأمون البرير، ودواجن ميكو، والبشري للمنظفات، أن السلع المعروضة تباع بأسعار في متناول المواطنين، مع تخفيضات تصل إلى 30% مقارنة بالأسواق التجارية.
وأشاروا إلى أن الإقبال على السوق يشهد تزايداً ملحوظاً منذ إعادة افتتاحه، مؤكدين أن تنوع السلع وجودتها والأسعار المخفضة أسهمت في تنشيط حركة البيع وجذب أعداد متزايدة من المتسوقين.
وتراهن المؤسسة التعاونية الوطنية على استكمال إعادة تشغيل بقية أسواقها خلال الأسابيع المقبلة، بما يسهم في توسيع نطاق البيع المباشر، وزيادة إتاحة السلع الأساسية بأسعار مخفضة، وتعزيز استقرار الأسواق في ولاية الخرطوم، في إطار الجهود الرامية إلى دعم التعافي الاقتصادي وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
المؤسسة التعاونية الوطنية تقود جهود كبح الأسعار.. وسلع أقل بـ30% من الأسواق
مقالات ذات صلة
