السبت, فبراير 21, 2026
الرئيسيةاخبار السودانبين النظام والعمل الخيري ،،، المدير الإداري لمستشفى القضارف يمنع دخول الاطعمه...

بين النظام والعمل الخيري ،،، المدير الإداري لمستشفى القضارف يمنع دخول الاطعمه للمستشفى من قبل المنظمات وأهل الخير

القضارف : تسابيح بابكر

في خطوه أثارت جدلاً واسعاً بين الاوساط المجتمعيه بولاية القضارف ، أصدر المدير الإداري لمستشفى القضارف قراراً أعتبره في شخصي جريئاً وقوياً يقضي بمنع دخول الاطعمه وتوزيعها من قبل المنظمات والجهات الخيريه داخل حرم المستشفى ولعل هذه الخطوه وجدت تفاعل كبير من قبل مجتمع القضارف بين مؤيد ورافض للقرار .

على صعيد متصل يفهم من قرار المدير الإداري انه لا يستهدف العمل الخيري في حد ذاته بل يهدف إلى تنظيمه وتقنينه ووصوله إلى المستهدفين الحقيقيين وهم مرافقي المرضى من المناطق البعيده الذين لايستطيعون إعداد وتجهيز وجبة الإفطار في الشهر الكريم ، بالرغم من ذلك الملاحظ أن هناك فئه تعمدت للحضور للمستشفى لأخذ حصه من الإفطار الذي تقوم به الجهات الخيريه ولا ضرر في ذلك ، بيد أن ذلك يبين و يوضح أن هناك مستفيدين من تلك الخدمه من هم خارج أسوار المستشفى ، و ” المستشفى ليست ساحه للتوزيع الخيري بل مكان لتلقي العلاج ” ، لذلك عمد المدير الطبي لتقنيين ذلك العمل بحيث لا يتعارض مع العمل الخيري الذي يقدمه الخيرين والمستفيدين .

على صعيد آخر وضع المدير الإداري مقترح نقل و توزيع الفطور والاطعمه إلى المثلث الذي يجمع بين فناء كلية الطب ومستشفى الاطفال في محاوله للجمع بين استمرار العمل الخيري من قبل الجهات الخيريه وحماية بيئة المستشفى إلى جانب استفادة المرافقين والشرائح المحتاجه من غير الحاجه للدخول للمستشفى ، كما فوّض ايضاً تنظيم ذلك العمل لجمعية ” الضل الكبير ” لتقديم وجبة الفطور والمصدق بها للمرافقين الى جانب ذلك سمح بإدخال الطعام في الأطباق الى المرضى بتنظيم و اشراف النظام العام . المشاهد للواقع العام يجد أن هذا القرار يصب في مصلحة المستشفى من حيث الإهتمام بسلامه المرضى والمرافقين الى جانب المحافظه على بيئة المستشفى و النظام العام لها أيضاً ضبط الزائرين للمستشفى ، بما لا يتعارض من القيم الأخلاقيه والدينيه التى تدعو إلى تكافل وتكاتف المجتمع ، كما يمكن أن يستفيد الآخرين إلى تلك الخدمه من دون الدخول للمستشفى .

يجب علينا أن نعي تماماً أن هناك قرارات لا تحتمل العاطفه ، المجامله أو المذايده لأنها تؤدي إلى مشاكل واضراى أبلغ و أكبر ، أيضا ليس بالضروره أن نقتصر ونخص توزيع العمل الخيري بمستشفى فقط فهناك أماكن بها أناس حوجتهم أكبر واعظم فلتكن نظرتنا أشمل.

ختاماً القرار يضعنا أمام سؤال كبير : كيف يمكننا الموازنه بين قدسية العمل الإنساني ومتطلبات النظام داخل مؤسسات يُفترض أن تكون الأكثر انضباطاً وحساسية ؟

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات