الذين خرجوا فرحانين في غفلة، يظنون أن الفاشر قد سقطت… نقولها بملء الفم: لم تسقط بعد، ولن تسقط أبداً. فالفاشر ليست أرضاً عابرة ولا مدينة تُقاس بالمتر والحدود، بل هي رمزٌ للصمود والإرادة والتاريخ.
الفاشر التي قاومت الغزاة عبر القرون، لا يمكن أن تنكسر أمام مرتزقة أو خونة باعت ضمائرها في سوق الخيانة. الذين احتفلوا بخروجها المؤقت، إنما احتفلوا بفضيحتهم هم، لأن الفاشر لم تخرج إلا لتكشف الوجوه وتسقط الأقنعة وتُظهر نوايا من كانوا يخفون خناجرهم خلف الابتسامات.
لقد أخرجتكم الفاشر، وعرّت مشروعكم أمام العالم. من ظن أن انتصاره على مدينة هو نصر على الوطن، فهو واهم؛ لأن النصر الحقيقي هو نصر المبدأ والكرامة والسيادة، وهو ما سيظل في صف القوات المسلحة وأبناء السودان الأحرار.
الفاشر اليوم عنوان لمرحلة فاصلة: إما الوطن أو الوهم، وإما الشرف أو الخيانة.
وإننا على يقين بأن النصر قادم، لا محالة، مهما طال الطريق وثقلت التضحيات، فالتاريخ لا يرحم، والحساب سيكون عسيراً، والقصاص آتٍ لا محالة.
اخر الكلام :
الفاشر لن تسقط… بل ستنهض كما عهدناها، شامخةً، حرةً، وأبية.
