الثلاثاء, مايو 5, 2026
الرئيسيةمقالاتماذا يفعل وزير الداخلية؟! بقلم /طارق المادح

ماذا يفعل وزير الداخلية؟! بقلم /طارق المادح

■ بعد الانهاك النفسي والمادي ونقص الأنفس والثمرات الذي تعرض له السودانيين جراء حرب أبريل 2023م وتشردهم في المنافي وكل ذلك بسبب خطل وحماقة ساستنا و ولاة امرنا..الذين اردوا الوطن والمواطن الي درك سحيق من المعاناة وبعد ثلاث سنوات من معاناة كل ماذكرناه…اشتعلت في الشهور الاخيرة نداءات العودة الطوعية للوطن عبر عدة وسائل رسمية وشعبية وتجاوب غالبية المواطنين مع هذا النداء بدافع الوطنية لانعاش دولاب مؤسسات الدولة واعمار البلد فضلا عن التخلص من أعباء فاتورة النزوح..وبالفعل عادة آلاف الأسر يحدوهم أمل لغد أفضل ولوطن اكثر امنا وعدلا..تكبد المواطنون كل تضحيات العودة وبالاخص اغراءات المقارنة بين السودان المتقشف واستقرار دول المنافي في مختلف نواحي الحياة وجودة الخدمات في مصر والخليج ..ونحن هنا نتحدث باحساس المواطن السوداني الاغبش الغير متحيز بعيدا عن المزايدات السياسية(فلول وقحاتة) الخ المواطن الذي لا هم له الا ان يبت آمنا في سربه معافا في بدنه عنده قوت يومه..لكن و يال الأسف غالب من استخف بهم طرب العودة الطوعية الي وطنهم أصيبوا بخيبة أمل قاهرة ومحبطة بل وانتشرت في الأسابيع الماضية حملات التحريض من قبل المستجيبين للعودة الطوعية لذويهم في المهاجر والمنافي وتنفيرهم من العودة للسودان مدعمين تحريضهم بعشرات الأدلة والمناقص المنفرة من الاستقرار في السودان …مناقص لا يمكن التعايش معها إذ هي من الضروريات الدنيا لكل كائن حي دعك كونه إنسانا ؟!، …وفي مقال سبق اشرنا ان معركة حكومة البرهان الداخلية في توفير الخدمات لا تقل عن معركته العسكرية في دحر مليشيا التمرد ومشتقاتها!! لكن لا حياة لمن تنادي.!!..فقد تم خزلان المواطن الاغبش العائد من النزوح والمنفي في الحد الأدني من العيش الكريم جنون الأسعار،فوضي المؤسسات،تردي الخدمات الصحية وانتشار الاوبئة الملاريا وحمي الضنك،والانفلات الأمني في الاحياء والمدن والشواهد كثيرة لما ذكرنا..فقد أصبحت الأرواح تنتهك في أبسط الأشياء ربما تقتل عند عودتك من فرن الرغيف او تقتل لأجل سرقة موبايل كما حدث الأسبوع الماضي للشاب المغدور أشرف في حي ودنوباوي بأم درمان قتل بدم بارد امام منزله وهو يذاكر بضوء الموبايل.تجهزا للامتحان الثانوية ؟!.وغيرها الكثير من المخازي فضلا عن ابتزاز مؤسسات الدولة للمواطن المنهك بالترويع واستغلال السلطات بالرشاوي وافشال وتدمير المشاريع الوطنية الصادقة كما حدث لسيدة الأعمال الوطنية المبادرة والمثابرة / رماز ابوالقاسم صاحبة بازار (مدام روز )مما أدي إلي نقلها الي المستشفي في حالة صدمة عصبية وإغماء حرجة ؟وغيرها الكثير من مئات المخازي والمحبطات التي يتداول اخبارها المواطن السوداني الأغبش ..بل وأصبحت المناصب في مؤسسات دولة البرهان وكامل إدريس أرضا خصبة لإظهار الحظوظ المادية والعقد النفسية كل يفعل ما شاء له دون رقيب او مساءلة.؟.وهنا ينهض سؤال لماذا لا تطبق حكومة د/كامل إدريس قانون الرقابة المؤسسية الذي يدرء الاستبداد بالمواطن ؟؟ بل واين دور وزارة الداخلية..(الله يطراها بالخير)؟ بل واين المؤسسات الملحقة بها من الشرطة الشعبية في الأحياء؟ الذين بلغ بهم الترف الأمني سابقا حد التلصص علي أزياء النساء الداخلية في الشوارع العامة كونه مفارقا للضوابط القانونية والشرعية وفق زعمهم.؟!، اين هذه الجيوش الجرارة من رجال الشرطة والأمن في حفظ أعز ما يملك الإنسان .. روحه وأمنه..؟! وعلي سخفاء السوشيال ميديا والمناصرين السذج من (حكامات) المنابر الإعلامية وسماسرة الرأي العام الذين يلوثون الفضاء العام بالتأييد الساذج والتغزل في رجالات الدولة بالعبارات البلهاء السخفة (نظرات عيونك يا الكاهن )الخ ان يحترموا آدميتهم.. فالمناصرة بالوعي أولي من التهافت الابله؟..وأنها للوعة في الصدر قادحة ان تعود ذات المناقص المهلكة التي اطاحت بحكم الإنقاذ وهي تسيير مؤسسات الدولة بعقلية الغنائم والمصالح الشخصية؟!والسؤال المباشر الذي يتبادر للذهن لماذا لا يؤسس لموقع اللكتروني لشكاوي المواطنين او وضع رقم اتصال هاتف طواريء للتبليغ عن الظواهر الأمنية العاجلة ؟ او عودة مراكز الشرطة الشعبية في الأحياء بمواصفات اكثر جودة..لتوفير الأمن واستئصال التفلتات؟؟ ام ان كل الدولة واشياعها لا تعمل الا تحت تأثير التطبيل والتحيز السياسي؟؟ وكما قال العارف بالله ابن عربي :(جَوِّد ما يليك)فقد اثبتت الأحداث ان ساستنا من المدنيين والعسكر لا يجيدون العمل السياسي المثمر فوجب عليهم جعل نصب عينهم التركيز علي ماهو انفع لدينهم و وطنهم بدعم الخدمات المباشرة للمواطن البسيط الذي لا يأمل الا في إطعام( من جوع وأمن من الخوف)

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات