الجمعة, مارس 20, 2026
الرئيسيةمقالاتالمؤامرة الإثيوبية… والجبهة القادمة من الحرب. ...

المؤامرة الإثيوبية… والجبهة القادمة من الحرب. هل بدأت ترتيبات معسكرات الدعم السريع من أبوظبي إلى أديس أبابا؟ بقلم: حمد يوسف حمد

في الوقت الذي ينتظر فيه السودانيون بصيص أمل يخرجهم من نار الحرب، تتحرك على حدودنا الشرقية رياحٌ باردة تُذكّر الجميع بأن المعركة ليست فقط بين الجيش والدعم السريع، بل إن وراء الكواليس مطابخ إقليمية تعيد ترتيب أوراقها بحثاً عن نفوذ أكبر في لحظة ضعف سودانية.

إثيوبيا… جارٌ بوجهين

منذ سنوات تفضّل القيادة الإثيوبية اللعب على الحبال:
وجهٌ دبلوماسي يبتسم في المؤتمرات،
ووجهٌ آخر يحدّق نحو الأراضي السودانية وكأنه ينتظر “ساعة الصفر”.

التوترات في الفشقة لم تكن صدفة، ولا تكرار التصريحات العدائية كان عَبَثاً. والرسالة واضحة: أديس أبابا تريد أن تكون جزءاً من إعادة تشكيل المنطقة، حتى لو كان ذلك على حساب الخرطوم.

أبي أحمد… حليف الظل

رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد يتحرك بخفة لاعب شطرنج:
ينكر، يراوغ، يبتسم، ثم يترك خلفه أسئلة أكبر من إجاباته.
وتتردد في الأوساط السودانية والإقليمية اتهامات لم تُثبت رسمياً حول وجود تنسيق لوجستي بين بعض الأطراف الإثيوبية وقوات الدعم السريع، بهدف إطالة أمد الحرب وفتح جبهة جديدة تُنهك السودان أكثر مما هو منهك.

الإمارات… الحاضر الغائب

ورغم النفي الرسمي من أبوظبي، فإن الاتهامات السياسية حول الدعم اللوجستي والدبلوماسي للدعم السريع لم تتوقف.
ومع انتشار أحاديث حول تشوين حربي ومعسكرات خارج السودان، تتجه أصابع التحليل نحو محور أبوظبي أديس أبابا، باعتباره الطريق الأخطر لإبقاء السودان في دائرة الفوضى.

لماذا إثيوبيا بالذات؟

هناك أسباب تجعل إثيوبيا منصة مغرية لأي ترتيبات غير معلنة:

. حدود طويلة يسهل استغلالها.
. توتر مزمن حول الفشقة وسد النهضة.

. طموح إثيوبي للهيمنة الإقليمية.
. حسابات تجعل من إضعاف السودان فرصة ذهبية للبعض.

السودان… جبهة جديدة تتشكل

بين معركة المدن في الداخل والمعركة الدبلوماسية في الخارج، يجد السودان نفسه أمام احتمال جبهة شرقية جديدة تتحرك من خلف الستار.
قد لا تطلق الرصاص مباشرة، لكنها تمهّد الطريق لمن يفعل ذلك.

اخر الكلام :

إن كانت إثيوبيا تظن أن إشعال الحدود أو فتح بواباتها لمعسكرات مشبوهة سيغيّر معادلة السودان، فقد قرأت التاريخ خطأ.
وإن كانت الإمارات تعتقد أن دعم المليشيات يمكن أن يصنع واقعاً جديداً لهذا البلد، فهي تتجاهل حقيقة بسيطة:
السودان لا يُدار بالوكالة، ولا يُنهب بالطائرات، ولا يُحكم من وراء البحار.

أما من ينتظر انهيار السودان ليقتسم الغنيمة، فعليه أن يعرف أن هذه الأرض مرّت بأسوأ من ذلك… وبقيت.
وسيبقى الجيش والشعب، مهما طالت الحرب، هما السدّ الأول والأخير في وجه كل مؤامرة تُحاك في أديس أبابا أو أبوظبي أو غيرهما.
قد تطول الحرب…
قد تتكاثر الأذرع الخفية…
وقد تتعدد الجبهات…
لكن النهاية ثابتة:
سينتصر السودان، وستسقط كل الأيدي التي امتدت لتقسيمه أو استنزافه.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات