الجمعة, يوليو 17, 2026
الرئيسيةمقالاتخالد الإعيسر.. حارس "النعش" الذي يُبشر بالقيامة!بقلم: حمد يوسف حمد

خالد الإعيسر.. حارس “النعش” الذي يُبشر بالقيامة!بقلم: حمد يوسف حمد


ليس هناك ما هو أشد إثارة للشفقة والدهشة معاً، من أن يتبنى وزير الإعلام لغة “المحلل السياسي” ليدافع عن حصون تهاوت بالفعل، أو أن يرتدي عباءة “الواعظ” ليقنع الضحية بأن الجلاد بريء براءة الذئب من دم يوسف.
هذا هو المشهد السريالي الذي يقدمه لنا وزير الإعلام، خالد الإعيسر، وهو يستميت في إنكار الفساد الذي يزكم الأنوف داخل أروقة ما يُسمى “حكومة الأمل”. إنها محاولة يائسة لتسويق بضاعة كاسدة لجمهور لم يعد يملك ترف الاستماع إلى الأكاذيب، بعد أن أحرقت الأزمات تفاصيل يومه البسيط.
فقه الإنكار.. حين يعمى البصر والبصيرة
حين يخرج المسؤول الأول عن الخطاب الرسمي للدولة لينفي تهمة الفساد والفشل عن منظومة عجزت عن توفير أبسط مقومات الحياة للمواطن، فإننا لا نكون أمام اختلاف في وجهات النظر السياسية، بل أمام حالة مستعصية من الانفصال التام عن الواقع.
تجميل القبح: كيف يستقيم عقلاً أن يدافع وزير عن طهارة يد حكومة يرى المواطن ثمار سوء إدارتها ومحاصصاتها في طوابير الخبز، وانهيار الخدمات، وفوضى الأسواق؟
بطولات ورقية: إن معركة الوزير لإثبات نزاهة غائبة هي معركة صفرية؛ فالشارع لم يعد يحكم على الحكومات بـ “البيانات المنمقة” أو “الإطلالات التلفزيونية الصاخبة”، بل بـ “الواقع المعيشي” الذي تحول إلى جحيم لا يطاق.
الحقيقة العارية: وجودكم هو الكارثة!
“إن الفساد في هذه المرحلة لم يعد سلوكاً فردياً يُحاسب عليه موظف هنا أو هناك، بل تحول إلى ‘منهج حياة’ في مفاصل الدولة، من أصغر مسؤول إلى أعلى الهرم. وإنكار هذا الواقع هو تواطؤ صريح مع استمراره.”
لقد تجاوز المواطن مرحلة الصدمة، ووصل إلى قناعة يقينية حاسمة بأن هذه المنظومة لم تعد صالحة للبقاء. الفشل المستشري لم يترك مساحة للترقيع، والتراشق الإعلامي والهروب إلى الأمام ومحاولات غسيل السمعة السياسية لن تزيد الناس إلا قناعة بأن بقاء هؤلاء المسؤولين في مناصبهم هو الكارثة الأكبر التي تهدد ما تبقى من كيان الدولة.
المخرج الأخير.. ارحلوا بحقائبكم وخيباتكم
إذا كان لدى السيد خالد الإعيسر وزملائه في هذه الحكومة بقية من حياء سياسي، أو احترام لتضحيات هذا الشعب الصابر، فعليهم أن يدركوا أن الاستقالة الجماعية الفورية هي المخرج الأكرم والوحيد المتبقي لهم.
الرحيل الشامل: لا نريد أكباش فداء، ولا تبديل مقاعد في سفينة غارقة. المطلوب هو رحيل المنظومة بأكملها دون استثناء من أصغرهم إلى أكبرهم.
إفساح المجال: دعوا البلاد لأصحاب الكفاءات الحقيقية القادرين على إدارة الأزمة بعيداً عن لغة المكابرة، وإنكار الواضحات، وتبرير الخيبات.

آخر الكلام :

لقد ضاق الصدر، ونفد الصبر، ولم يعد في الوقت متسع لمزيد من المناورات الممجوجة. ارحلوا بسلام، فالوطن يستحق أفضل من مخرجي مسرحيات “الأمل” الزائف!

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات