الأحد, مايو 24, 2026
الرئيسيةمقالاتفلق الصباح ...

فلق الصباح علي بتيك عيد الفداء

    الحمد لله الذي خص خير أمة أخرجت للناس بمواسم للفرح والخيرات منها عشر ذي الحجة أفضل أيام الدنيا والتي حثنا فيها الرسول الأعظم على العمل الصالح الذي يتفوق على الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع بشئ من ذلك كما في صحيح البخاري والعمل الصالح عنوان للطاعات وكل ما ينفع الناس.ويختم الموسم بعيد الأضحى الذي فيه منحة تولدت من محنة ففيه تتجدد معاني الفداء والطاعة والامتثال التي تجسدها قصة إبراهيم وابنه إسماعيل الذي فداه ربنا بذبح عظيم لتصبح سنة مؤكدة وشعيرة يعظمها المسلمون سنوياً يصلون لربهم وينحرون وهم موقنون بأن الله لن ينال لحومها ولادماؤها ولكن يناله التقوى.
        وفي أشهر الحج يلبي المسلمون نداء إبراهيم وأذانه ويأتوا رجالا وعلى كل ضامر وحافلة وطائرة وسفينة من كل فج وصوب وحدب ليجتمعوا في البقاع الطاهرة أداء للركن الخامس في رحلة إلى الله بالجسد والروح تتحقق فيها المعاني الكبيرة كالزهد والإخلاص والتجرد والمساواة والتوبة النصوح.
       وفي حجة الوداع برز فقه التيسير والمرونة الذي جسده سيد الأنام سيد ولد آدم قائلا لمستفتيه ولكل من قدم شيئا أو أخر" افعل ولا حرج" وفي خطبة الوداع من مسجد نمرة أطلق رسول الإنسانية وثيقة الحقوق التي عظمت حرمة الدماء وحرمت الربا وأوصت بالنساء خيراً.
       وفي خواتيم موسم الخيرات نحتفي بعيد الأضحى الذي نصلي فيه لله وننحر طلباً للتقوى فلنجعل من العيد مناسبة للمراجعات والتجديد إن في اللبس أو في ترميم العلاقات مع الخالق والمخلوقات إنفاذا لحقوق المسلم الستة التي تبدأ بالسلام عليه وتنتهي باتباعه عند موته..والعيد موسم للفرح والتوبة والأوبة ووصل لما أمر الله به أن يوصل وتكافل ومساعدة الفقراء (فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير).
     وبما أن الحج مؤتمر إسلامي يعكس وحدة المسلمين فعليهم ألا ينسوا إخوانهم الذين يعانون في مشارق الأرض ومغاربها خاصة قضية الأمة المركزية في الأرض المباركة فلسطين رفضاً للاحتلال والتطبيع مع العدو فلنؤازرهم ولو بالدعاء لهم في أبرك البقاع بالنصرة والتمكين وذلك أضعف الإيمان..ورحم الله برعي اليمن الذي أنشد قائلا:

تالله ما أحلى المبيت على منى في يوم عيد أشرف الأعياد
حجوا وقد غفر الإله ذنوبهم باتوا بمزدلفة بغير تماد
ذبحوا ضحاياهم وسال دماؤها وأنا المتيم قد نحرت فؤادي
لبسوا ثياب البيض منشور الرضا وأنا المتيم قد لبثت سوادي
صلى عليك الله ياعلم الهدى ماسار ركب أو ترنم حاد
تقبل الله منا ومنكم وكل عام وأنتم بخير والوطن يتعافى والأمة في عزة ومنعة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات