بورتسودان: نسرين نمر
في أمسية وطنية وثقافية فريدة، تجلت فيها قيم الوفاء وأصالة الشعب السوداني، وامتزجت فيها ألحان الشرق بنسمات الشمال في تناغم مفعم بالمحبة والأخوة؛ نظّم مركز عنقرة للخدمات الصحفية، برعاية كريمة من مؤسسة البصر العالمية وشركة كنزي الدولية للملاحة والأنشطة المحدودة، حفل تكريم ووداع بهيج لسعادة السفير علي بن حسن جعفر، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى السودان، بمناسبة انتهاء فترة عمله بالبلاد، وذلك بـصالة “الشمندورة” في مدينة بورتسودان. حضور نُخبوي رفيع شهدت الاحتفالية حضوراً نوعياً لافتاً ضم لفيفاً من رموز الفكر، وقادة العمل السياسي، والإعلاميين والصحفيين، إلى جانب كوكبة من أهل الفن، وأعيان ورموز مجتمع شرق السودان، والمرأة. وقد تداعى الجميع في هذا المحفل ليعبروا عن خالص شكرهم وتقديرهم لسعادة السفير، الذي عُرف بأياديه البيضاء ومبادراته الإنسانية الجليلة طوال مسيرته الدبلوماسية في السودان. إشادة بالدعم السعودي المستمر وفي كلمة له خلال الحفل، ثمّن الأستاذ جمال عنقرة، رئيس مركز عنقرة للخدمات الصحفية، الأدوار المحورية والجهود الكبيرة التي بذلها سعادة السفير علي بن حسن جعفر في تعزيز العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن الدعم المتواصل الذي قدمته المملكة العربية السعودية للسودان في مختلف الظروف كان له بالغ الأثر وأعمقه في نفوس الشعب السوداني. كما استعرض عنقرة أواصر المحبة والأخوة التاريخية المتجذرة بين البلدين والشعبين الشقيقين، مستحضراً الخصوصية والتقدير العالي الذي تحظى به هذه العلاقة لدى دولة السودان عامة، ولدى أسرة “عنقرة” على وجه الخصوص. وفي السياق ذاته، أشاد رئيس المركز بالدور الإنساني الرائد لمؤسسة البصر العالمية الخيرية للعيون (الراعي الرسمي للاحتفالية) وما تقدمه من خدمات علاجية وطبية متميزة للمواطنين، موجهاً شكره الوفير لشركة كنزي الدولية للملاحة، ولكافة الحضور بمقاماتهم السامية وألقابهم الرفيعة الذين تشرّف الحفل بمشاركتهم. المحتفى به: السودان وطنٌ يسكن الوجدان من جانبه، تحدث المحتفى به، سعادة السفير علي بن حسن جعفر، بكلمة مؤثرة امتزجت فيها مشاعر الاعتزاز بوفاء السودانيين بحزن الفراق، قال فيها: “يخالجني في هذه اللحظات شعور ممتزج بين غبطة الاحتفاء وحزن المغادرة، لكن السودان بأهله الأوفياء الأكرام سيظل حياً في قلبي. إن هذا البلد المعطاء يتميز بخصوصية تجعل زائره لا يشعر بالغربة أبداً، وما وجدته هنا من نبل ومحبة سيظل محفوراً في الوجدان.” وأضاف سعادته: “لقد جئت إلى هذا البلد حاملاً حقيبة الدبلوماسية الرسمية، ولكني وجدت نفسي بين إخوة صادقين، أحاطوني بصدق مشاعرهم مما ذلل كل الصعاب وجعل المهمة أكثر سهولة. ثمة بلدان يزورها المرء ويمضي، ولكن السودان بلدٌ يستوطن في أعماق الروح.” وفي ختام كلمته، تمنى سعادة السفير للسودان وشعبه الشقيق دوام الأمن، والسلام، والاستقرار، وأن يتجاوز كل التحديات نحو مستقبل مشرق.
