الجمعة, فبراير 27, 2026
الرئيسيةمقالاتاثر وجود بنك تحت سيطرة الدعم السريع على الاقتصاد والمودعين في السودان

اثر وجود بنك تحت سيطرة الدعم السريع على الاقتصاد والمودعين في السودان


كتب: أبوعبيده أحمد سعيد محمد
شهدت بعض مناطق دارفور وكردفان ظهور مؤسسات مصرفية غير تقليدية، أبرزها بنك الدعم السريع (المستقبل)، الذي أنشئ ضمن الهياكل الإدارية المرتبطة بمليشيا الدعم السريع. هذا البنك عمل في مناطق محددة كبديل للنظام المصرفي الرسمي، متجاهلًا الضوابط والرقابة التي يفرضها بنك السودان المركزي على القطاع المصرفي الوطني.
بنك السودان المركزي وتطوره التشريعي
تأسس بنك السودان المركزي في عام 1960 ليكون الجهة الرقابية والتنظيمية الوحيدة للقطاع المصرفي في البلاد. من مهامه:
• إصدار التراخيص للبنوك.
• الإشراف على السياسات النقدية وسعر الصرف.
• حماية مدخرات المواطنين وضمان سلامة النظام المالي.
في يناير 2026، أقر الاجتماع المشترك بين مجلسي السيادة والوزراء قانون تنظيم العمل المصرفي ليحل محل قوانين سابقة (2002 و2012). يركز القانون الجديد على:

  1. تعزيز الرقابة المؤسسية على البنوك.
  2. تنظيم سوق النقد الأجنبي لتحقيق استقرار الاقتصاد.
  3. تطوير التمويل الأصغر لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
    كما يضمن القانون حماية مدخرات الجمهور عبر صندوق ضمان الودائع وفقًا لقانون 1996، ما يحمي المواطنين إذا تعثر أي بنك رسمي.
    المخاطر المرتبطة بوجود بنك غير خاضع للرقابة
    • فقدان الثقة: أي توقف مفاجئ للبنك يؤدي لشلل في التعاملات اليومية ويثير مخاوف من ضياع الأموال.
    • تأثير على الأسواق: الاعتماد على بنك غير رسمي يجعل التعاملات النقدية تنهار عند توقفه، ويرفع أسعار السلع ويزيد التضخم.
    • استخدام الأموال لأغراض غير مصرفية: هناك تقارير عن تحويل أموال المودعين لأغراض عسكرية أو خاصة بالمليشيا، ما يعرض المدخرات للخطر.
    • تحدي السياسات النقدية: البنوك غير الخاضعة للرقابة تقلل قدرة الدولة على ضبط التضخم وإدارة الاحتياطيات النقدية.
    آثار على مدخرات المواطنين
    • أموال المودعين في هذه البنوك ليست مغطاة بصندوق الضمان.
    • أي توقف مفاجئ قد يؤدي إلى ضياع المدخرات بالكامل.
    • فقدان الثقة يدفع بعض الأسر للاكتناز النقدي، مما يزيد ندرة السيولة ويضغط على الاقتصاد المحلي.
    دور التوعية من بنك السودان المركزي
    من الضروري أن يقوم بنك السودان المركزي بدوره الفعّال في التوعية المالية للمواطنين، من خلال نشر المعلومات والإرشادات حول البنوك المرخصة، وأنظمة حماية المدخرات، وأهمية الالتزام بالقوانين المصرفية. هذه التوعية تساعد المواطنين على اتخاذ قرارات مالية آمنة، وتحد من التعامل مع مؤسسات مالية غير خاضعة للرقابة، مما يحمي المدخرات ويعزز استقرار النظام المالي في البلاد. saeed.abuobida5@gmail.com
مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات