الإثنين, مارس 9, 2026
الرئيسيةمنوعاتحكايات رمضانية مع  الأستاذ محمد أحمد خميس

حكايات رمضانية مع  الأستاذ محمد أحمد خميس

هاني عثمان
حكايات رمضانية مع أحد المختصين في مجال الاقتصاد من مدينة الفاشر الصامدة ، عاصمة ولاية شمال دارفور التاريخية والشامخة ، الأستاذ محمد أحمد خميس أحمد بروح مفعمة بالأمل رغم التحديات التي يمر بها السودان.، يفتح قلبه للحديث عن ذكرياته في رمضان بالسودان، ورؤيته لمستقبل الاقتصاد الوطني، ورسائله الصادقة للشعب السوداني في الداخل والخارج.

النشأة والبدايات؟

وُلدت في مدينة الفاشر ونشأت فيها بين أهلها الطيبين الذين عُرفوا بقيم الكرم والتكافل والترابط الاجتماعي. هذه البيئة تركت أثرًا كبيرًا في تكوين شخصيتي، حيث تعلمت منذ الصغر معاني التعاون والوقوف مع الآخرين في السراء والضراء.
و السكن الآن في حلفا الجديدة مدينة الجمال.

مسيرتك التعليمية؟

تلقيت تعليمي في مرحلتي الأساس والثانوي بمدينة الفاشر، ثم التحقت بجامعة الخرطوم – كلية الاقتصاد، تخصص إدارة أعمال. كانت هذه المرحلة محطة مهمة في حياتي، حيث اكتسبت خلالها معرفة اقتصادية وإدارية ساعدتني على فهم التحديات التي تواجه السودان وكيف يمكن التعامل معها برؤية علمية وعملية.

في الشهر المعظّم … كيف تصف أجواءه في السودان؟

رمضان شهر عظيم، شهر روحانيات وإيمانيات، وشهر الرحمة والمودة والسلام. وفي السودان له طابع خاص لا يشبه أي مكان آخر. الشعب السوداني بطبيعته شعب كريم ومتسامح، وتظهر هذه الصفات بوضوح في رمضان من خلال التكافل الاجتماعي والزيارات والتواصل بين الناس.
لقد زرت العديد من الدول، لكنني بصراحة لم أشعر بطعم رمضان الحقيقي كما شعرت به في السودان. فهنا يمتزج الصيام بروح المحبة والتراحم، ليصنع أجواءً لا تُنسى.

كيف تقرأ الواقع الاقتصادي في السودان اليوم؟

الاقتصاد السوداني يمر بمرحلة صعبة بسبب الحرب التي أثرت بشكل مباشر على الإنتاج والاستثمار، مما أدى إلى تباطؤ حركة الاقتصاد في العديد من القطاعات. لكن رغم ذلك، يظل السودان بلدًا غنيًا بالموارد الطبيعية والزراعية، وهو مؤهل لأن يكون سلة غذاء للعالم إذا ما تم استغلال إمكانياته بالشكل الصحيح.
ما نحتاجه اليوم هو الاستقرار، والإدارة الرشيدة للموارد، والعمل على إعادة تشغيل عجلة الاقتصاد حتى يستعيد السودان مكانته الاقتصادية.

رسالتك للشعب السوداني في الشهر الفضيل ؟

رسالتي لأبناء السودان هي الدعوة إلى الوحدة ونبذ خطاب الكراهية، لأن قوة الوطن في تماسك شعبه. نحن بحاجة إلى نشر القيم الحميدة والتسامح والعمل بروح واحدة من أجل مستقبل أفضل.
كما أدعو السودانيين في الخارج إلى عدم نسيان وطنهم، والعودة للمساهمة في إعادة إعمار ما دمرته الحرب، فالسودان يحتاج إلى سواعد جميع أبنائه.

كلمة أخيرة؟

أحيي كل أهل السودان في كل ربوعه، وأخص بالتحية أهلنا في دارفور. وأدعو الجميع إلى التقرب إلى الله بالدعاء في هذه الأيام المباركة، وأن نقف صفًا واحدًا من أجل أمن السودان واستقراره.
نسأل الله أن يجمع شمل أهلنا في دارفور، وأن يحفظ السودان وأهله، والنصر للقوات المسلحة والنظامية والقوات التي تساندها في معركة الكرامة وأن يتقبل الشهداء، ويشفي الجرحى، ويعيد المفقودين إلى أهلهم سالمين.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات