لقد تعبنا وفترت اعصابنا من الحديث عن هذه الجالية التى قلبت كل الموازين .. ويكفى فترة الخمسة عشر عاما والتى قضاها المغترب فى دول الاغتراب وحقوقه مهضومة إلى أن جاء سعادة القنصل العام لقنصلية السودان العامة بجدة السفير كمال على عثمان والذى قام بأعمال عجز عنها الآخرون فى وقت قصير للغاية .. ونتمنى أن يواصل مسيرته دون توقف وخصوصا الان بجانبه بالمملكة العربية السعودية الأمين العام لجهاز المغتربين بوفده المعهود .
وسيظل يوما تاريخيا إذا تم تكوين تلك الجالية وسيظل الخلاف فى الآراء بين الناس أمرا مشروعا والعملاء منهم هم الذين يخضعون خلافاتهم للنقاش .. وحينما يفتح باب النقاش فإن حل أى قضية يصبح سهلا .. وعلى النقيض من ذلك يكون موقف الذين يحاولون حل مشكلاتهم (بالصدام) وباتهاماتهم التى لا أساس لها من الصحة .. إنهم فى مثل هذه الحالة لن يزيدوها إلا تعقيدا .. لذلك قام السيد/القنصل العام واجتمع بكل كيانات ورجالات الجالية فلم يجد أذنا صاغية لمعالجة أمر الجالية .. إلا من القلائل الذين أكتوا بنارها الحارقة .
لذلك فإن المشكلات والتى نحن بصددها اليوم لا يترتب عليها إلا مزيدا من الصدامات لأن الذين
اختاروا اسلوب التهديد تجاه القنصلية وجهاز المغتربين ما هم إلا شخوص ضيقى الصدر محدودى الفكر ضعيفى العقل .. لأن من أبسط ما يترتب على موقفهم هو إجبار طرفا القنصلية والجهاز التعامل معهم بمثل أسلوبهم ونفس سلاحهم أو ابعادهم عن قضايا الجالية حتى لا يصبح لموقفهم ضحايا .
اعلم كما يعلم غيرى بأن سعادة السفير حاول ثم حاول أن يكون حمامة سلام لكل الإخوة فى الجالية وجمعهم أفرادا وجماعات لحل معضلة الجالية وتنظيف القلوب من تلك المشاكل التى ترسبت فى النفوس .. ويعلم سعادة السفير بأن الخلاف أمر مشروع ومن الواجب أن لا يرى شخص أو جماعة أنهم يملكون الحقيقة وأن غيرهم لا يملكون ذلك فيما يقولون ويفعلون .. لكن اقول ومن هذا المنبر على هؤلاء الخضوع مع اراء الكل وينظروا للموضوع بعين الحقيقة حتى يعرفوا اين يكون الصواب .. ويتفادى مجتمع الجالية الانزلاق إلى ما لا نحمد عقباه .. وهذا مانرفضه تماما .
اريد أن أقول للذين يعارضون أمر قيام الجالية أن يضعوا رأيهم مع رأى القنصلية والجهاز للحوار حتى الوصول إلى ما يرونه بالاقناع والاقتناع وبعيدا عن كل ما يوغر النفوس ويقود إلى الخصام والتشتت حتى يكون الضحية هذا المواطن المغترب .. ونحظى كثيرا أن ظننا ولو للحظة أننا قد بلغنا المرحلة التى لا خلاف فيها حول الأمور .. وعلى الجميع أن يعتمدوا النقاش السليم ليكون وسيلة لحل كل المشكلات لنحصد فى النهاية قيام جالية تخدم الجميع بإذن الله .
أناشد الجميع الوقوف مع الجهات ذات الصلة لقيام وتكوين الجالية ونضع أيادينا مع بعضها البعض ونشد من ازر القنصلية والجهاز لتكوين جالية معافاة تخدم الجميع وبرضاء الكل وغير ذلك لا ولن ينصلح الحال وسيظل السؤال قائما هل هناك شئ من حتى أم ماذا ؟؟ نواصل إن أمد الله فى الأجال . ودمتم .
تاج السر محمد حامد