الجمعة, أبريل 3, 2026
الرئيسيةسياسةوزير التعليم العالي: صندوق رعاية الطلاب “الجيش الخفي” لاستقرار الجامعات

وزير التعليم العالي: صندوق رعاية الطلاب “الجيش الخفي” لاستقرار الجامعات

الخرطوم: : حفية نورالدائم

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بروفيسور أحمد مضوي موسى، أن الصندوق القومي لرعاية الطلاب يمثل الركيزة الأساسية لجهود استقرار التعليم العالي، مشيرًا إلى أن راحة الطلاب ظلت مرتبطة بالدور الذي يضطلع به الصندوق، والذي واصل أداء مهامه بكفاءة رغم التحديات.
وأوضح الوزير أن منسوبي الصندوق يعملون على مدار الساعة لتوفير بيئة مناسبة للطلاب، واصفًا إياهم بـ”الجيش النظامي” في معركة استقرار التعليم العالي، ومؤكدًا أن ما يقدمونه من جهود لا يقل عن تضحيات الجنود في ميادين القتال.
وأشاد بالتنسيق القائم بين إدارات الجامعات وشرطة تأمين الجامعات وجهاز المخابرات العامة، مؤكدًا أن استمرار العملية التعليمية جاء نتيجة تكامل الأدوار بين مختلف الجهات الرسمية والمجتمعية، باعتبار أن التعليم مسؤولية وطنية مشتركة. كما حيّا والي ولاية الخرطوم، مشيرًا إلى أن الولاية تمثل نقطة الانطلاق في استعادة الحياة الطبيعية.
وكشف الوزير أن وزارة التعليم العالي تعمل بنحو 15% من قوتها العاملة، لكنها تحقق كفاءة تشغيلية كاملة، معربًا عن ثقته في قدرة الصندوق على إعادة الداخليات إلى وضعها الطبيعي، ومؤكدًا استمرار دعم الوزارة لجهوده. وجاء ذلك خلال تفقده أعمال تأهيل داخلية “سعاد طمبل” بمجمع الشهيدين بالخرطوم، والتي تستوعب طالبات جامعة النيلين.
من جانبه، أوضح الأمين العام للصندوق القومي لرعاية الطلاب، د. أحمد حمزة الأمين، أن زيارته برفقة الوزير تأتي للوقوف على سير الامتحانات بجامعة النيلين، حيث يؤدي أكثر من 10 آلاف طالب امتحاناتهم، ما يضاعف من مسؤوليات الصندوق في توفير السكن وتهيئة البيئة الملائمة.
وأعلن أن داخلية “سعاد طمبل” ستكون جاهزة لاستقبال الطالبات اعتبارًا من الأول من مايو 2026، مشيرًا إلى أنها تمثل نموذجًا لعدد من الداخليات التي يجري تأهيلها في ولاية الخرطوم. كما ثمّن دعم وزير التعليم العالي واهتمامه بقضايا الصندوق، مشيدًا بجهود العاملين في تهيئة البيئة التعليمية وفتح الجامعات، بما في ذلك إنشاء مراكز بديلة للمؤسسات المتأثرة بالحرب في الولايات الآمنة.
وجدد الأمين العام التزام الصندوق بمواصلة العمل لافتتاح مجمع البركس قريبًا، مؤكدًا أن ما تحقق من إنجازات في تأهيل الداخليات جاء بفضل جهود العاملين بالصندوق.
بدوره، أكد وزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم، ممثل الوالي، الطيب سعد الدين، أن الصندوق ظل شريكًا رئيسيًا للولاية منذ اندلاع الحرب، موضحًا أنه وضع إمكاناته في خدمة الولاية في وقت كانت فيه الحاجة ملحة للمقار والخدمات.
وأشار إلى أن ولاية الخرطوم تستوعب العدد الأكبر من طلاب التعليم العالي، وأن عودة الحياة الطبيعية ترتبط بشكل مباشر بعودة الطلاب والجامعات، باعتبار التعليم العالي أحد أهم محركات الاستقرار والعودة الطوعية. كما دعا إلى التوسع في استخدام الطاقة الشمسية لمواجهة تحديات الطاقة، وضمان استدامة الخدمات الأساسية للطلاب.
من جهته، أكد أمين الصندوق القومي لرعاية الطلاب بولاية الخرطوم، أحمد كلتوس، أن الصندوق يمضي بخطى متسارعة لمعالجة مشكلات السكن الطلابي، عبر تنفيذ خطة متكاملة لإعادة تأهيل الداخليات المتضررة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للطلاب.
وأوضح أن الجهود الحالية تتركز على رفع كفاءة البنية التحتية للداخليات، بما يشمل أعمال الصيانة والتأهيل وتوفير الإمدادات الأساسية من مياه وكهرباء، إلى جانب تحسين البيئة الصحية والمعيشية داخل المجمعات السكنية، بما يواكب متطلبات المرحلة الراهنة.
وأشار كلتوس إلى أن الصندوق يعمل بكامل طاقته وبالتنسيق مع الجهات ذات الصلة لضمان جاهزية أكبر عدد ممكن من الداخليات في أقرب وقت، خاصة في ظل تزايد أعداد الطلاب العائدين إلى ولاية الخرطوم.
وأضاف أن توفير سكن آمن ومستقر للطلاب يمثل أولوية قصوى، لارتباطه المباشر باستقرار العملية التعليمية، مؤكدًا التزام الصندوق بمواصلة الجهود لتذليل العقبات وتقديم خدمات متكاملة تسهم في خلق بيئة جامعية جاذبة ومستقرة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات