الجمعة, مارس 20, 2026
الرئيسيةمقالاتخالد الإعيسر.. الفشل حين يصبح "عقيدة" في وزارة الإعلام ...

خالد الإعيسر.. الفشل حين يصبح “عقيدة” في وزارة الإعلام بقلم: حمد يوسف حمد


دخل السيد خالد الإعيسر إلى مبنى وزارة الإعلام محمولاً على تطلعات الكثيرين الذين ظنوا أن “الخلفية الإعلامية” والعمل في القنوات الدولية قد يشفعان له في إحداث اختراق حقيقي. ولكن، وبعد مرور الوقت الكافي للتقييم، اكتشف الجميع أننا أمام نسخة كربونية من “البيروقراطية القاتلة”، مضافاً إليها عجز كامل عن مواجهة الواقع المعقد الذي تعيشه البلاد.
غياب الرؤية.. الضجيج بلا طحين
منذ توليه المنصب، لم يشهد الإعلام الرسمي أي تحول نوعي يتناسب مع حجم التحديات الوجودية التي تمر بها الدولة. بل على العكس، انحدر الخطاب الإعلامي إلى مستويات من الركاكة والضعف، وغابت الاستراتيجية الوطنية الواضحة التي توحد الجبهة الداخلية وتخاطب المجتمع الدولي بلغة يفهمها. خالد الإعيسر فشل في تحويل الوزارة من مجرد “مكتب علاقات عامة” إلى “غرفة عمليات إعلامية” تقود المعركة على الجبهات كافة.
الوزير “المتفرج”.. سقوط الهيبة
في كل الأزمات الكبرى التي عصفت بالبلاد مؤخراً، كان الوزير هو الغائب الأكبر. لم نره يقود مؤتمراً صحفياً يقطع فيه دابر الشائعات، ولم نره يضع النقاط على الحروف في القضايا المصيرية. اكتفى الإعيسر بدور “المتفرج” أو في أحسن الأحوال “المعلق”، وكأنه لا يزال يمتلك ترف الجلوس في استوديو مكيف بعيداً عن لهيب الأحداث، متناسياً أن مسؤولية الوزير تبدأ من الشارع وتنتهي عند صناعة القرار.
العجز عن الرحيل.. فشل الاستقالة!
إن أسوأ ما في مسيرة خالد الإعيسر ليس فشله في إدارة الملفات فحسب، بل هو فشله في إدراك “نهاية الصلاحية”. في الأعراف السياسية، عندما يعجز المسؤول عن العطاء، يترجل بكرامته ويقدم استقالته. لكن الإعيسر، وبشكل يثير الاستغراب، فشل حتى في اتخاذ هذا القرار الأخلاقي. فالبقاء في المنصب مع العجز الكامل هو استهلاك للوقت وتبديد لموارد الدولة، وتحويل الوزارة إلى حالة من الشلل التام.
“إن الوزير الذي لا يستطيع أن يضيف جديداً، ولا يملك الشجاعة ليقول (فشلتُ ويرحل)، هو عبء ثقيل على أكتاف الوطن في زمن لا يحتمل العبث.”
آخر الكلام:
يا سيد إعيسر، الإعلام ليس مجرد ظهور تلفزيوني أو كلمات منمقة، الإعلام هو “فعل” وتأثير وتغيير في موازين القوى. وبما أنك فشلت في كل ذلك، وفشلت حتى في تقديم استقالتك لتفسح المجال لمن هو أجدر منك، فقد أصبحت “عنواناً للإخفاق” في مرحلة تحتاج إلى “عناوين للنصر”.
البلاد لم تعد تملك رفاهية الانتظار، والتاريخ لن يرحم من تولى الأمانة ثم تركها تضيع بين يديه بداعي “قلة الحيلة”.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات