الجمعة, مايو 29, 2026
الرئيسيةمقالاتالى روح ابطال دار حامد كتب/ د. عبد الشكور...

الى روح ابطال دار حامد كتب/ د. عبد الشكور حسن أحمد (المحامي )

لم تكن قوات الدعم الصريع المتمردة على الاهل والجيران تعلم
أن أهل دار حامد …
يعرفون معنى الأرض حين تُروى بالدماء، ومعنى الكرامة حين يقف الرجال حفاة الصدور أمام الرصاص ولا ينحنون. ولايهربون

ها هي قرى المرّة وأم سعدون الشريف والرضة تكتب اليوم فصلاً جديداً من سفر البطولة السودانية الخالدة، بعدما ارتقت أرواحٌ طاهرة إلى بارئها وهي تدافع عن الأرض والعرض والديار، غير هيابة ولا وجلة، كأنما خرجت من بطون التاريخ تحمل ميراث الفرسان الذين لا يعرفون التراجع ولا يقبلون الذل.

لقد ظن المتمردون أن القرى الآمنة يمكن أن تُكسر بقوة السلاح وكثرة العربات ودوي المدافع، فوجدوا أمامهم رجالاً من معدن آخر، رجالاً تربوا على الفزع والنخوة والشهامة، رجالاً إذا استغاث الجار لبوا، وإذا نادى الواجب تقدموا، وإذا أحاط الخطر بالأهل صاروا جداراً من نار وحديد.

إن رجال دار حامد ليسوا طارئين على ميادين الكرامة، فهم أبناء تاريخ طويل من الإباء، وسلالة مجدٍ توارثته الأجيال كابراً عن كابر، يعرفون معنى العهد ويحفظون حرمة الأرض ويؤمنون أن الموت واقفاً أشرف من حياة يداخلها الهوان. كانوا وما زالوا أصل الرجولة الحقيقية، وأعمدة البادية الصلبة، وفرساناً إذا حضروا حضرت معهم الهيبة، وإذا غضبوا ارتجفت الأرض تحت سنابك الخيل وخطوات الرجال.

لقد سقط الشهداء اليوم شهداء عز وكرامة، لم يفروا من ساحة ولم يبيعوا أرضاً ولم يتركوا خلفهم إلا الفخر والعزة. رحلوا تاركين أسماءهم محفورة في وجدان الناس، تتناقلها الألسن كما تُتلى قصائد البطولة القديمة. هؤلاء الرجال لم يكونوا مجرد مقاتلين، وإنما كانوا حراس القيم السودانية الأصيلة، وحملة راية الشرف في زمن كثرت فيه الفتن والانكسارات.

أما نساء تلك القرى فقد أنجبن رجالاً تعرفهم الشدائد، وربين أبناءً لا ينامون على ضيم، ولا يرضون أن تُدنّس أرضهم وهم أحياء. ومن رحم البادية خرج أولئك الأسود الذين هبوا من كل فج لنصرة أهلهم، غير عابئين بالموت ولا بصليل الرصاص، كأن أرواح الأجداد كانت تسير أمامهم وتقول لهم: اثبتوا فإن المجد لا يصنعه المترددون.

إن دار حامد اليوم لا تبكي ضعفاً، وإنما تنعي أبناءها بعزة الفرسان، وتودعهم كما يودع النسر أبناءه إلى جو السماء، مرفوعي الرؤوس، ثابتين كالجبال، شامخين كشجر الهجليج في وجه الرياح العاتية. وإن الدماء التي سالت فوق تراب المرّة وأم سعدون الشريف والرضة لن تضيع هدراً، لأنها دماء رجال عرفوا طريق الشرف ومضوا فيه حتى آخر العمر.

رحم الله الشهداء الأبرار، وشفى الجرحى، وثبت أهل تلك القرى الصامدة، وجعل ما قدموه نوراً في صحائفهم وتاريخاً يرويه القادمون جيلاً بعد جيل.

المجد للشهداء…
المجد للرجال الذين وقفوا وحدهم في وجه القوات التمرد …
المجد لدار حامد وهي تكتب بدم أبنائها معنى الكبرياء السوداني الأصيل.
ابطال دار حامد كتبوا سجل البطولة على جباه التمرد الجبان

والله المستعان

لم تكن قوات الدعم الصريع المتمردة على الاهل والجيران تعلم
أن أهل دار حامد …
يعرفون معنى الأرض حين تُروى بالدماء، ومعنى الكرامة حين يقف الرجال حفاة الصدور أمام الرصاص ولا ينحنون. ولايهربون

ها هي قرى المرّة وأم سعدون الشريف والرضة تكتب اليوم فصلاً جديداً من سفر البطولة السودانية الخالدة، بعدما ارتقت أرواحٌ طاهرة إلى بارئها وهي تدافع عن الأرض والعرض والديار، غير هيابة ولا وجلة، كأنما خرجت من بطون التاريخ تحمل ميراث الفرسان الذين لا يعرفون التراجع ولا يقبلون الذل.

لقد ظن المتمردون أن القرى الآمنة يمكن أن تُكسر بقوة السلاح وكثرة العربات ودوي المدافع، فوجدوا أمامهم رجالاً من معدن آخر، رجالاً تربوا على الفزع والنخوة والشهامة، رجالاً إذا استغاث الجار لبوا، وإذا نادى الواجب تقدموا، وإذا أحاط الخطر بالأهل صاروا جداراً من نار وحديد.

إن رجال دار حامد ليسوا طارئين على ميادين الكرامة، فهم أبناء تاريخ طويل من الإباء، وسلالة مجدٍ توارثته الأجيال كابراً عن كابر، يعرفون معنى العهد ويحفظون حرمة الأرض ويؤمنون أن الموت واقفاً أشرف من حياة يداخلها الهوان. كانوا وما زالوا أصل الرجولة الحقيقية، وأعمدة البادية الصلبة، وفرساناً إذا حضروا حضرت معهم الهيبة، وإذا غضبوا ارتجفت الأرض تحت سنابك الخيل وخطوات الرجال.

لقد سقط الشهداء اليوم شهداء عز وكرامة، لم يفروا من ساحة ولم يبيعوا أرضاً ولم يتركوا خلفهم إلا الفخر والعزة. رحلوا تاركين أسماءهم محفورة في وجدان الناس، تتناقلها الألسن كما تُتلى قصائد البطولة القديمة. هؤلاء الرجال لم يكونوا مجرد مقاتلين، وإنما كانوا حراس القيم السودانية الأصيلة، وحملة راية الشرف في زمن كثرت فيه الفتن والانكسارات.

أما نساء تلك القرى فقد أنجبن رجالاً تعرفهم الشدائد، وربين أبناءً لا ينامون على ضيم، ولا يرضون أن تُدنّس أرضهم وهم أحياء. ومن رحم البادية خرج أولئك الأسود الذين هبوا من كل فج لنصرة أهلهم، غير عابئين بالموت ولا بصليل الرصاص، كأن أرواح الأجداد كانت تسير أمامهم وتقول لهم: اثبتوا فإن المجد لا يصنعه المترددون.

إن دار حامد اليوم لا تبكي ضعفاً، وإنما تنعي أبناءها بعزة الفرسان، وتودعهم كما يودع النسر أبناءه إلى جو السماء، مرفوعي الرؤوس، ثابتين كالجبال، شامخين كشجر الهجليج في وجه الرياح العاتية. وإن الدماء التي سالت فوق تراب المرّة وأم سعدون الشريف والرضة لن تضيع هدراً، لأنها دماء رجال عرفوا طريق الشرف ومضوا فيه حتى آخر العمر.

رحم الله الشهداء الأبرار، وشفى الجرحى، وثبت أهل تلك القرى الصامدة، وجعل ما قدموه نوراً في صحائفهم وتاريخاً يرويه القادمون جيلاً بعد جيل.

المجد للشهداء…
المجد للرجال الذين وقفوا وحدهم في وجه القوات التمرد …
المجد لدار حامد وهي تكتب بدم أبنائها معنى الكبرياء السوداني الأصيل.
ابطال دار حامد كتبوا سجل البطولة على جباه التمرد الجبان

والله المستعان

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات