■ ليس بالعنوان اعلاه خطأ كما بدر بخاطركم..نعم( المؤلمين) ولتضح الرؤية والرسالة أكثر استمع لهذة المأساة المؤلمة التي رويت من خلال فيديو ذاع صيته اليومين الماضيين بالسوشيال ميديا. يظهر بالفيديو ..والد عرف بنفسة (علي حامد)وحكي مأساة ابنه (عبدالقادر ) الطفل والطالب بمدرسة الحكمة الخاصة التابعة لمحلية ام درمان وقد تعرض ابنه بالضرب المبرح من معلمة بالمدرسة عدد 28 ضربة ب(سير الكيبل)الغليظ وهي (توصيلة كهربائية)سميكة..مما سبب تشوها وتشنجا بكف وساعد ابنه.. والسبب ان الطالب أحرز درجات اقل من المتوقع حد زعم المعلم المعتدي ؟؟!!.. مما اضطرهم لملاحقة الأطباء والمستشفيات مدي ثلاث شهور .دون فائدة تذكر .ونشر والد الطفل بكل ثقة المستندات الطبية التي تقرر حالة ابنه هذا فضلا عن ضرر مادي ونفسي تعرضت له الأسرة. وبنهاية بث الفيديو ناشد والد الطالب المغدور جميع المشاهدين بالوقوف معه في محنته..والغريب في الأمر أن اسم المدرسة الحكمة ولا أدري اي حكمة حوتها هذة المؤسسة… ؟! الجدير ذكره ان هذة الحادثة ليست الأولي من نوعها بمختلف المدارس في السودان فقد سبقتها عدة حوادث عنف ارتكبت في حق طلاب وأطفال عزل وبالاخص في السنوات القليلة الماضية بل ووصل بعضها الي وفاة الطفل أثناء تلقيه عقاب معلمه ؟! .والمتأمل لمسيرة التعليم وبالاخص صورة المعلم في السنوات الأخيرة . انها تعرضت لتجريف قيمي كبير وكأن خطة مدروسة متعمدة وجهت لنسف صورة المعلم النمطية الوقورة والمحترمة الراسخة في ذاكرة الاجيال ..فقد ضجت السوشيال ميديا بنماذج لمعلمين يرقصون ويتقافزون ويصرخون في الفصل امام طلابهم ويبادلونهم ذات الطلاب هزوا بهزو..وليس ببعيد الطالب الراقص في فصل الدراسة امام معلمة في الشهور الماضية ..وفي المقابل تكاثرت صورة المعلمين (المتقمصين صورة البلطجي)الذين تجردوا من أدني مشاعر الرحمة والإنسانية .. امام هذا التطرف بين الهزو والبلطجة يقبع مئات الطلاب او الاطفال العزل في بعض المؤسسات التعليمية..وخطورة ما نهدف إليه بسردنا هذا التذكير بخطورة واهمية المعلم في تشكيل شخصية الطالب النفسية والعقلية والأكاديمية فعبر الاجيال كم من طالب كانت ترجي نجابته كره التعليم عموما او أصيب بعقدة نفسية تجاه مادة دراسية معينة(رياضيات، علوم ،لغات)الخ بسبب قسوة معلمه..وهذا بالضرورة لا يظلم من مكانة بعض المعلمين الذين مازالوا علي عهد المهنية والأخلاق قائمين رغم قسوة الظروف…وكما اسلفت في مقال سبق ان واقع السودان الآن بعد الحرب بحاجة لصياغة جديدة في شتي المجالات فإن كانت تحديات الدولة في الثلاث أعوام الماضية..تحديات عسكرية لدحر مليشيا التمرد..فمعركة الحكومة الآن صياغة مؤسسات الدولة بكاملها ..بسن قوانين صارمة وحاسمة ترسخ هيبة الحكومة والدولة هذا يشمل كل المجالات الصحية، والأمنية ،والخدمية، وفي سياق حديثنا الان تشخص قضية المؤسسات التعليمية وما يجري في دهاليزها .في المقدمة .ولك ان تتخيل وقاحة واستبداد جل المدارس والمؤسسات التعليمية بمساومة الوالدين بملايين الجنيهات مقابل تعليم أبناءهم. لتفجع بعد ذلك أنك تنفق أموالا(لتأليم)ابناءك لا تعليمهم ؟؟!!..أعان الله الشعب السوداني الذي ابتلي بمؤسسات جابية للأموال لا تراعي لمن انهكتهم الحروب والظروف… .عليه وفي ظلال حادثة الاعتداء علي الطالب والطفل عبدالقادر من باب جبر الضرر نري الواجب الضروري والملح علي وزارة التعليم ..هو الآتي 1\ ان يزور وزير التعليم ولاية الخرطوم او مدير التعليم بأم درمان أسرة الطفل والطالب المغدور وتقديم اعتذار رسمي لهم بأسم الوزارة ،مع دعم مالي تعويضا لما انفقوه من منصرفات في سعيها لعلاجه بالشهور الماضية، ومن ثم تتبني الوزارة علاج الطفل من الاعاقة التي تعرض لها 2\محاسبة المعلم بما يناسب جرمه 3\ وضع معيار السلامة الشاملة وهي التقييم النفسي للمعلمين قبل ممارسة مهنهم وبالأخص معلمين مدارس الأساس 4\سن قوانين نافذة وعاجلة لتجريم العقوبات البدنية المتطرفة في المدارس 5\ ضرورة تدخل وزارة التعليم في تحديد رسوم المدارس الخاصة لتخفيف التكاليف علي الآباء 6\تصميم موقع اللكتروني تحت اشراف الوزارة لتلقي شكاوي المواطنين فيما يتعلق بحقوق الطلاب ..حفظ الله البلاد والعباد
