الثلاثاء, يونيو 23, 2026
الرئيسيةمقالاتضد الانكسار ...

ضد الانكسار أمل أحمد تبيدي اين الخلل؟

مدخل
قيل :

(نحن نعيش في مرحلة السياسة ، حيث يبدو أن المشرعين يعتبرون تمرير القوانين أكثر أهمية من نتائج إنفاذها.)

آفتنا الكبرى السياسة قائمة على الأدلجة واعتماد اهل الثقة و الموالين و إزاحة الكفاءة ،
تمنح المناصب الاستيراتجية لأهل الولاء حتى وأن كانوا بلا خبرة او كفاءة ، الشهادة المعتمدة لكافة إلذين حكموا البلاد دون استثناء
الانتماء الحزبي.
تدخل البلاد في دائرة المصالح و الشلليات ويضيع الولاء للوطن ، يسيطر الولاء للمصالح ، لنهب الموارد ،يتم استغلال النفوذ في علاقات ملتوية تصل مرحلة العمالة والخيانة.
تبدأ الخلافات داخل أجهزة السلطة الحاكمة و تضيع الجهود في صراعات داخلية تضعف المؤسسات ، تظهرالرشوة والفساد في أبشع صوره، بالتالي تنهار الخدمة المدنية،يجد المواطن نفسه امام سلطة مستبدة فاسدة تعمل على تصفية حسابات داخلية مع معارضيها دون وعي
فعلا كما قال سقراط (السياسة هي علم الرئاسة) من يتولي شؤون البلاد والعباد عليه ان يعرف كيف يسوس تغيرت وتبدلت الأنظمة و جربنا معظم الأيديولوجيات، لكن الفشل ظل ملازم كافة الحكومات من حكم عسكري إلى مدني إلى تحالفات مع احزاب و حركات مسلحة و مليشيات و انصاف اتفاقيات ، ضاع الوطن والمواطن، الخلل يكمن في هذه السياسات المعوجة.
أصبح الفشل مرض مزمن لان القضايا تعمقت جذورها و وقعنا في فخ التدخلات والاطماع الخارجية
ألبعض سار على نهج (من اشتدت وطأته وجبت طاعته) والبعض الآخر جرفته السياسات القائمة على الشعارات المزيفة وبعد الثورة تبدأ
التصنيفات المخلة إذا انتقد ت حتى ولو كنت مناضل تصوب إليك سهام الاتهامات ينطبق عليهم هذا القول تماما (‏لو أخذت أشد الثوار حماسة، ومنحته سلطة مطلقة، لكان في غضون عامٍ واحدٍ أسوأ من القيصر نفسه)
يتحدثون عن الديمقراطية ولا يقبلون الرأي الأخرى موازين مختلة.
ماذا قدمنا للبلاد بعد الاستقلال؟ قدمنا الحروب و الصراعات السياسية و الانهيارات الاقتصادية و مزقنا النسيج الاجتماعي ، دخلنا في عوالم التخلف وهذا لا يعنى مشكلتنا تكمن فقط في الأنظمة الدكتاتورية بل معظم الساسة و النخب بارعون في اغتيال الشخصيات و شخصنة القضايا.
(الاستبداد صفة للحكومة المطلقة العنان التي تتصرف في شؤون الرعية كما تشاء بلا خشية حساب ولا عقاب)
الوطن في مرحلة يكون او لا يكون
أخشى أن تاتي لحظة نبكي على اطلال وطن جميعنا شركاء في تدميره إذا لم يتم معالجة الخلل
نكون دمرنا الوطن مع سبق الاصرار والترصد بالأنانية المطلقةَ و السياسات الفاسدة.
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات