الخرطوم : المجد نيوز
واصل برنامج بناء القدرات ونقل المعرفة لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في السودان، الذي تنظمه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتعاون مع اتحاد مجالس البحث العلمي العربية ضمن مبادرة “التضامن من أجل المستقبل”، فعالياته بالخرطوم لليوم الثالث على التوالي، وسط تركيز متصاعد على إعادة تعريف دور الجامعات في المرحلة المقبلة.
وشهدت جلسات اليوم تقديم حزمة من المحاضرات وأوراق العمل التي تناولت قضايا الحوكمة وتصنيف الجامعات، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، إلى جانب إدارة التجارب السريرية وتطوير البنى التحتية الرقمية، في محاولة لردم الفجوات المؤسسية وتعزيز كفاءة منظومة البحث العلمي.
وفي أبرز أوراق اليوم، طرح المهندس وليد محمد المبارك، المستشار التقني لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية، رؤية متقدمة حول “جامعات الجيل الخامس”، مؤكدًا أن المؤسسات الأكاديمية لم تعد معنية بالتدريس وإنتاج المعرفة فقط، بل باتت مطالبة بلعب دور مباشر في التأثير الاقتصادي وصناعة السياسات العامة.
وأوضح أن التحول العالمي يقود الجامعات إلى موقع القيادة عبر حاضنات الابتكار والشراكات مع القطاع الصناعي، بما ينقلها من نموذج “جامعة تُدرِّس” إلى “جامعة تقود” وتؤثر في مسار التنمية.
وأشار إلى أن جامعات الجيل الخامس يجب أن تضطلع بأدوار استراتيجية تشمل إنتاج المعرفة التطبيقية، والمساهمة في صنع القرار، والعمل كبيوت خبرة للدولة والقطاع الخاص، مع تقديم حلول عملية للتحديات الوطنية، خاصة في قطاعات الطاقة والصحة والحوكمة.
ومن المقرر أن تختتم الورشة أعمالها غدًا بعرض مخرجات المسارات التدريبية، وتحليل الفجوات في منظومة البحث العلمي، إلى جانب مناقشة نماذج الجامعات الحديثة وصياغة توصيات تستهدف تطوير القدرات البحثية للمؤسسات المشاركة.
