الثلاثاء, أبريل 21, 2026

مسارات محفوظ عابدين القبة تِحِتها فكي.

الزيارة التي سجلها رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى القائد المنشق من المليشيا المتمردة اللواء النور القبة في دنقلا هي زيارة تحمل (مدلولات) و(رؤية) وان (الزيارة) تحمل في جوانبها العديد من (القراءات) في (مسيرة) و (مستقبل) هذا الرجل الذي (نفض) يده من (عائلة) دقلو وعاد في وقت (عصيب) على المليشيا وهي تواجه (سلسلة) من الهزائم وان (الكاكي) الاخضر للجيش السوداني قد أدخل كثيرا من المناطق في (الضل) خاصة في المناطق الواقعة بين شمال وغرب كردفان مؤخراً. ويبدو أن دخول ( الضل) لم يعد قاصرا على المناطق وامتد إلى (الشخوص) و(القادة).
وكان بإمكان البرهان أن يرسل اي ضابط برتبة رفيعة إلى دنقلا لمقابلة النور القبة تمهيدا للقائه في أي موقع داخل او خارج الولاية الشمالية.
ولكن البرهان اختار دنقلا وفضل ان يذهب بنفسه دون أن يأتيه القائد المنشق من المليشيا أن كان في الخرطوم أو بورتسودان أو في غيرها من المواقع وذلك لتقديرات يعرفها البرهان نفسه.
ولعل هذه الخطوة التي أقدم عليها الرئيس البرهان بوصوله الى دنقلا لمقابلة ذلك القائد ففي هذا الأمر (رسالة) ابعد من (المقابلة) نفسها أن كانت في دنقلا أو في غيرها. و(الرسالة) هي إلى كل قادة التمرد فأن أي قائد منهم يصل الى (قناعات) مثل التي وصل إليها النور القبة فانه سيجد (الاستقبال) و(التقدير) من (قادة) القوات المسلحة ومن الشعب السوداني الذي تعامل مع (عودة) النور القبة بأنها واحدة من الأعمال التي (يجيدها) الجيش السوداني غير القتال بالسلاح ومثلما نجح الجيش في دحر التمرد فإنه بذات القدر قادر على استقبال كل قادة التمرد الذين تكونت لديهم (قناعات) بان افعال وممارسات المليشيا لا تمت الى (الأخلاق) السودانية بصلة ولا إلى (الشرائع) السماوية بعلاقة وليس لأفعال المليشيا المتمردة نصيب من (القوانين) الدولية والإقليمية.
أن الباب الذي فتحه البرهان لاستقبال العائدين و المنشقين من الحركة المتمردة بهذه (الاريحية) هو (دليل) على أن الأفعال و الفظائع التي ارتكبتها المليشيا المتمردة في حق الشعب السوداني لم تقفل (باب) العودة ب(الضبة) و(المفتاح) وانما ترك هذا الباب (مواربا) لكل من (تاب) و(آمن) و(اصلح) ووصل إلى قناعات القائد النور القبة.
أن الاهتمام (السياسي) و(الإعلامي) و(العسكري) بالنور القبة اختلف من ذلك الذي كان عليه (انشقاق) وعودة (كيكل) من المليشيا في ذلك الوقت اولا لأن (الجرح) وقتها لم (يندمل) وان (الفظائع) التي ارتكبتها المليشيا في الجزيرة لازالت دمائها (قانية)على الأرض ولازالت حاضرة في (ذاكرة) الشعب السوداني وعودة (كيكل) قوبلت برفض (شعبي) في بدايتها لذات الأسباب ولكن القناعات بدأت تتغير عند المواطنين بأن كيكل جاء عن قناعات (وطنية) وان (سهمه) في (تحرير) المناطق و(دحر) التمرد كان (واضحا).
واليوم يجيء استقبال النور قبة المنشق من المليشيا بأريحية لأنه اتى من عمق (حواضن) المليشيا وجاء ب(قناعات) راسخة و (قوية) وهو يتخلى عن المليشيا في (وضح نهار) والنور القبة يحمل في داخله الصندوق (الاسود) للحركة المتمردة و (يختزن) في ذاكرته الكثير من (اسرار )الدعم السريع ولهذا يجيء الاهتمام ب(إنشقاق) النور القبة من المليشيا وهو كما يقول المثل السوداني يبدو أن (القبة تِحِتها فكي).

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات