الذاكرة وحدها هي ماتعقد المقارنة والمقاربة لاستجلاء الحقائق . والحقيقة الثابتة عندنا يجسدها مثلنا السوداني .. الماعندو قديم ما عندو جديد .. وعن قديم السودان العريق نتحدث ولكن ببعض البوح الشفيف .. ففوح القرنقل يفتضح عطره الهواء .. وبالمثل مح البيض الفاسد يذكم الانوف .
وكتب التاريخ في العالم اجمع .. مصحوبة باواخر اكتشافات علماء الاثار تحدث الناس .. كل الناس في العالم … ان اعظم واعرق حضارات الدنيا قاطبة … قد قامت هنا.. وهنا هذي تقف اشارة شامخة تشير إلي هذا البلد .. السودان ..!
حدث ذلك قبل اكثر من سبعة الف عام اوتزيد.. يومها لم يذكر الوجود مملكلة او دويلة يقال لها الامارات .. ولا حتي احدي من ممالك دونها .. فالبون اكثر من شاسع لكن امراء الامارات لا يقراون كتب التاريخ ولا يفقهون. وكثير منهم يجهلون او يتجاهلون حقائق الاشياء. فهم دوما في غيهم يعمهون . ووحدهم من يجعلون الذاكرة تقيم شيئا من المقاربة والمقارنة في رابعة النهار.. بين السودان والامارات .. حيث البون اكثر من شاسع .. ولكن .. لا بد مما ليس منه بد.. والرهيفة تنقد … !
عندما نعقد المقارنة بين مملكة كوش.. ارض السود.. السودان اليوم .. و مملكة الامارات العربية تبدو الاخيرة مثل طفل لقيط التقط من اطراف الطريق او من مكب للنفايات.. كوشة.. شأءت له الاقدار ان ينشا رقيد العيش في قصر منيف ..!
والامارات العربية وهي تسعي محمومة لاهثة لامتصاص ثروات الشعوب، مثلها مثل كلب سلوقي يصاب بالاسهال المفرط فيتغوط في كل مكان وكل شئ.
ولان الشي بالشي يذكر والتاريخ. ينتصب يننا شاهد ننصب اصبع السبابة ونشير به آلي تاريخ جد حديث .. لم تجف سطور مداده بعد .. ولان التاريخ كائن لا يرحم.نعود بالوراء في الامس القريب..في السبعينات..و نذكر الامارات اذ تنكرت للسودان .. كل السودان.. يوم ان وهبها كوكبة من علمائه ومعلميه ومهندسيه وادارييه الذين تقدمهم ابنه كمال حمزة ابو المعالي ..مدير ادارة بلدية دبي ..حين استعارته الامارات في سبعينات القرن الماضي ليحيل لها وجه دبي مثل الخرطوم.. تماما مثلماطلب الشيخ ابن زايد ..فاحال دبي الي وجه اكثر اشراقا وانضر جمالا من الخرطوم نفسها .. واسس لها اول اتحاد لكرة القدم.. ولا حسد . لكن الامارت تنسي كل ذلك في لحظة طيش حاقدة لحكامها تسيدتها المطامع فاولغت فمها في دم الشعب السوداني المغلوب علي امره ولم ترعوي بعد ..!
والشي نفسه تناسته الامارات للمستشار السودانى .. القانوني صالح فرح الذي شارك في وضع دستور الامارات الدائم .. وشاركه في ذلك البروفيسور علي شمو .. اول وكيل لوزارة الاعلام في الامارات..!
الامارات تنكرت وتناست جميل صنايع المهندس السوداني .. احمد عوض الكريم .. مدير طرق ومجاري ابوظبي .. الذي اسس لها البنية التحتية . وقد تناست ذلك عن قصد او تنكرت بجحود مولانا عوض الحسن النور.. الذي كان قاضيا بمحكمة الاستئناف بدبي وفاد وافاد قانون المعاملات عندها بكم وافر من الكتب والمنشورات … التي لا زالت حتي اليوم مراجع قيمة عندها .. غاية في الاهمية.. ينكب بين دفوف اغلفتها الباحثون والمدافعون عن الحقوق الضائعة للغلابي من الاماراتيين اليوم ..!
والامارات تلهث لتوسعة مظلة شركة مواني دبي .. وموارد السودان من الذهب تجعل من قوات الدعم السريع شيطان اخرص يستبيح الدم السوداني بوحشية الانتقام . اكثرمما حدث في الصومال … منذ اكثر من عشرين عام .. واليوم تحاول الامارات تكرار الشي نفسه مرة اخري بذات السيناريو المروع ليكون مشهد الدم المسفوح هو وحده ما يصدر مشهد الموت والاغتصاب علي مسرح الاحداث .. ومسرح الاحداث هنا كل السودان.. دون استثناء.. وهنا يحدث الناس التاريخ حين التقي ذات النهر القديم .. الازرق الدفاق .. الفائض بعناق طامي علي الابيض الهادي .. يومها لم يحبل الوجود بدولة الامارات..ومثلها دويلات كثيرات ..!
والمثل السوداني القديم .. الما بلحقك بجدعك ..! يجعل لنا من الامارات مثل وزغ ضب يحاكي هيبة التمساح ..!
والامارات .. المطموثة الذاكرة وهي تلهث وراء صيد مواني الشعوب المستضعفة .. و المغلوب علي امرها.. تنسي كل شي وتتخلي عن دينها ومرؤة العرب وتبزر الفتنة ابتغاء للكسب الرخيص ولا تبالي .. ووراء الكسب المزعن تبدو بعضا من دسائس برتوكولات بني صهيون مخبؤة في فحاج الادراج .. ولكن ذاكرة السودانيبن دوماحاضرة لتقحم ذاكرة حكام الامارات بما يذكم انوفهم ويمرغها.. غصبا عنهم .. علي اوحال هذه الارض .
