الجمعة, مارس 6, 2026
الرئيسيةمقالاتالعظة فى استشهاد اية الله على الحسين الخامنيى

العظة فى استشهاد اية الله على الحسين الخامنيى

كتب/ دكتور عبد الشكور حسن احمد المحامى

الخامئنى رمز البطولة والثبات صاحب المبادئ
الحافلة باليقين والايمان سجله التاريخ فى سجل البطولة العالمية رغم أنف من كره واراد له الدنية…
الابطال مهما اختلفت معه يظلون ابطالا ونجوما شاء من شاء وابى من أبي
مانديلا بطل رغم انه مسيحى جيفارا بطل فهو لادينى غاندى بطل هو هندوسي نهرو بطل هندوسي انتشتاين بطل لكنه يهودى ماردونا بطل لكنه مدمن والقائمة طويلة اولئك كلهم ليسوا من اهل السنة لكنها الانسانية والمبادئ نحن لاننظر الى اديانهم ننظر الى مواقفهم والله الشهيد اية الله ظل بطلا لو كره جميع اهل الارض

حين يكتب التاريخ صفحاته الكبرى فإنه لا يقف طويلاً عند تفاصيل الانتماء الديني أو العرقي، بل يقف عند الأثر الذي يتركه الإنسان في ضمير البشرية. فالأبطال في الذاكرة الإنسانية لا تصنعهم العقائد وحدها، بل تصنعهم المواقف في اللحظات الفاصلة، حين يختار الإنسان أن يقف مع قناعته مهما كان الثمن.

لقد عرف العالم بطولة نيلسون مانديلا لأنه تحدّى نظام الفصل العنصري وقضى سبعةً وعشرين عاماً في السجن من أجل الحرية والكرامة. كما بقي اسم تشي جيفارا رمزاً للثائر الذي جاب القارات حاملاً حلم العدالة الاجتماعية. ويذكر الناس المهاتما غاندي باعتباره صاحب فلسفة المقاومة السلمية التي هزّت إمبراطورية عظيمة، بينما ارتبط اسم جواهر لال نهرو ببناء الدولة الهندية الحديثة بعد الاستقلال.

وفي ميدان العلم يظل اسم ألبرت أينشتاين لامعاً في سماء الفكر الإنساني، لأن عبقريته فتحت أبواباً جديدة لفهم الكون. أما في عالم الرياضة، فقد ترك دييغو مارادونا بصمة خالدة بموهبته الفذة، رغم ما أحاط بحياته من أخطاء إنسانية. وكذلك يظل اسم محمد علي كلاي مثالاً للمقاتل الذي جمع بين الشجاعة في الحلبة والشجاعة في الموقف حين رفض الحرب وتمسك بقناعاته.

وفي كرة القدم أيضاً يقف اسم بيليه كأحد أعظم من لعب هذه اللعبة، حتى أصبح رمزاً عالمياً للموهبة والإبداع الرياضي. أما في ميادين القتال، فقد عرفت البشرية قادةً صنعوا تاريخاً عسكرياً هائلاً مثل القائد البريطاني برنارد مونتغمري الذي ارتبط اسمه بمعارك حاسمة في الحرب العالمية الثانية.

وفي عالمنا العربي والإسلامي يظل اسم عمر المختار مثالاً خالداً للمجاهد الذي قاوم الاستعمار بإيمانٍ عميق وثباتٍ نادر حتى لحظة استشهاده، فصار رمزاً للشجاعة والكرامة في الوجدان العربي.

هذه الأسماء ليست متشابهة في الدين ولا في الثقافة ولا في الفكر، لكنّها التقت في شيء واحد: أنها وقفت مواقف كبيرة في لحظات صعبة. ولذلك لم يسأل التاريخ كثيراً عن مذاهبهم أو طوائفهم، بل سجل ما فعلوه حين كانت المواقف تحتاج إلى رجال.

إن البطولة في حقيقتها ليست شعاراً سياسياً، ولا لقباً تمنحه جماعة لأتباعها، بل هي موقف يختبر فيه الإنسان صدقه مع نفسه ومع فكرته. ولهذا فإن العظة الكبرى من استشهاد آية الله هي أن القائد حين يثبت على موقفه ويواجه خصومه بثبات، فإنه يكتب اسمه في سجل التاريخ مهما اختلف معه الناس.

قد يختلف البشر في التقييم، وقد تتباين المواقف والآراء، لكنّ الحقيقة التي لا تتغير أن المواقف العظيمة لا تموت بموت أصحابها. فالأبطال يرحلون بأجسادهم، لكنّ أفكارهم تبقى، وتجاربهم تتحول إلى دروس تتناقلها الأجيال.

وهكذا تبقى أسماء الأبطال ـ مهما اختلف الناس حولها ـ نجومًا في سماء التاريخ، لأن الشجاعة والوفاء للفكرة هما الطريق الذي يصنع الخلود في ذاكرة الزمن.تقبل الله المجاهد اية الله الخامئنى قبولا حسنا كان رمزا ويظل اسما فى تاريخنا الحديث
والله المستعان

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات