الأربعاء, أبريل 22, 2026
الرئيسيةمقالاتقطع الإنترنت في موسم الإمتحانات… فشل يتجدد كل عام

قطع الإنترنت في موسم الإمتحانات… فشل يتجدد كل عام

وائل نورالدين . . كندا

في كل عام مع اقتراب إمتحانات الشهادة السودانية يتجدد القرار ذاته ، قرار تعطيل خدمة الإنترنت يوميا خلال ساعات الامتحانات ، بحجة مكافحة الغش و منع تسريب الأسئلة و تداول الإجابات عبر وسائل التواصل . غير أن هذا الحل، رغم بساطته الظاهرة، يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول كلفته الحقيقية، و جدواه، و مدى تأثيراته الممتدة على المجتمع والاقتصاد الوطني بشكل خاص و صورة الدولة بشكل عام .

و أتسائل كيف لهذه القرارات أن تستمر دون الخضوع لمراجعة و تقييم جهات الاختصاص المتداخلة في هذا الموضوع فالإنترنت بنية تحتية أساسية تمسّ مختلف مناحي الحياة بشكل مباشر كالمعاملات المصرفية و النحويلات البنكية التي أصبحت عصب الحياة
. إنها خسارة اقتصادية صامتة، متراكمة ومؤثرة.
في وقت أحوج ما نكون فيه لدفع عجلة الاقتصاد المنهك

أما من ناحية التعليم وهي الهدف المبتغى أن الرسالة الضمنية التي يتلقاها الطالب هي أن النظام التعليمي لا يثق فيه، وأن الحلول العقابية هي البديل عن بناء الثقة و ثقافة النزاهة و هكذا يتحول إجراء مؤقت إلى عامل يؤثر في المدى البعيد سلبا على أصعدة متشعبة سلوكية و نفسية و إقتصادية .

و بما أن الهدف هو محاربة الغش، فإن السؤال المشروع هو: هل هذا هو الطريق الأمثل؟
التجارب من حوّلنا تشير إلى أن الحلول الأكثر فعالية لا تكون شاملة و لا عمياء بل دقيقة و موجهة. يمكن، على سبيل المثال، استخدام أجهزة تشويش محدودة داخل مراكز الامتحانات – وهي أجهزة فعالة و رخيصة الثمن – بدلا عن تعطيل الشبكة في كل أنحاء البلاد و دون الإضرار بالمجتمع
حتى يتحقق التوازن بين منع الغش و حماية مصالح المواطن و حقوقه .

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات