الخطوة التي أقدمت عليها ولاية نهر النيل في تأسيس أمانة عامة للتوثيق و الأرشفة بحاضرة الولاية الدامر هي خطوة (مهمة) في بناء (الأمة) باعتبارها هي ربط للماضي بالحاضر لبناء المستقبل.
وتأتي هذه الخطوة من ولاية نهر النيل وهي تفتتح هذه الامانة المهمة بحضور الوالي وأعضاء حكومة الولاية تأتي بعد عملية التدمير والخراب الذي تعرضت له دار الوثائق القومية في الخرطوم من قبل المليشيا المتمردة لمسح (ذاكرة) الأمة و(طمس) الهوية السودانية وهذا الأمر الذي (فطنت) إليه حكومة ولاية نهر النيل بقيادة واليها الدكتور محمد البدوي عبد الماجد في إنشاء هذه الأمانة العامة للتوثيق والأرشفة بولاية نهر النيل في حفظ الوثائق المختلف هي (دعما) لدار الوثائق القومية.
ومثل ما كان إنسان الولاية (اليوم) مهتم بالتوثيق كان
انسان نهر النيل (الاول) ارتبط بعملية التوثيق ولعل ما تركه من نقوش في مواقع الآثار بالولاية يؤكد أن هذا الإنسان الأول عرف أهمية التوثيق وليس في النقوش والرسومات والخطوط التي تركها على جدران الاهرامات والحجارة وانما في التصميم الذي ظهر جليا في المدينة الملكية و الاهرامات بالبجرواية شمال شندي.
وعملية التوثيق يجب أن لا تنحصر في الوثائق والمستندات الحكومية فقط وانما تتصل بالوثائق مجتمعية خاصة في الإدارة (الأهلية) أو الوثائق (دينية) خاصة بالخلاوى و(الشيوخ) وحتى عدد وتاريخ (القباب) في ولاية نهر النيل واسماء الشيوخ المرتبطة بها يمكن أن يكون جزءا من عملية التوثيق بل يتعداه إلى التوثيق (علماء) ولاية نهر النيل من الذين نبغوا و برزوا في العلوم واصبحت اسماءهم (عالميا) في كل المجالات على سبيل المثال لا الحصر البروفسيور (عبد الله الطيب) والبروفيسور (عبدالله احمد عبد الله) والبروفيسور (احمد علي قنيف) في الزراعة و(أحمد عبد الرحمن محمد) في مجال (الحكم والإدارة) واول قائد للجيش السوداني الفريق (أحمد محمد الجعلي) وأوائل الشهادة السودانية من أبناء الولاية مثل (محمود شريف) (1966) من عطبرة الثانوية و(عوض عمر السماني) (1976)م شندي الثانوية على سبيل المثال
وهنالك اسماء كثيرة يجب تحفظ سيرتها الذاتية في هذه الأمانة لتكون زادا للأجيال القادمة، وإضافة للباحثين وأصحاب الدراسات والأمر لا يتعلق بالأشخاص فقط وانما بحركة (نهضة) و(العمران) في الولاية في صناعة (الأسمنت). و(التعدين)و(الزراعة) خاصة المحاصيل التي ارتبطت بالولاية مثل البصل والمانجو والفول و التوابل.
وتاريخ المدن مثل (بربر) و(شندي) و(عطبرة) و(المتمة) و(الدامر) و(ابوحمد) وتوثيق اسماء المناطق والقرى والفرقان وهي ليست كثيرة (1105) من قرية لفريق لحي والتي يذكرها دائما والي نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبد الماجد في لقاءاته الجماهيرية.
وأعتقد بهذه الطموحات الكبيرة التي يدعمها الوالي ووزير المالية لأمانة التوثيق والأرشفة فإن هذه الأمانة تحتاج لمبنى منفصل وفي مساحة كبيرة ومصمم بشكل يستوعب هذا النشاط الكبير لان مستودعات الوثائق ستكون (متخصصة) بل وأكثر (تخصصية) خاصة في الأرشفة الورقية والمبنى المقترح يجب أن يتضمن (قاعة مؤتمرات) كبيرة وأخرى صغيرة و(صالات) للاطلاع مزودة بالأجهزة (الرقمية) لطلاب الجامعات والباحثين وأصحاب الدراسات كل في مجال بحثه
وأعتقد أن الخطوة التي تلت افتتاح المباني في جزء من مباني الحكم المحلي تحتاج للبحث عن موقع جديد لمبنى أمانة التوثيق والأرشفة بالولاية ،والذي يصمم على أحدث طراز ويمكن للحكومة الاتحادية أن تسهم فيه باعتبار أن دار الوثائق القومية تتبع لمجلس الوزراء وان المنظمات الدولية مثل (اليونسكو) المعنية بأمر الثقافة والعلوم يمكن أن تساهم في تشييد هذا المبنى بالإضافة إلى مساهمة الولاية و ابنائها بالداخل والخارج ليستوعب كل النشاطات وله (القابلية) للتوسع مستقبلا وليكون واجهة (حضارية) و(جمالية) للمدينة.
ويبقى أمام الأمين العام لأمانة التوثيق والأرشفة بولاية نهر النيل عبد العظيم عباس طيفور توسيع الشراكات مع المؤسسات التعليمية خاصة الجامعات والثقافية والمنظمات المعنية في عملية التطور و المواكبة وعمليات التحديث لتكون أمانة التوثيق والأرشفة بولاية نهر النيل نموذجا لبقية الولايات.
