منذ اندلاع الحرب في السودان، كانت الأنظار تتجه إلى الداخل بحثًا عن أسباب الانهيار، لكن الحقيقة التي لا يجب أن تغيب عن وعي كل سوداني هي أن هناك رأس أفعى خارجية تمول هذا الجحيم، وتدير هذه الحرب من وراء الستار، بكل وقاحة: الإمارات العربية المتحدة.
نعم، نقولها صراحة وبلا تردد:
أبوظبي ليست وسيطًا، وليست محايدة، وليست طرفًا داعمًا للسلام، بل هي منبع الشر في هذه الحرب.
هي من فتحت مستودعاتها لتسليح مليشيا الجنجويد.
وهي من استقبلت ذهب السودان المنهوب في طائرات خاصة بلا رقابة.
وهي اليوم تستخدم المسيّرات لضرب المطارات ومستودعات الوقود والمستشفيات والبنية التحتية لإجبار الشعب على الاستسلام والخضوع.
أي نوع من الحكومات هذه التي تقصف الشعوب بالطائرات وتدّعي السعي للسلام؟
أي مشروع هذا الذي يُذبح فيه وطنٌ كامل من أجل أن تبقى عصابة متحالفة مع المخابرات الأجنبية في واجهة المشهد؟
الشعب السوداني اليوم لا يواجه مجرد انقلاب أو مليشيا، بل يواجه منظومة دولية تقودها الإمارات، تُعيد إنتاج أدوات الخراب في كل دولة عربية ترفض الخضوع.
رسالة إلى المجتمع الدولي:
إذا كنتم بالفعل مع السلام، فأوقفوا دعم أبوظبي للمليشيات.
إذا كنتم تدّعون احترام القانون الدولي، فحققوا في استخدام المسيّرات لقتل المدنيين السودانيين.
وإن كنتم شركاء حقيقيين في الإنسانية، فاسمعوا صوت ملايين السودانيين الذين يرفضون تسليم بلادهم للوكلاء والعملاء.
رسالة إلى الشعب السوداني:
لا تسكتوا عن هذه الجرائم.
لا تقبلوا تبييض وجه الإمارات القبيح.
انشروا الوعي.. احكوا للعالم الحقيقة.. قاطعوا أدواتهم الاقتصادية والإعلامية.
والأهم: واصلوا الاصطفاف خلف قواتكم المسلحة التي تُقاتل اليوم على جبهتين:
جبهة في الميدان.. وجبهة ضد الخيانة والتمويل الخارجي.
ختامًا:
ستكتب كتب التاريخ يوماً أن شعبًا صغيرًا في الجغرافيا، كبيرًا في الإرادة، أسقط مشروعًا ضخمًا للهيمنة تقوده مليشيات وإمارات المال الحرام.
وسينتصر السودان.. مهما طال الليل.