الثلاثاء, مايو 19, 2026
الرئيسيةمقالاتحينما يرضع الكبار.. من غنم السياسة! ...

حينما يرضع الكبار.. من غنم السياسة! بقلم: حمد يوسف حمد


في أدبيات الماشية، دخل “تيس الحسانية” التاريخ من بابه العبثي؛ أُوكلت إليه مهمة استراتيجية لـ “تحسين النسل”، فاستسهل الأمر، وانحنى يرضع من الغنم نهاراً جهاراً دون خجل.
وفي أدبيات السياسة السودانية، يتكرر المشهد بكربون مأساوي. نترقب صعود النخب وعودة الأسماء الكبيرة من المحافل الخارجية لإصلاح حال البلد، فإذا بنا أمام نموذج كالدكتور كامل إدريس؛ مسيرة لم تترك في النفوس سوى مرارات الأسف والخزلان، وفساد تمدد في كل تفصيلة حتى أفسد قيمة الأمل نفسها.
المفارقة هنا ليست في الفشل الإداري الفادح فحسب، بل في “موت الحياء السياسي”. فالرجل الذي تاهت خطاه في مستنقع التجاوزات، لم يجد حرجاً في الانكفاء على ذاته، متناسياً أي دور وطني أو أخلاقي، ليكتفي بـ “الرضاعة” من ثدي المشهد المستباح والتكسب من أزماته.
تيس الحسانية الأصلي تخلّى عن وظيفته ليكتفي باللبن.. أما نخبنا الميمونة، فتتخلى عن كل شيء لتمتص دماء ومستقبل هذا الشعب، ثم تنتظر منه التصفيق!
آخر الكلام:
إلى كامل إدريس.. ليتك تقرأ وتتعلم، فالتاريخ لا يرحم من فرّط في مهمته الكبرى واختار أن يعيش على هامش القطيع.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات