بقلم/ خالد الضبياني
في مساء السبت الحادي عشر من رمضان يلتقي إعلاميو السودان بالمملكة العربية السعودية على مائدة إفطار واحدة في مناسبة تحمل من الرمزية بقدر ما تحمل من الدفء الإنساني. لقاءٌ لا يُراد له أن يكون عابرًا بل محطةً مضيئة في مسار العلاقات بين أبناء المهنة الواحدة الذين فرّقتهم مواقع العمل وجمعتهم رسالة الإعلام.رمضان في الغربة له طعم مختلف يوقظ في النفوس الحنين ويجعل من أي اجتماعٍ فرصةً لاستعادة شيء من الوطن. لذلك يأتي هذا الإفطار ليكون أكثر من مناسبة اجتماعية بل مساحة حوار صريح ومسؤول يتبادل فيها الإعلاميون الرأي والرؤية.ويتدارسون واقع المهنة ويتأملون دورهم تجاه السودان في هذه المرحلة الدقيقة.الإعلامي السوداني في الخارج لا يمثل نفسه فقط بل يمثل مدرسةً عُرفت بالرصانة والاعتدال والعمق. ومن هنا تبرز أهمية مثل هذه اللقاءات.فهي تعزز روح التكامل بدل التباعد وتؤكد أن المنافسة المهنية لا تُفسد للزمالة قضية، وأن الكلمة حين تكون صادقة، تتسع للجميع.كما أن هذا الجمع يمنح فرصة لإطلاق مبادرات مشتركة وتنسيق الجهود وبناء شبكة تواصل فاعلة بين الإعلاميين السودانيين في المملكة بما يخدم القضايا الوطنية ويدعم صورة السودان في الإعلام العربي ويعكس الوجه الحقيقي لشعبه.
السبت 11 رمضان ليس مجرد تاريخ على التقويم بل موعد مع التلاقي، مع تجديد العهد بأن الإعلام رسالة قبل أن يكون مهنة، وأن الوطن حاضر في الضمير حتى وإن غاب عن الجغرافيا. إنها مائدة يجتمع حولها أهل الكلمة ليؤكدوا أن السودان يسكنهم جميعًا، وأن صوتهم حين يتوحد يكون أكثر تأثيرًا وأقرب إلى الناس
