في أوقات الحروب والمحن العظمى، لا توجد منطقة وسطى بين النجاح والفشل؛ فإما مسؤولٌ بقدر التحدي، أو مقعدٌ شاغر ينتظر من يستحقه. وما نراه اليوم في أداء بعض ولاة الولايات يتطلب أكثر من مجرد “تعديل” أو “توجيه”، بل يتطلب (زلزالاً إدارياً) يقتلع الركود من جذوره ويضع حداً لسياسة الانتظار.
إن تغيير الولاة لم يعد مجرد خيار سياسي، بل أصبح “مطلباً مؤجلاً” تفرضه ضرورة المرحلة. فبينما تخوض القوات المسلحة معركة الوجود في الميدان، يكتفي بعض الولاة بدور “المتفرج” أو “الموظف التقليدي” الذي يغرق في التفاصيل البيروقراطية، بينما يطحن النزوح المواطن، وتنهش الأزمات المعيشية ماتبقى من استقرار في الولايات الآمنة.
السيد رئيس مجلس السيادة.. إن استمرار بعض الوجوه في مناصبها رغم حالة “الغيبوبة التنفيذية” هو ثغرة في جدار الصمود الوطني. نحن بحاجة إلى تغيير جذري يأتي بقيادات ميدانية لا تعرف الاستقرار خلف المكاتب المكيفة؛ قيادات تدرك أن الولاية في هذا التوقيت هي “غرفة طوارئ” مفتوحة على مدار الساعة، وليست وجاهة اجتماعية أو مخصصات إدارية.
إن ضخ الدماء الجديدة هو “تأمين للجبهة الداخلية”. فالولاية التي يفشل قائدها في ابتكار حلول لمعاش الناس، أو يعجز عن الالتحام المباشر مع نبض الشارع، هي ولاية تحتاج إلى “زلزال” يعيد ترتيب أولوياتها. إننا ننتظر قرارات شجاعة تضع الكفاءة والقدرة على إدارة الأزمات فوق كل اعتبار، ليتسق الأداء التنفيذي مع تضحيات المقاتلين في الثغور.
خلاصة القول:
إن تغيير الولاة هو أولى خطوات الإصلاح الشامل. والزلزال الذي ننشده هو زلزال التصحيح الذي يزيح الضعفاء والمترددين، ويفسح المجال لمن يحمل هم الوطن والمواطن بصدق وجدارة
