كوستي: اخلاص الهادي
لم تكن صافرة النهاية هي من أنهت ديربي الحسانية والقوز باستاد كوستي، بل حجارة المتعصبين وهراوات الفوضى. تحولت مدرجات الاستاد مساء أمس إلى ساحة معركة مصغرة، في مشهد يعري هشاشة الوضع الرياضي لكثير من الجمهور الرياضي من داخل الاستاد تؤكد أن الأحداث وليدة لحظتها. شرارة العنف بدأت بشتائم مناطقية مقيتة وعبارات شتم ، تبادلها محسوبون على جمهور الفريقين.
حيث استغلت كرة القدم، التي يفترض أن توحد، لا تصبح غطاء لتصفية حسابات علي ما يسمي بخطاب الكراهية الذي تغلغل في جمهور الفريقين
خلال دقائق، تحول التراشق اللفظي (بليناكم) إلى رشق بالحجارة واقتحام وضرب بالكراسي
اللاعبون وإلاداريون وجدوا أنفسهم محاصرين، وسط جمهور تناسي قوانين الرياضة حيث انتهت المباراة،3:1 لصالح فريق القوز
لكن الأسئلة بدأت الان
للجمهور المتعصب منذ متي والجمهور الرياضي يطيح بخصمه وكان الرياضة رضخت لثقافة الغابة؟
ومن يرفع شعار ناديه ليبرر قذف الحجارة والهتافات العنصرية ضد أبناء مدينته؟
انالانتماء المناطقي الضيق حول الديربي من تنافس رياضي إلى معترك قبلي بغيض ان ما حدث باستاد كوستي بالامس لايمكن ان يقابل بصمت مخز فهذا يعتبر فضيحة رياضية لجمهور عزز التراشق بالكلمات الي خصومة مستندة الكراهية ونحن كمراقبين نقول : ( ما حدث في استاد كوستي ليس معزولا بل هو نتيجة طبيعية لبيئة تسمح بانتشار خطاب المناطقية المسموم، وتغض الطرف عن المتاجرين به) كوستي التي كانت جسرا يربط السودان، يتم اليوم اختطافها من بوابة الرياضة لتختزل في حسانية وقوز إن السكوت على هكذا هتاف اليوم يمكن ان يجرنا غدا الي ترخيص للدم والمطلوب فقط من الجهات الرياضية والجمهور ايضا ليس بيانات شجب، بل محاسبة فورية تبدأ من المعتدي في المدرج، وتصل إلى المقصر في المكاتب الإدارية. واخيرانقول
الرياضة بريئة منكم، وكوستي تستحق أفضل من أن يحكمها قانون الغاب باسم التشجيع.
