حوار : هاني عثمان
في أيام رمضان العامرة بالروحانية، حيث تتعانق القلوب على المحبة وتسمو النفوس بالتقوى، نفتح نافذة حكايات رمضانية مع شخصية تحمل في داخلها عمق التجربة وصدق الانتماء. في هذه الحكايات ، نصحبكم إلى لقاوة حلاوة جنوب كردفان ، حيث البساطة التي تُلهم، والبيئة التي تصنع الرجال.
مكان الميلاد والنشأة؟
ولدتُ ونشأتُ في لقاوة، تلك المدينة التي تحمل في طياتها جمال الطبيعة وصدق البساطة، حيث الخضرة والهدوء وروح التآلف بين الناس. كانت بيئة غنية بالقيم والعادات الأصيلة التي أسهمت في تشكيل شخصيتي.
مسيرتك التعليمية؟
تلقيتُ جميع مراحلي الدراسية في لقاوة، وكانت تجربة مميزة رغم بساطتها، حيث تعلّمنا فيها معنى الاجتهاد والاعتماد على الذات، إلى جانب التمسك بالأخلاق والعلم معاً.
ماذا يعني لك شهر رمضان؟
رمضان بالنسبة لي ليس مجرد شهر، بل هو مدرسة إيمانية متكاملة. هو شهر المحبة، والتسامح، والتقرب إلى الله. فيه تتجدد الروح، وتسمو النفس، ويجتمع الناس على الخير والبركة.
العمل أم الراحة في رمضان أيهما تفضّل؟
أُفضّل العمل، لأن رمضان يعطيني دافعاً أكبر للإنجاز، مع الحرص على التوازن بين متطلبات الحياة والعبادات. أحرص بشكل خاص على تلاوة القرآن، والالتزام بالصلاة، والإكثار من الدعاء.
رمضان في السودان ؟
رغم التحديات، يظل المجتمع السوداني في شهر رمضان المعظّم متماسكاً بروح التكافل والتراحم، . نرى الناس يتقاسمون القليل قبل الكثير، وهذه من أجمل القيم التي تميزنا كشعب في الشهر الفضيل .
رسالتك للشعب السوداني؟
رسالتي هي المحبة والسلام، وأن نتمسك بالأمل مهما اشتدت الظروف. أدعو الجميع إلى الوحدة ونبذ الفرقة، وأن يكون رمضان فرصة حقيقية للإصلاح والتقارب، وأن يحفظ الله السودان وأهله. وأسأله الله ان ينصر الإسلام والمسلمين في كل بقاع الأرض.
كلمة أخيرة؟
أهنئ الأمة الإسلامية بحلول عيد الفطر المبارك، سائلاً الله أن يعيده علينا بالخير واليمن والبركات. وأوجّه تحية خاصة إلى أهلي في لقاوة، متمنياً لهم الأمن والاستقرار، وأن يجمعنا الله دائماً على الخير، ونعود أقوى وأكثر تماسكاً.
حكايات تعكس روح رمضان… حيث الإيمان، والعمل، والمحبة تجتمع في قلب إنسان بسيط يحمل رؤية عميقة لوطنه ومجتمعه.
